Note: English translation is not 100% accurate
مواصلة البحث في الإستراتيجية الدفاعية الوطنية وصولاً لقواسم مشتركة بين الفرقاء.. وبري يعلن «جدول الأعمال مفتوح قد مابدكم»
لبنان: ترحيل الحوار إلى 15 أبريل واستمرار الهدنة السياسية
10 مارس 2010
المصدر : الأنباء



بيروت ـ عمر حبنجر
مع انعقاد جلسة الحوار الأولى بنسخته الثالثة في بعبدا امس، تلاشت موجة التحليلات والاستنتاجات، لتبدأ الوقائع الملموسة على الطاولة، الوقائع المادية المبنية على الرؤى الاستراتيجية البعيدة عن المصالح والحسابات الفئوية أو الخاصة.
وفي مجريات الجلسة افتتح الرئيس سليمان الطاولة بكلمة ذكّر فيها بمنطلقات جلسة الحوار الأولى وما آلت اليه من نتائج مستعرضا ما حصل من تطورات منذ الجلسة الأخيرة لطاولة الحوار ولاسيما منها ترسيخ أجواء التهدئة ومواكبة الانتخابات النيابية التي أجريت بصورة حرة وديموقراطية وكيف تمت مواجهة تداعيات العدوان على غزة والصمود في وجه الأزمة المالية العالمية، وانتخاب لبنان للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن الدولي وتشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكدا على الفائدة المرجوة من طاولة الحوار، وداعيا الى اعتماد مبدأ الحوار كثقافة. كما ذكر الرئيس سليمان بميثاق الشرف الذي سبق ان التزم به فرقاء الحوار طالبا باعتماد عبارة «هيئة الحوار الوطني» عوضا عن عبارة «طاولة الحوار». وعرض الرئيس سليمان نظرته للظروف التي رافقت تشكيل الهيئة ولاسيما ما يتعلق منها بالمعايير التي اعتمدت وبتوقيت اعلانها، مؤكدا على ان هذا التوقيت غير مرتبط بأي اعتبار اقليمي او دولي.
وأشار الى ان الموضوع المطروح للنقاش والمعالجة هو الاستراتيجية الوطنية الدفاعية التي تعني تضافر القدرات الوطنية للدفاع عن الوطن كافة، من ديبلوماسية وعسكرية واقتصادية وبناء على ما تم استعراضه من خلال الأوراق التي طرحت او التي ستطرح في المستقبل، طالبا تقديم الأوراق المتعلقة بالاستراتيجية من الفرقاء الذين لم يقدموا بعد اوراقهم وكذلك من وزارة الدفاع ـ قيادة الجيش اللبناني.
ولفت الى ان المواضيع التي لها صلة بالاستراتيجية الدفاعية يمكن البحث فيها اذا ما تم طرحها وإذا ما توافق المجتمعون على مناقشتها.
ونتيجة المداولات توافق المجتمعون في هيئة الحوار على الأمور الآتية:
1 ـ التأكيد على المقررات السابقة لمؤتمر الحوار الوطني ولطاولة الحوار والتنويه بما تم احرازه من انجازات في هذا المجال.
2 ـ مواصلة البحث في موضوع الاستراتيجية الوطنية للدفاع والعمل من خلال لجنة الخبراء التي تم تعيينها في جلسة سابقة على ايجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الأوراق والطروحات.
3 ـ الالتزام بالاستمرار في نهج التهدئة السياسية والإعلامية والحوار، والالتزام في هذا السياق بميثاق الشرف الذي سبق ان أقرته هيئة الحوار السابقة.
4 ـ تحديد الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الخميس الواقع في 15/4/2010 موعدا للجلسة المقبلة في قصر بعبدا.
المشاركة العربية
وقبل انطلاق الحوار استفحل السجال حول اكثر من موضوع وعلى رأس نقاط السجال الأساسية كانت مشاركة الجامعة العربية في هذا المؤتمر الحواري اللبناني، وفقا لتسوية الدوحة، بين فريق أكثري يطالب بحضورها، وفريق مقابل يعتبر الحوار شأنا لبنانيا داخليا، لا علاقة للجامعة به. رئاسة الجمهورية الراعية للحوار طلعت بحل وسط يقول ان مشاركة الجامعة العربية ليس شرطا بحصول الحوار، «خصوصا ان رئاسة الجامعة ليست متحمسة لهذا الأمر». علما ان هشام يوسف مستشار الأمين العام عمرو موسى، أكد جهوزية الأخير للحضور، إذا ما وجهت اليه الدعوة.
وثمة نقطة خلافية كانت قيد التداول تمثلت في جدول الأعمال الذي رأى فريق 14 آذار انه يجب ان يبقى حصرا بالاستراتيجية الدفاعية، ودور سلاح حزب الله ومرجعية هذا السلاح، استنادا الى مقررات مؤتمر الحوار الثاني، فيما رد حزب الله عبر قناة «المنار» بأن جدول الأعمال مفتوح على اضافات من الحجم الاستراتيجي»، علما ان أحدا لم يتقدم باستراتيجية واضحة أو مقنعة غير تلك القائمة حاليا، والتي ثبتت صحتها بحكم التجربة والواقع.
