جمعية مصارف لبنان تنفي ما تردد عن عزمها الانسحاب من المفاوضات مع وزارة المال.. والجامعات تعتمد التدريس عن بُعد في الفصل الأول
بيروت ـ عمر حبنجر
حذر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان امس من أن لبنان بات «على حافة الهاوية» في ختام زيارة استمرت يومين إلى بيروت كرر خلالها دعوته لتنفيذ إصلاحات ضرورية لحصول لبنان على دعم مالي خارجي.
وبدا لودريان حاسما في تصريحاته خلال الزيارة التي تعد الأولى لمسؤول رفيع المستوى إلى لبنان منذ تشكيل الحكومة وبدء انتشار وباء «كوفيد ـ 19» قبل أشهر، وشدد على ضرورة عدم المماطلة والإسراع في الإصلاحات، وقال في حديث للصحافيين «هذا البلد بات على حافة الهاوية» في حال لم تسارع السلطات إلى اتخاذ إجراءات لإنقاذه.
وأضاف «الجميع يعرف المسار الذي يجب اتخاذه، وهناك وسائل للإنعاش. وفرنسا جاهزة لمرافقتهم بشرط أن تتخذ السلطات السياسية القرارات» للسير في طريق الإصلاحات، وأكد «هذه طلبات فرنسا، واعتقد أنها سمعت».
ولوحظ ان لودريان اختصر محطات الزيارة باللقاءات الرسمية، عدا لقاءه البطريرك الراعي ولم يلتق احدا من قادة الاحزاب او الكتل النيابية في استدراك واضح للقائه حزب الله، كما تقول المصادر المتابعة، وقد حصر لقاءاته غير السياسية بالمؤسسات الاجتماعية والتربوية، من مؤسسة عامل في حارة حريك الى «الكرمل سان جوزيف» في المشرف، فضلا عن الهيئة المشرفة على المدارس الكاثوليكية والفرانكوفونية التي قدم لها 15 مليون يورو.
وفي تصريحات ادلى بها خلال لقاءاته بالمدارس قبل المغادرة، قال: قررنا ان تستفيد مدارس لبنان من مساعدة خاصة تصل الى 15 مليون يورو. واضاف: اتفهم الازمة التي تمر بها مدارس لبنان، وتوجه الى القيمين على هذه المدارس قائلا: يمكنكم الاعتماد على فرنسا، لأنها لن تدع الشباب اللبناني وحده في هذه الازمة ولن نسمح بانهيار النظام التعليمي في لبنان.
وبالنسبة لحياد لبنان، تقول معلومات ان لودريان اكد للبطريرك الراعي انه لا سيادة للبنان دون حياد، وقد سُرَّ البطريرك بهذا الموقف.
وعلى الصعيد المالي، التعقيدات على حالها المفاوضات مع الشركات المكلفة بتوحيد الأرقام للتوجه بها إلى صندوق النقد الدولي، وزير المال غازي وزني قال في برنامج تلفزيوني ان البلد ليس مفلسا ولديه ممتلكات، لكن المشكلة ان أموال اللبنانيين موجودة في المصارف بينما لم يعد بإمكان المصارف أن تقدم الأموال لأصحابها، وقال ان خطة الحكومة للإنقاذ المالي ليست منزلة، لكنها الأكثر دقة.
وردا على ملاحظات، أكد عبر قناة «ام.تي.ڤي» أن الرئيس نبيه بري مُصر على بقائه في الوزارة، ومكررا الاعلان بأن أموال المودعين مقدسة، وأن رواتب القطاع العام مؤمنة، وأن قرار إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سياسي وليس ماليا.
جمعية مصارف لبنان نفت من جهتها ما تردد عن عزمها الانسحاب من المفاوضات مع وزارة المال بسبب إصرار الأخيرة على تطبيق مبدأ الهيركات، اي الاقتطاع من بعض الودائع.
رئيس جمعية التجار نقولا شماس قال من جهته: ان كورونا أقل خطرا من شركة «لازار»، التي أعدت او شاركت بالخطة المالية للحكومة.
وفد شركة «لازار» غادر امس بعد اجراء محادثات حول الخطة، وقالت مصادره ان خطة جمعية المصارف تضمنت اقتراح «الهيركات» بنسبة تزيد اربعة اضعاف ما ورد في خطة الحكومة.
في هذه الاثناء، مازال الدولار الاميركي يتحرك عند محور 8000 ليرة بالسوق السوداء بالطبع.
على الصعيد الصحي، مازال ڤيروس «كورونا» يتقدم. وتحسبا، اعتمدت جامعات لبنان التعليم عن بُعد في الفصل الاول من السنة الجامعية المقبلة، إلا ان بعض هذه الجامعات لم تعلن قرارها هذا رسميا بعد ريثما تستكمل الترتيبات اللازمة، وواضح ان هذا القرار مرتبط بتفشي ڤيروس كورونا، الذي اوجب امس عزل عدد من القرى في الجنوب والبقاع.
ودعا وزير الصحة د.حمد حسن الى التعايش مع الڤيروس، معلنا فتح جميع المستشفيات الحكومية لمواجهة الوضع، مع تشديد الاجراءات.
وقد وصل الڤيروس الى وزارة الخارجية وتمكن من مدير مكتب الوزير ناصيف حتي، وهو السفير هادي الهاشم، حيث قدر انه اصيب خلال الزحمة التي شهدتها وزارة الخارجية اثناء زيارة الوزير لودريان.
وخضع الوزير حتي وعدد من اعضاء مكتبه لفحوصات فورية وجاءت النتائج سلبية، لكن الوزير قرر إلغاء كل المواعيد في الوزارة واقفالها طوال يوم امس تمهيدا لاجراء التعقيم.