Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط يقول اليوم وغداً «آخر الكلام» بشأن زيارته المحسومة لسورية
لبنان: سليمان أبلغ الحكومة عدم مشاركته في القمة العربية
13 مارس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
ابلغ رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان مجلس الوزراء خلال اجتماعه في القصر الجمهوري اول من امس عزمه عدم المشاركة في القمة العربية الدورية المقررة في ليبيا اواخر هذا الشهر.
وجاء اعلان سليمان هذا خلال اطلاعه مجلس الوزراء على نتائج زيارته الاخيرة الى السعودية، مشيرا الى اهمية زيارته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لاسيما انني لن التقيه في القمة العربية المقبلة في ليبيا التي لن اشارك بها.
اوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري قالت ان مشاركة لبنان في القمة العربية في ليبيا امر خطير جدا ومن شأنه ان يؤزم الوضع الداخلي في البلد.
موسى لمستوى لبناني مسؤول لكن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى قال ان احدا لم يطلب منه نقل اي دعوة للبنان من اجل المشاركة في القمة، موضحا ان توجيه الدعوة يقع على عاتق الدولة المضيفة، وعندما زرت بيروت اخيرا تفاهمت مع المسؤولين اللبنانيين على ان يكون التمثيل اللبناني في هذه القمة مسؤولا والحكومة هي التي ستحدد مستواه.
وكان بري وكتلة التنمية والتحرير التي يرأسها في مجلس النواب حذرت الحكومة اللبنانية من المشاركة في هذه القمة قبل ان يكشف الرئيس الليبي معمر القذافي مصير الامام موسى الصدر الذي اختفى مع رفيقين له بعد زيارته لليبيا عام 1978.
ويبدو ان الحكومة الليبية التي تلتزم بصمت مطبق حيال هذا الموضوع قطعت السبيل على الحملة السياسية اللبنانية الداخلية حول المشاركة بالقمة ومقاطعتها بعدم توجيه الدعوة من الاساس، الامر الذي وفر الكثير من الاحراج للمراجع السياسية اللبنانية وعلى رأسها رئيس الجمهورية الذي كان قرر طرح المشاركة في هذه القمة لو وردته الدعوة اليها على طاولة مجلس الوزراء.
تجدر الاشارة الى ان موفدا ليبيّا رفيع المستوى بدأ جولة تسليم الدعوات الى العواصم العربية المعنية بالقمة.
زيارة الحريري لدمشق
في غضون ذلك، تواصل الانشغال السياسي بالزيارة الثانية المقررة لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى دمشق مطلع ابريل المقبل وتحديدا بعد القمة العربية الدورية في ليبيا (27 و28 الجاري) املت القوى المتابعة العودة الى اجواء الزيارة الاولى وما حملت وما اثمرت لغاية التصويب والاستفادة من التجربة.
وفي رأي بعض قوى 14 آذار الداعمة لرئيس الوزراء ان زيارة الحريري الاولى تمت بتوقيت سوري، وفي اعقاب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بهندسة سورية تمسك بمفتاح التعطيل او التمديد عبر حلفاء مخلصين تسنى لهم الاحتفاظ بالقرار الامني والسياسي الخارجي.
وكان يفترض بحسب هذه القوى ان يعود الحريري من زيارته الدمشقية الاولى محملا بالوعود في الكثير من القضايا العالقة بين البلدين، وبينها
مصير المفقودين أو المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، وموضوع المجلس الاعلى اللبناني السوري الذي بات خارج الحاجة بعد تبادل السفراء بين البلدين، وملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وترسيم الحدود بين البلدين، لقاء الثمار السياسية التي حققتها دمشق من جراء هذه الزيارة، واذا بالنتائج اكثر تواضعا مما كان منتظرا، فترسيم الحدود لم يتم حسمه تعجيلا في حل مشكلة مزارع شبعا مع المحتل الاسرائيلي، حيث يصر الجانب السوري على ان يبدأ الترسيم من الشمال الى الجنوب وليس العكس، ولم يكابر لبنان رغم يقينه بأن البدء من الشمال قد ينتهي بعد نصف قرن من الزمن مع ان وعدا قطع لسليمان بهذا الشأن قبل سنة من زيارة الحريري.
بالون أبو موسى
كما سحب ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات من التداول بعد «بالون» ابو موسى قائد «فتح الانتفاضة» التي تتقاسم مع «الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة» الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات، الذي حضر الى بيروت بعد ثلاثة عقود من الغياب الرسمي، ليعلن ربط سلاح منظمته والمنظمة الحليفة باتمام التسوية في الشرق الاوسط، ثم بعد الضجة التي اثارتها تصريحاته، وانعكاس هذه التصريحات على الموقف السوري الذي لا يستطيع ان ينفض يده منه، عاد ابو موسى ليطرح الاستعداد لمحاورة الحكومة في كيفية تنفيذ قرار هيئة الحوار الوطني بسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبط السلاح داخل المخيمات، وقد وافق الحريري على الدخول في حوار بهذا الاتجاه ردا على سؤال لـ «الأنباء» انطلاقا من قناعته بجوهر القرار، بمعزل عن الشكليات التي تؤدي الى تنفيذه، وربما هذا ما سيؤخذ بعين الاعتبار في الزيارة المقبلة المصحوبة بجدول اعمال ووزراء مختصين محملين بملفات للبحث في كل ما يشوب العلاقات الثنائية.
بوابة العبور إلى الدولة
ويرى نائب من الاكثرية لـ «الأنباء» ان الحريري سيكون ملزما بوضع النقاط على الحروف في زيارته الثانية، التي تجاوز فيها مبدأ الندية الذي كان يوجب قيام رئيس الحكومة السورية ناجي العطري بزيارة بيروت، كرد لزيارة الحريري الاولى، حرصا على المضمون والجوهر، في ضوء ما يبدو استهدافا لمشروع الدولة الذي التقى الحريري مع سليمان على جعل مؤتمر الحوار الوطني الجديد بوابة العبور إليه.
ولكن هل سيكون بوسع الرئيسين فتح هذه البوابة في جدار الممانعات السياسية الداخلية والخارجية والتي اتسمت مؤخرا بنبرة غير معتادة، أكان في تناول موقف سليمان المحايد داخل طاولة الحوار ومثله موقف الحريري من مجمل الامور وبالذات من تمسكه بالتحالف مع قوى 14 آذار، فيما المطلوب منه تغيير وجهة تحالفاته، اذا كان يريد لعجلة حكومته البدء بالدوران.
زيارة جنبلاط محسومة لديه
في هذا السياق، مازالت زيارة رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الى دمشق في الارجوحة، وهو قال امس ان موضوع زيارته الى سورية محسوم لديه، لكنه استغرب كثرة المواعيد التي تطرح عبر وسائل الاعلام بشأن هذه الزيارة.
واضاف: ان الزيارة ستحصل، مشيرا الى انه سيلقي كلمة اخيرة فيما خص ملف العلاقة مع سورية، «اليوم وغداً كلام آخر».
واقرأ ايضاً:
الحريري يؤكد رغبة الكويت في مساعدة لبنان
أخبار وأسرار لبنانية
مصدر أكثري لـ «الأنباء»: احتمال اندلاع الحرب ربما يؤجل الانتخابات البلدية
الحوت لـ «الأنباء»: دور «الحوار» غير واضح وأي بند إضافي يؤدي إلى أزمة دستورية
جنبلاط إلى دمشق قبل «زيارة الحريري ـ 2»
آليات إسرائيلية اخترقت الحدود اللبنانية وسط حركة كثيفة للطيران الحربي