بيروت - يوسف دياب
ينتظر أن يبدأ المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت القاضي فادي صوان استجواب الموقوفين على ذمة التحقيق بانفجار مرفأ بيروت الاثنين المقبل بعد دراسة التحقيقات الأولية وتقارير الخبراء التي تسلمها ويتخذ القرارات المناسبة بإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.
وينطلق المحقق العدلي باستجواباته، بالاستناد إلى ورقة الطلب التي أعدها المدعي العام لدى المجلس العدلي (النائب العام التمييزي) القاضي غسان عويدات أمس، وادعى فيها على 25 شخصا في جريمة انفجار مرفأ بيروت بينهم 19 موقوفا، أبرزهم مدير مرفأ بيروت المهندس حسن قريطم، مدير عام الجمارك بدري ضاهر والمدير العام السابق للجمارك شفيق مرعي، وعلى كل من يظهره التحقيق فاعلا أو شريكا أو متدخلا أو مقصرا، بجرائم الإهمال والتقصير والتسبب في وفاة أكثر من 177 شخصا وجرح الآلاف وإصابة عدد كبير من الجرحى بأضرار وأعطال وتشوهات جسدية وحالات عجز دائمة، إضافة إلى تدمير مرفأ بيروت ومنشآته بالكامل ومنازل المواطنين وممتلكات عامة وخاصة، وطلب استجواب هؤلاء واصدار مذكرات التوقيف اللازمة بحقهم سندا لمواد الادعاء ولمعطيات التحقيق.
في هذا الوقت تواصل الفرق الفنية مهامها في مسرح الجريمة، وتعمل على جمع الادلة ورفع العينات، وينضم الى فريق الخبراء الفرنسيين وفد من مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي (أف.بي.آي)، الذي يباشر عمله في مسح الجريمة الاثنين المقبل، بالتنسيق مع النيابة العامة التمييزية والاجهزة الامنية اللبنانية. وأشارت مصادر مواكبة للتحقيقات لـ «الأنباء»، الى أن «الخبراء الأجانب ينفذون مهامهم بإشراف مباشر من القاضي غسان عويدات والمحقق العدلي فادي صوان، وتهدف الى مساعدة التحقيق اللبناني في تحديد طبيعة الانفجار وأسبابه ونوع المواد المتفجرة ومصدرها». ولفتت إلى أن «الاستعانة بالخبراء الأجانب مرتبطة برغبة الدولة في تسريع التحقيق والوصول إلى نتائج سريعة وكشف أسباب الانفجار وطبيعته وما إذا كان عملا إرهابيا أم لا».
ورغم الإجراءات السريعة التي تسلكها التحقيقات طالب أهالي ضحايا تفجير المرفأ بلجنة تحقيق دولية ومحاكمة دولية للمتورطين في هذا التفجير. وعقد محامو وأهالي الضحايا مؤتمرا صحافيا بالقرب من موقع الانفجار أمس، وتلت المحامية ندى عبد الساتر بيانا أعلنت فيه أن «العديد من الضحايا وغير الضحايا يعربون عن عدم الثقة بالمنظومة الامنية والسياسية القابضة على لبنان، ويعتبرون هذه المنظومة هي المتهم الأكيد وان لم يكن الوحيد عن هذه الجريمة المجزرة».
وقال بيان محامي وأهالي الضحايا: «بما أن السبيل القانونية الوحيدة لقيام تحقيق دولي ومن ثم محاكمة دولية هي أن يقوم مجلس الأمن في الامم المتحدة باتخاذ القرار بإرسال لجنة تحقيق سريعا وتقصي حقائق قبل ان يتفاقم التلاعب في مسرح الجريمة ومن ثم تتم محاكمة دولية إما عبر إحالة هذه الجريمة ضد الانسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية وإما إنشاء محكمة خاصة للنظر في هذه الجريمة».