بيروت ـ أحمد منصور
أعلنت قبرص أنها سترسل إلى بيروت هذا الأسبوع وفدا للتباحث في سبل منع قوارب محمّلة بمهاجرين غير نظاميين من الإبحار من السواحل اللبنانية نحو الجزيرة المتوسطية التي اعترضت في الأيام الأخيرة عددا غير مسبوق من هذه القوارب.
وقال وزير الداخلية القبرصي نيكوس نوريس ان مسؤولين من مختلف الأجهزة القبرصية المعنية بهذه المسألة سيزورون لبنان في غضون 48 ساعة «للتعامل مع هذه الظاهرة بأفضل طريقة ممكنة وأكثرها فاعلية»، مشيرا الى ان السلطات القبرصية في حالة تأهب بعدما اعترضت في الأيام الأخيرة قبالة سواحل الجزيرة ما لا يقل عن 5 قوارب محملة بأكثر من 150 مهاجرا.
ووفقا للسلطات القبرصية، فإن القسم الأكبر من المهاجرين غير النظاميين الذين أبحروا من لبنان في الأيام الأخيرة كانوا لبنانيين وسوريين، وقد سمح لبعضهم بالنزول في الجزيرة بينما أعيد البقية إلى لبنان على متن سفينة استأجرتها نيقوسيا لهذا الغرض وكانت قبرص قد قامت برد مجموعة من الشبان اللبنانيين الذين وصلوا على متن سفينة صغيرة الى الجزيرة، وهم من شباب منطقة الميناء في طرابلس.
واكدت المعلومات المتداولة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها «تهريب» شبان وعائلات من الميناء، وأن أعدادا كبيرة «هربت» سعيا وراء لقمة العيش بعدما فقد الشباب الأمل في العيش بوطن الأرز.
بدورها، اكدت سلطات قبرص اليونانية انها قامت بإرجاع قارب إلى لبنان وصل أمس إلى ليماسول يحمل 33 لاجئا (30 لبنانيا و3 سوريين) حيث استأجرت سلطات قبرص قاربا خاصا محملا بالطعام والضروريات الأساسية، مع أعضاء خدمة الأجانب ومترجم وممرضات، وبحلول الساعة 3.30 صباحا، اكتمل نقل المهاجرين من سفينة إلى أخرى، وفي وقت مبكر من الصباح، غادر القارب الخاص إلى لبنان برفقة أفراد خفر السواحل.