بيروت - اتحاد درويش
استطلعت «الأنباء» آراء بعض النواب حول اعتذار مصطفى أديب، فاعتبر النائب عن تكتل «الجمهورية القوية» وهبي قاطيشا أن الفريق المتسلط، أي المنظومة الحاكمة ومعها الثنائي الشيعي، أجهضوا مهمة مصطفى أديب، ما أدى الى اعتذاره، لافتا الى انهم يريدون حكومة تكون نسخة عن حكومة تصريف الأعمال، أي دياب 2، أي أنهم يريدون حكومة مثل حكومة حسان دياب.
ورأى أن المنظومة الحاكمة دفعت بالرئيس سعد الحريري إلى تسمية رئيس لتشكيل حكومة إنقاذية، لافتا الى أنه وبعد تكليف أديب بدأت عملية إفشال التأليف الحكومي بأوامر إقليمية، محملا إيران مسؤولية عدم تشكيل حكومة قبل التفاوض مع الأميركيين، مشددا على أن لب المشكلة هو في هذا الجانب وليس أي شيء آخر.
ورأى قاطيشا أن النهج القديم في عملية تأليف الحكومات أي حكومة الأحزاب الموحدة وحكومة الأغلبية النيابية فشلت، لافتا الى أن هناك فريقا يسعى دائما الى نجاح مشروعه الإقليمي حتى لو كان على حساب اللبنانيين، مشيرا الى انه من الناحية الدستورية سنكون أمام استشارات نيابية جديدة، وتخوف من ألا تؤدي هذه الاستشارات الى أي مكان، ما يعني أننا ذاهبون الى الفوضى السياسية والاقتصادية وربما الأمنية.
بدوره، قال النائب عن كتلة التنمية والتحرير أيوب حميد لـ «الأنباء» إن من أحرج الرئيس المكلف مصطفى أديب هو الذي أخرجه لأنه وضع له ضوابط لم يعد بإمكانه تجاوزها، محملا نادي رؤساء الحكومات السابقين الذين سموا أديب ومن ثم استداروا على المبادرة الفرنسية، مشيرا الى أن المبادرة الفرنسية لم تتضمن أيا من الشروط التي وضعوها له في عملية التكليف، وقال: إننا كنا أول الساعين الى إنجاح المبادرة الفرنسية ورحبنا والتزمنا بها.
ورأى حميد أن نادي رؤساء الحكومات السابقين وضعوا شروطا لم تتضمنها المبادرة الفرنسية وتجاوزوا هذه المبادرة ووضعوا شروطا تعجيزية لا تتماشى إطلاقا مع الآليات التي تعتمد في تشكيل الحكومات بلبنان خلافا للأعراف وللدستور، لافتا الى أن مصطفى أديب وقع في أسر ما يطلبه نادي الرؤساء وما هو واقع وآلية الاستشارات التي تعتمد عادة في لبنان.
بدوره، وصف النائب عن اللقاء الديموقراطي د.بلال عبدالله ما حصل في عملية التأليف الحكومي ومن ثم اعتذار مصطفى أديب بأنه سقطة من سقطات الأداء السياسي اللبناني الذي عادة لا يترفع الى مستوى المصلحة الوطنية، وقال لـ «الأنباء» إن عراقيل جمة وضعت أمام المبادرة الفرنسية التي كانت تحاول إنقاذ لبنان، لافتا الى بعض التعقيدات الداخلية وربما أكثرها العوامل الخارجية التي عطلت مهام مصطفى أديب ومعها المبادرة الفرنسية.
وتمنى عبدالله ألا تكون قد تعطلت المبادرة الفرنسية أو انتهت لأنها اليد الوحيدة التي امتدت لإنقاذ لبنان من السقوط النهائي بعد أن أبقت القوى الدولية لبنان في عزلة، لافتا الى أن كلام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كان واضحا وهو قد مدد الفرصة التي أعطاها، معتبرا أن تقاذف المسؤوليات بين الفرقاء السياسيين عمن أفشل مهمة أديب تبقى تفاصيل تافهة وسخيفة أمام معاناة اللبنانيين الذين لا تعنيهم لا الميثاقية ولا الأعراف ولا المحاصصة بل عملية إنقاذ، معتبرا ان هؤلاء سقطوا جميعا، موضحا أن الأجواء الدولية والإقليمية غير ناضجة وهي تسببت في عرقلة المبادرة الفرنسية.