بيروت ـ خلدون قواص
طالب مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان بتحقيق دولي شامل وشفاف يكون موضع ثقة لكشف الحقيقة كاملة في انفجار مرفأ بيروت وليس بتحقيق إداري يصنع على القياس.
كما طالب بتحقيق يكشف عن المجرمين، جميع المجرمين، مرتكبين كانوا أو متواطئين أو مهملين، يعلن الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة لذوي الضحايا من شهداء وجرحى ومشردين الذين فقدوا بيوتهم وخسروا أملاكهم ظلما وعدوانا، وبحيث يكون ذلك بمنزلة جزء من التعويض المعنوي الذي يبلسم الجراح الدامية والمفتوحة والتي يزيد نزيفها التطبيل والتشويه والتغطية على الحقائق.
وقال: بيروت التي أعاد بناءها الرئيس الشهيد رفيق الحريري تدمرت من جديد على أيدي حفنة من المتآمرين والقتلة والفاسدين والمهملين. ان تدمير بيروت يعني تدمير لبنان، وتدمير لبنان يعني ان العالم العربي قد اصبح في خطر، فمن المستفيد من ارتكاب هذه الجريمة المروعة ضد مدينة آمنة مطمئنة، وضد وطن الرسالة في ذكرى مئويته الأولى؟!
وكان رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة قد اعلن باسم رؤساء الحكومة السابقين بعد اجتماعهم في بيت الوسط، ان «بيروت المدينة الصامدة مازالت تعاني منذ أكثر من 4 عقود من سلاسل لا تنتهي من التدمير والتنكيل لتنكب اليوم من جديد بنكبة ما بعدها نكبة وهي التي كان بالإمكان تفاديها لولا فقدان القيادة والتبصر والإرادة، والواجب يقتضي محاسبة كل من يثبت تورطه في عدم اتخاذ الإجراءات الإدارية والقضائية والتي كان يمكن أن تحول دون حدوث الكارثة».
وشدد السنيورة على «ضرورة الطلب من الأمم المتحدة أو الجامعة العربية تشكيل لجنة تحقيق دولية أو عربية من قضاة ومحققين يتمتعون بالنزاهة والحرفية والحيادية لمباشرة مهامهم في كشف ملابسات وأسباب ما جرى ونطالب كل الأجهزة الموجودة في المرفأ بالتعاون للحفاظ على مسرح الجريمة والحرص على عدم العبث به»، لافتا الى ان «إرادة اللبنانيين لن تنكسر فواجبنا جميعا الحرص على التضامن وخطورة الأوضاع تتطلب من الجميع التطلع إلى الأمام بإرادة لا تتزحزح من أجل إعادة إعمار ما تضرر من أجل النهوض بعاصمتنا وبيروت تناديكم وهي بحاجة إليكم وإلى مساعدتكم لتقفوا معها لتعود وتقف متألقة كما كانت، ولا خيمة على أحد وكل من تثبت مسؤوليته يجب أن يخضع للمحاسبة».