ولدى خروجه من قاعة الحوار أعلن الرئيس نبيه بري «جدول الأعمال مفتوح قد ما بدكم».
وضمن الاضافات الممكنة التي شاعت قبل التئام الطاولة طرح الواقع الاقتصادي الذي يتعين ان يكون قويا وليس هشا أو متداعيا كي يتحمل ثقل الاستراتيجية الدفاعية المكلفة، وهو ما بدأ يلامسه الرئيس نبيه بري من خلال حديثه عن الأمن الاقتصادي وتوحيد الجهود الوطنية في استثمار موارد لبنان ومنها الغاز والنفط اللذان تؤكد الدراسات وجودهما في بحر لبنان، وبكميات تجارية، فضلا عن طرح ما يصفه البعض بالاستباحة الأمنية والديبلوماسية للسيادة من جانب السفارة الأميركية.
ورب سائل عن موقف رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط من طاولة الحوار الزعيم التقدمي الاشتراكي قال أمس: أنا ذاهب الى الحوار لأنقل أصوات الأقليات المذهبية الإسلامية والمسيحية المعترضة على استبعادها عن التمثيل في طاولة الحوار.
أما عن جدول أعمال الحوار فقد اعتبر جنبلاط ان هذه المسألة الحساسة وطنيا لا يجب التعاطي معها بشكل غير مدروس، بل بصورة شاملة، وليس من زاوية سلاح المقاومة وحسب.
وأكد جنبلاط انه مازال عند موقفه من الحل التدريجي لسلاح المقاومة وصولا الى دمجها وانخراطها في الجيش، «لكن هذا الأمر يبحث وفق الظروف المناسبة للمقاومة سياسيا وعسكريا، وأيضا بعد تعزيز قدرات الجيش الدفاعية بالمضادات والدفاعات الصاروخية» الجوية والأرضية.
فرنجية رفض لقاء جعجع
بدوره رفض رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، الزام المتحاورين ببند معين، كما رفض أي مسعى لعقد خلوة بينه وبين د.سمير جعجع، وقال لـ «السفير» نحن في الأساس نريد الاستماع الى ما سيطرح في المؤتمر ونطرح ما نراه مناسبا للبلد.
وكما كان منتظرا فإن الصورة لدى فريق الأكثرية بدت مختلفة تماما، فهذا الفريق يرى ان مؤتمر الحوار الثالث هو استكمال لما سبق، اي الاستراتيجية الدفاعية.
وقد كرس لقاء مسائي رباعي بين أركان 14 آذار وهم: الرئيس سعد الحريري ورئيس الجمهورية السابق أمين الجميل والرئيس فؤاد السنيورة ود.سمير جعجع الذي انعقد في مكان لم يعلن عنه، مواقف 14 آذار الثابتة، والتي تقول بان تكون الاستراتيجية الدفاعية البند الوحيد على الطاولة، باعتباره البند الوحيد المتبقي من البنود الأربعة، التي انعقدت من اجلها هيئة الحوار في 2006، ولأن اتفاق الدوحة نص على حصرية البحث في الحوار، بالاستراتيجية الدفاعية وبمسؤولية الدولة عن السلاح غير الشرعي.
كما اتفق المجتمعون على إشراك الجامعة العربية في جلسات الحوار، لاسيما ان الاستراتيجية الدفاعية هي مسؤولية لبنانية وعربية في آن معا، وهذا ما أكد عليه اتفاق الدوحة.
غير ان القادة الـ 4 توافقوا على الذهاب الى الحوار بروح تصالحية لا تصادمية، سعيا الى صيغة مثلى للاستراتيجية الدفاعية تحصر دور المقاومة في الدفاع عن لبنان وتؤكد في المقابل على دور الدولة الأساسي في قرار السلم والحرب.وقبل انطلاق قطار الحوار قال مستشار رئيس الجمهورية، ناظم خوري، ان مختلف أطراف الحوار تفهموا خيار رئيس الجمهورية، الذي فتح الأبواب للمشاركة غير المباشرة من جانب من ينوون ذلك من خلال برامج او مشاريع او رؤى محددة تساهم في الحوار.
وشكك خوري بإمكانية فتح طاولة الحوار لتتسع للوزير بطرس حرب الذي يطالب سمير جعجع بإعادته الى طاولة الحوار.
شمعون وكذبة الحوار!
بدوره، رئيس حزب الوطنيين الأحرار رأى في مؤتمر الحوار «كذبة» لأن حولها أحزاب لا تعترف بالكيان اللبناني.
ودعا شمعون الى مناقشة الاستراتيجية الدفاعية ضمن المؤسسات الدستورية.
واقرأ ايضاً:
هل يوجه القذافي الدعوة لسليمان؟
ملاحظات سياسية عن طاولة الحوار «موديل الـ 2010»
أخبار وأسرار لبنانية
تحرك نيابي لتوقيع عريضة تأجيل «البلدية»
الأمن الداخلي يوقع بعميل آخر لإسرائيل