أعلن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية استعداده لتقديم الدعم للجمهورية اللبنانية في مواجهة تبعات الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت عبر التزامات مسبقة يعاد تخصيصها لمصلحة لبنان بما يقارب 30 مليون دولار لخدمة المشاريع سيتم التنسيق بشأنها مع المسؤولين هناك.
وقال المدير العام للصندوق عبدالوهاب البدر لـ «كونا» أمس انه بعد كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد في المؤتمر الدولي لمساعدة ودعم بيروت والشعب اللبناني هناك اتصالات جارية مع المسؤولين في لبنان لوضع آلية واضحة تأخذ بعين الاعتبار حاجة الشعب للمشاريع ذات الأهمية وسيتم أخذ القرار المناسب لأي مشروع له الأولوية.
وأفاد البدر بأن من ضمن تلك المشاريع «صوامع الغلال» الذي تم بناؤه عام 1970 بموجب اتفاقية قرض بين الصندوق ولبنان، موضحا أنه عند الاتفاق مع الجانب اللبناني سيتم تخصيص بعض هذه المنح السابقة التي لم تستغل خلال الأعوام الماضية وهي بقيمة 30 مليون دولار وإعادة جدولتها لمصلحة المشاريع الجديدة التي يتم الاتفاق عليها.
وذكر أن مشروع «صوامع الغلال» يشكل جزءا رئيسيا من الأمن الغذائي في لبنان في حفظ وإنتاج الحبوب والطحين فضلا عن قدرته التخزينية العالية بسعة 145 ألف طن وقدرته في تغطية 85% من حاجة الشعب.
ولفت إلى خبرة الصندوق في التعامل مع هذه الأحداث التي اكتسبها خلال سنوات طويلة في التمويل وإعطاء القروض للمشاريع الإنمائية التي تخدم الشعوب في كل بقاع العالم انطلاقا من مبادرات الكويت الدولية الإنسانية.
وقال ان سياسة الصندوق الكويتي تشترط قبل تنفيذ أي مشروع أن يتم الإشراف من مسؤولي الصندوق خلال متابعتهم عبر الدراسات والتقارير، مؤكدا أنه لا يتم تحويل أي مبلغ لمشاريع تلك الدول الممولة إلا عن طريق التعامل مباشرة مع المقاول أو المنفذ الرئيسي.
وشدد البدر على حرص إدارة الصندوق على اختيار أفضل الدراسات والتقارير المناسبة قبل البدء في تنفيذ أي مشروع علاوة على مشاركتهم في متابعة وطرح المناقصات للتأكد من جميع الإجراءات القانونية.
وبين البدر أنه ستتم إعادة النظر أيضا في مشروع محطة التحويل الأساسية الكهربائية في بيروت الذي تضرر جراء الانفجار بعد المشاورات مع المسؤولين في لبنان.