قال رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل إن تأييد رئيس الحكومة حسان دياب لإجراء انتخابات مبكرة جاء متأخرا جدا، والشعب يريد التغيير الآن ويجب على الحكومة الاستقالة، مشددا على أن عدم التغيير سيؤدي إلى كارثة شبيهة بانفجار المرفأ.
وأضاف الجميل: يجب تشكيل حكومة مستقلة قادرة على تنظيم انتخابات نيابية نزيهة، فالشعب اللبناني لا يريد اتفاقات بل يريد التغيير، والتغيير ممكن في ظل أي قانون انتخابي شرط توافر الرغبة الشعبية في ذلك، الشعب يريد أن يحاسب المسؤولين عن الكارثة التي وصل إليها البلد، مشيرا إلى أنه «إذا كان الزعماء الـ 6 لايزالون يمثلون الشعب اللبناني مهما كان القانون الانتخابي فسيعيدهم إلى السلطة، وبعد ما حصل من ثورة أكتوبر لليوم إذا كانوا لا يمثلون الشعب مهما كان القانون فلن يأتوا».
وأوضح الجميل، خلال حديث لـ «الجزيرة»، أن «المشكلة تتمثل في أن الحكومة لا تريد تحقيقا دوليا مستقلا لهذه الجريمة. الكل يتهرب. لهذا السبب الحكومة غير مخولة بالنظر في الواقع الضروري الذي يمر به البلد من ناحية التحقيق والمساعدات». وشدد بالقول: «نحن لا نثق بأي تحقيق داخلي في هذه القضية، والجيش اللبناني غير مخول بالقيام بالتحقيق فهذه ليست مهمته، بل هذا عمل اخصائيين».
وتابع بالقول: «أرفض أي تحقيق داخلي بلبنان. أريد تحقيقا مستقلا خارج الإدارة اللبنانية والأوصياء عليها».
وكان رئيس حزب الكتائب قد غرد في وداع الأمين العام لحزب الكتائب نزار نجاريان الذي قضى في انفجار مرفأ بيروت الثلاثاء الماضي معلنا «استقالة نواب حزب الكتائب»، وقائلا: «سننزع ورقة التين عن المنظومة نحن وبعض الشرفاء».
وأضاف الجميل: «لا فخامة الرئيس هذه ليست فرصة، ما حدث كارثة وستكون نهاية لبنان وولادة لبنان جديد على انقاض لبنان القديم الذي انتم تمثلونه، لا غدا ليس كما اليوم وما بعد 4 آب (أغسطس) غير ما بعده وهذا هو الحد الفاصل بين لبنان القديم ولبنان الجديد».
وأوضح بالقول: إننا سننتقل إلى المواطنة لأننا لن نقبل إلا أن يكون ما حصل نقطة فاصلة بتاريخ لبنان ليتمكن الشعب من بناء وطن حضاري مستقل بلد الكفاءة، سنتخلص من منطق الكذب والترقيع وسنناضل من أجل البلد الذي أردت، لا يميز لبنانيا عن آخر ولن نقبل بأن يفرق بيننا أحد فكلنا شعب واحد سينتفض وسيغير الواقع وهذا ما سنعمل من اجله.
وتابع الجميل: قدرنا انه «كلما نزف لبنان سينزف معه العلم الكتائبي وعلينا أن نكون على قدر التضحية وقدر انتفاضة «نازو» ونلتزم بطيبة قلبه وحبه للبنان والحزب، وسنبقى نرفع الرأس بلبنان والكتائب ونتذكر ما يقوله المؤسس أنجح سياسة هي الصدق وسنكمل بالصدق الذي ميزنا والحقيقة والنضال والطهارة».