أكد السفير د.كمال حسن علي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية استمرار الجهود الحثيثة التي بدأها الأمين العام لجامعة الدول العربية لدعم لبنان والوقوف على حجم الدمار الذي حدث والتأكيد على تفعيل دور ريادي للجامعة لإعادة إعمار لبنان، مؤكدا زيارته قريبا لبيروت مع وفد من منظمات العمل العربي المشترك والاتحادات العربية أعضاء الملتقى العربي للاتحادات الداعمين ماديا ولوجيستيا، موضحا ان ذلك يأتي في إطار حرص الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على دعم ومساندة لبنان ومساعدته بكل السبل الممكنة على تجاوز تداعيات كارثة الانفجار المدمر الذي تعرضت له بيروت وكذلك الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي يمر بها لبنان منذ فترة.
وأعرب عن خالص تعازيه للشعب اللبنانى، مؤكدا دعم وتضامن ومساندة جامعة الدول العربية للبنان وشعبه حتى يتمكن من تجاوز تداعيات الكارثة الإنسانية التي لحقت به.
جاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ الذي دعت له ادارة المنظمات العربية والاتحادات بالقطاع الاقتصادي في جامعة الدول العربية برئاسة السفير د.كمال حسن علي من خلال تطبيق زووم مع اكثر من ستين منظمة عربية واتحادات نوعية متخصصة، حيث دعا الأمين العام المساعد الى ضرورة تفعيل مساعدات انسانية وطبية خلال زيارة الوفد الى بيروت والعمل جنبا الى جنب لإنشاء حساب بنكي تحت مسمى الحساب العربي لدعم وإغاثة لبنان من خلال اتحاد المصارف العربية الذي يتخذ من لبنان مقرا له.
كما بادرت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري إحدى منظمات جامعة الدول العربية برئاسة د.اسماعيل عبد الغفار فرج الى تقديم مساهمة ليستطيع لبنان تجاوز هذه الأزمة من خلال تقديم بعض الحلول المتكاملة لمرفأ طرابلس.
وأشار عبدالغفار
الى أنه جار التنسيق فى الوقت الحالي مع رئيس ميناء طرابلس وتم عمل دراسة من خلال شركة الحلول المتكاملة التابعة للاكاديمية لإعادة بناء البنية المعلوماتية وتطوير المنظومة المعلوماتية التي تعد البديل فى الوقت الحالي عن ميناء بيروت، والتي قامت الأكاديمية بتنفيذها، كما أنه جار التنسيق مع وزارة النقل البحري بلبنان لمشاركة خبراء من الأكاديمية في مجال الأمن البحري من خلال المعهد التابع للأكاديمية لوضع الخطط الأمنية للموانئ اللبنانية طبقا للمعايير الدولية التي تحددها المنظمة البحرية الدولية ومراجعة القدرات البشرية التي تقوم على تنفيذ هذه الخطط الأمنية.
وعلى الجانب التعليمي قدمت الأكاديمية من خلال الاجتماع منحا دراسية للشباب اللبنانى للدراسة في مختلف كليات الأكاديمية.
وتم التطرق خلال الاجتماع الى حزمة من الاجراءات الفعلية لتجميع المعلومات وعمل قاعدة بيانات حول الاحتياجات الضرورية والعاجلة في الفترة الحالية والقادمة.
كما تم استعراض العديد من الإغاثات التي قام بها اتحاد صناعات الاسمنت ومواد البناء والاتحاد العربي للصناعات الغذائية.
بدوره، قدم د. نصر الدين عبيد مير المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة ( اكساد) حزمة من المبادرات المادية والدعم الزراعي وايضا في مجال الثروة الحيوانية.
أدار الاجتماع الوزير المفوض محمد خير عبد القادر مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية، والذي أوضح ان اجتماع مؤسسات العمل العربي المشترك يأتي في إطار جهود جامعة الدول العربية للتضامن مع لبنان وشعبه في هذه المرحلة الصعبة، وذلك بعد الزيارة التضامنية الناجحة للأمين العام لجامعة الدول العربية للجمهورية اللبنانية يوم 8 اغسطس الجاري، وتأكيدا على استعداد الجامعة لحشد الدعم من خلال منظومة العمل العربي المشترك للمساهمة في مواجهة لبنان لكل مضاعفات وتبعات هذه الكارثة الكبرى.
وأضاف عبد القادر: ان هدف الاجتماع تقديم مبادرات ومقترحات عملية لدعم مساعدة لبنان وشعبه وتشكيل رؤية موحدة لمنظمات واتحادات ومؤسسات العمل العربي المشترك للوقوف مع لبنان وشعبه في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها، على أن ترفع للأمين العام لجامعة الدول العربية ضمن جهود جامعة الدول العربية لحشد الاستجابة لما تتطلبه الأوضاع الحالية في الجمهورية اللبنانية.
الجدير بالذكر انه شارك فى الاجتماع رؤساء ومدراء منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك أعضاء لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك الذين يقدر عددهم بأكثر من 35 عضوا، كما شارك اكثر من 30 اتحادا عربيا متخصصا من أعضاء ملتقى الاتحادات العربية المتخصصة الذي يعمل تحت رعاية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.