- عويدات: «فزعة الكويت» ليست غريبة على أهلها.. وبحثنا مع المؤسسة التعاون المشترك لإعادة إعمار مرفأ بيروت
كريم طارق
أكد مدير عام مؤسسة الموانئ الكويتية الشيخ يوسف العبدالله أن الكويت بمختلف مؤسساتها ومن ضمنها «الموانئ» لن تتردد في تقديم كل الدعم والمساندة اللازمة للبنان حكومة وشعبا، لافتا إلى استعداد المؤسسة إلى تقديم كل أنواع التدريب المجاني للكوادر اللبنانية في مجال استخدام تقنيات التشغيل الرافعات والمعدات داخل الموانئ، فضلا عن التنسيق مع مختلف الدول الخليجية والعربية لتسهيل وصول مختلف أنواع السلع والبضائع اللبنانية كنوع من الدعم الاقتصادي خلال هذه الأزمة.
جاء ذلك في تصريح صحافي للعبدالله على هامش الاجتماع الذي عقده صباح أمس مع القائم بأعمال السفارة اللبنانية بالوكالة باسل عويدات والملحق الاقتصادي للسفارة اللبنانية، وذلك بترتيب من وزارة الخارجية الكويتية لبحث سبل التعاون المشترك.
وأضاف العبدالله أنه خلال الاجتماع تم التأكيد على موقف المؤسسة الداعم للبنان عقب أحداث انفجار مرفأ بيروت، وذلك تماشيا مع رؤية صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد «أمير الإنسانية» في دعم الأمتين العربية والإسلامية في مختلف الأزمات.
تدريب مجاني
وتابع العبدالله أن «الموانئ» أكدت للقائم بأعمال السفارة اللبنانية أنها على أتم الاستعداد لتقديم كل أنواع التدريب اللازمة، فيما يتعلق بتشغيل الرافعات والمعدات داخل الموانئ والتدريبات المتعلقة بعمليات الإرشاد وأبراج الاتصالات، وغيرها من الامكانيات المتعلقة بإدارة منظومة محطة الحاويات وكل ما يحتاجونه من تدريبات مباشرة من مؤسسة الموانئ الكويتية مجانا، وذلك بعد أخذ الموافقة من السلطات الصحيحة.
كما أشار العبدالله إلى أنه وبصفته رئيس المكتب التنفيذي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري سيقوم بالتنسيق لمساعدة المرافئ اللبنانية لتقديم كل أنواع الدورات والاستشارات اللازمة في هذا المجال.
النقل البحري والبري
وأوضح أنه خلال الاجتماع أيضا تمت مناقشة تذليل كل الصعوبات المتعلقة بعمليات النقل البحري والبري من وإلى لبنان لمختلف دول الخليج، لافتا إلى أنه سيتم التواصل مع مختلف الدول الخليجية لتسهيل وصول مختلف أنواع السلع والبضائع القادمة من لبنان، وذلك مساعدة ودعما للاقتصاد اللبناني.
وأوضح العبدالله أنه تم استعراض تجربة الكويت الرائد في مجال الأمن الغذائي، والتي تم عرضها مسبقا بالتنسيق مع جامعة الدول العربية لتقديم كل الدعم سواء من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، أو من خلال شركة المطاحن الكويتية لدعم أي دولة عربية راغبة في أن تطور منظومة الامن الغذائي، لديها ومن ضمنها جمهورية لبنان الشقيقة.
وقال العبدالله إن المساعدات الطبية وغيرها من المستلزمات التي قدمتها الكويت وصلت الى لبنان من خلال الجسر الجوي، الا ان المؤسسة على أتم الاستعداد لتقديم أي نوع من أنواع المساعدات الخارجية من الموانئ الكويتية لإعادة بناء المرافئ اللبنانية أو غيرها من المساعدات التي قد ترسل من الجمعيات الخيرية الكويتية، مشيرا إلى المؤسسة لن تتردد في تقديم هذه المساعدة.
أعمار المرفأ
من جانبه، توجه القائم بأعمال السفارة اللبنانية بالوكالة باسل عويدات بجزيل الشكر والعرفان للكويت قيادة وحكومة وشعبا على مبادرتهم الأخوية التي انطلقت منذ الساعات الأولى من أحداث «انفجار مرفأ بيروت»، لافتا إلى أن الكويت تقدم ولاتزال تقدم كل سبل الدعم سواء من خلال الامدادات والمستلزمات الغذائية والمساعدات الطبية اللازمة عبر الجسر الجوي، أو عبر المبادرات الداعمة مثل «فزعة بيروت»، ومبادرة الهلال الأحمر الكويتي.
وأضاف عويدات أن هذه الفزعة ليست بغريبة على الكويت، السباقة في دعم الدول الشقيقة والعربية خلال الأزمات.
وتابع أن زيارة وفد السفارة اللبنانية جاءت عقب تصريحات مدير عام مؤسسة الموانئ الكويتية الشيخ يوسف العبدالله واعلانه عن استعداد المؤسسة في تقديم الدعم اللازم للبنان بهدف الخروج من هذه الأزمة، لافتا إلى أنه لمس بالفعل الرغبة الحقيقية من قبل المؤسسة وإداراتها في تقديم هذا الدعم، خاصة فيما يتعلق ببحث سبل التعاون لمعالجة وإعادة اعمار مرفأ بيروت وتطوير الموانئ اللبنانية الحيوية الأخرى مثل مرفأ صور وطرابلس وصيدا.