أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الإغلاق التام للمناطق المتاخمة لحدود لبنان، بعد تنفيذ حزب الله عملية عسكرية خاطفة رد عليها جيش الاحتلال بقصف مدفعي كثيف.
ونقلت «رويترز» عن مصادر لبنانية مطلعة أن حزب الله نفذ عملية ضد الجيش الإسرائيلي في منطقة مزارع شبعا، ردا على الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل أحد عناصره جنوب دمشق الأسبوع الماضي، فيما أكدت وسائل إعلام إسرائيلية ان «حزب الله نفذ عملية عسكرية قرب الحدود واستهدف دبابة ميركافا إسرائيلية بصاروخ كورنيت»، مشيرة الى ان «الجيش الإسرائيلي اطلق النار على خلية تابعة لحزب الله حاولت التسلل عبر الحدود».
وأعقب العملية قصف مدفعي عنيف مصدره الجولان المحتل استهدف محيط موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا، وطال الجهة الشرقية بكفرشوبا قرب مركز الجيش اللبناني ومركز اليونيفيل، كل هذه المناطق تتعرض لقذائف 155ملم في ظل تحليق مكثف للطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع المروحي على علو منخفض في المكان.
وأشار المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، في حديث تلفزيوني، إلى إجراء «اتصالات مع كل الأطراف ونتابع الوضع في الجنوب».
وفي وقت لاحق، فرض الجيش الإسرائيلي الإغلاق على طول الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان وأمر السكان بالبقاء في منازلهم.
وقال في بيان: «عقب الحادث الأمني في منطقة جبل الروس يطلب من السكان البقاء في منازلهم. ممنوع أي نشاط في المناطق المفتوحة»، مضيفا ان القيود تنطبق على «سكان المنطقة على طول الجانب الإسرائيلي من الخط الأزرق» الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الحادث ليس بسيطا، وعقد مشاورات أمنية وسط حال من الاستنفار في صفوف القوات الإسرائيلية، بعد ان وصل إلى مقر وزارة الأمن المحصن تحت الأرض لجمع مجلس وزرائه الأمني المصغر.
وقال في تصريح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ان «سياستنا واضحة، ولن نسمح لإيران بالتموضع عسكريا على حدودنا مع سورية، وقد حددت هذه السياسة قبل سنوات ونتمسك بها بشكل متسق، ولبنان وسورية يتحملان مسؤولية أي اعتداء ينطلق من أراضيهما ضدنا، وجيش الدفاع مستعد لجميع السيناريوهات، ونحن نعمل على جميع الساحات من أجل أمن إسرائيل - قرب حدودنا وبعيدا عنها، ونحن نتابع باستمرار ما يجري على حدودنا الشمالية، وعندما أقول «نحن» أعني أنا شخصيا ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش».