بيروت ـ داود رمال
قرر مجلس الوزراء اللبناني في جلسته الاستثنائية التي عقدها في القصر الجمهوري تأليف لجنة برئاسة رئيس المجلس وعضوية خمسة وزراء لتقديم تصور لمعاذير وآليات الترشح والتعيين على ان ترفع تقريرها الى المجلس نهاية الشهر الجاري.
وتقرر ايضا ان تعقد اللجنة اولى جلساتها الاثنين المقبل برئاسة نائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع الياس المر في مقره بوزارة الدفاع نظرا لوجود رئيس الحكومة في زيارة لالمانيا.
رئيس الجمهورية ميشال سليمان اكد خلال الجلسة ان الحوار حاجة وطنية رغم كل ما قيل بشأنه، فيما ابدى رئيس الحكومة سعد الحريري استغرابه للحملة على وزارة الداخلية وقوى الامن الداخلي.
واستغرقت الجلسة ثلاث ساعات امضاها المجلس في مناقشة الافكار والمقترحات المتعلقة بآليات التعيينات الادارية دون التوصل الى نتيجة حاسمة، الامر الذي انتهى الى تشكيل اللجنة الوزارية الخماسية برئاسة الحريري وعضوية الوزراء الياس المر ومحمد فنيش وجبران باسيل وجان اوغاسبيان ووائل أبوفاعور على ان ترفع اللجنة تقريرها الى مجلس الوزراء نهاية الشهر الجاري.
وقال سليمان اننا بحاجة الى آليات بسبب تراكم الشغور في الوظائف العامة، داعيا الى مراجعة القانون الحالي المتعلق بلجنة الرقابة على المصارف.
بدوره، شدد الحريري على آلية للتعيينات تضمن الكفاءة والنزاهة.
وتطرق الحريري الى زيارته الاخيرة للكويت واطلع الوزراء على محادثاته مع صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والوزراء والفعاليات الاقتصادية وشدد على ان المسؤولين الكويتيين ابدوا رغبة جدية في مساعدة لبنان بمشاريع انمائية واستثمارية تعزز العلاقات القائمة بين البلدين.
واشار ايضا الى انه جرى البحث مع القيادة الكويتية التهديدات الاسرائيلية للبنان وضرورة القيام بالاتصالات السياسية والديبلوماسية بشأنها، معتبرا ان قرار اسرائيل بناء 1600 مستوطنة يكشف عن عدم الجدية الاسرائيلية في السير بعملية السلام.
ووصف الحريري ما تتعرض له قوى الامن الداخلي بالأمور الخطيرة، وقال ان هناك اتفاقات مع الدول المانحة تتضمن بنودا شبيهة بتلك التي بيننا وبين السفارة الاميركية والتي هي موضع اتهام اليوم.
واضاف: هذا الاسلوب لا يبني وطنا، بل يقوض جهود الحكومة لتعزيز فاعلية الدولة والامن.