- لبنان لا يمكن أن يستغني عن الجوار العربي والأشقاء العرب وفي مقدمتهم السعودية ومصر ودول الخليج وسائر الأشقاء
بيروت - عمر حبنجر ومنصور شعبان
أشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى أنه «تغيرت الأعراف الدستورية فحسب الدستور إذا لا زال هناك دستور تسمي الكتل من بعبدا وحسب الأصوات يكلف رئيس حكومة، واليوم هناك عرف جديد وتكليف ذاتي».
وفي حديث لقناة «الجديد» أضاف جنبلاط: «المواصفات تتغير والحريري يقول يريد حكومة أخصائيين دون سياسيين، لكن نسأل أليس هو سياسي؟».
وأضاف: «لصالح سعد الحريري قلت له من الأفضل أن تسمي أحدا، كما قلت للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من الأفضل أن يكون شخصا ثانيا ووقتها كان الاسم نواف سلام».
وأكد جنبلاط ان حزب الله تحفظ على الطريقة التي تكلم بها ماكرون حينما قال نريد هذه الحكومة، لكن لا أعلم ما هي خلفيات الحزب وماكرون أوضح أنها توصيات وليست تعليمات.
كما كشف أن نجيب ميقاتي اتصل بأبي فاعور وأبلغنا أن الدروز سيتمثلون بعباس الحلبي وزيرا للتربية في حكومة مصطفى أديب التي لم تبصر النور.
ومن جهة أخرى أعرب جنبلاط عن أن الفرنسيين وصلوا إلى مأزق، واتصلت بالحريري وكان الاتصال غير ودي لكن لم أقل له إعطاء المالية للشيعة إلى أبد الآبدين.
وأكد في حديثه أن حزب الله وحركة أمل سيسميان وزراء لهم انتساب سياسي، والحريري زار عون وقد يكون قال له الأخير «بدك تشوف خاطر جبران».
وقال لـ الحريري: «إنت يا شيخ سعد سياسي بكرا بدك تجيب ملائكة وزراء؟ وحركة أمل هل رح يجيبوا رواد الفضاء وزراء؟» وتابع: أتكلم من مطلق وطني وأسأل المالية والداخلية وزارات محرمة على الدروز واستلمنا الصحة فهل فشلنا فيها؟ هل يحق لنا التسمية؟ أسمي بلال عبدالله وزيرا للصحة أو وليد عمار.
وتابع: بالعهد السوري صرنا "حزب درزي" وعندما راحت الحركة الوطنية وقتلوا كمال جنبلاط اضطررنا كغيرنا أن نلجأ إلى ذاتنا.
وقال: في 7 مايو كنت مطوقا والرصاص بالشوارع ولا أعلم كيف «زمطنا» لكن ربما بسبب المبادرة القطرية ولا أترك الحريري لكن أتكلم عن مرارة أدائه، فهو سلم كل الدولة للثنائي إلى حد ما وجبران بالتعيينات القضائية والديبلوماسية.
وروى جنبلاط: عندما أبلغت الرئيس بري رسالتي وماذا قلت لماكرون طلب مني إعادة النظر.
وقال: لابد من رفع الدعم عن البنزين وفي نفس الوقت تعزيز النقل العام وإصدار قسيمة من أجل بنزين مدعوم كما يجب على حزب الله مساعدة الجيش على وقف التهريب، إذ لا يمكن دعم سوريا على حساب الشعب اللبناني.
وأوضح: لم أشترك في الثورة ولم أتسلق على الثورة وعندما أراد أفراد من الحزب الاشتراكي نصب خيمة في ساحة الصلح عارضتهم، وقلت لهم الخيمة تصمد أسبوعا ومن بعدها سيتم طردنا من الساحة. وسأل جنبلاط: أين وزارة الاقتصاد ولماذا لا تؤمّن مراقبين على عمل التجار؟ واستطرد: لتعتمد وزارة الصحة لائحة محددة للأدوية الأساسية للشعب اللبناني ولائحة دعم الأغذية يستفيد منها التجار.
وأشار جنبلاط إلى ان "نقولا الشماس تبع أبو رخوصة ومحمد شقير هم من المستفيدين من هذه الكارتيلات" ومضى جنبلاط قائلا: لابد من رفع الدعم عن البنزين وفي نفس الوقت تعزيز النقل العام وإصدار قسيمة من أجل بنزين مدعوم.
وأضاف: قبل 7 مايو كان السيد حسن قطبا في العالم العربي و7 مايو خسرته الكثير. ورأى جنبلاط: أي سياسي اليوم يفكر بمغامرة عسكرية داخلية أمنية كـ 7 مايو يكون مجنونا. وأضاف جنبلاط: جعجع يعتبر أن تخبيص باسيل والعونيين جعله الرجل القوي، لافتا: قلت لجعجع إنني لا أشاركك نظريتك ولا فرق لدي من سيأتي رئيسا لأميركا المؤكد أن إيران باقية، وهذا الواقع لا يتغير إلا بلعبة الأمم وفي هذه اللعبة احفظ نفسك.
وتابع جنبلاط: جعجع لديه نظرية معينة أخالفه فيها تماما في السياسة فهو يعتبر أنه قوي ويتمسك بالقانون الانتخابي الحالي العنصري ويريد انتخابات نيابية مبكرة ليدعو بعدها الى اسقاط عون.
واعتبر أن : حزب الله كان ولا يزال قويا وانا اعترف بذلك!
ولفت جنبلاط: الحل لسلاح حزب الله هو بطائف ثان، فحزب الله لن يسلم السلاح بهدوء وهناك تلميح بأن هناك حاجة إلى طائف جديد، مشددا على أنه: ممنوع تغيير النظام اللبناني، فإننا لا نستطيع تغيير النظام الطائفي.
ورأى جنبلاط: مالية الدولة مفلسة وهي كـ «الجرة المفخوتة» ويجب تحسين الجباية ومنع التهريب والمحاسبة ونسأل لماذا لم تتم التشكيلات القضائية؟ وقال: استقدمت أموالي من الخارج إلى لبنان وليس العكس وأنا أول من طرح «الكابيتال كونترول». وتابع جنبلاط: همي الأساسي محاربة الكورونا لأننا مقبلون على أبواب الموت و«آخر همي» الانتخابات الاميركية.
وعن العلاقات اللبنانية مع العالم العربي قال: لبنان بميثاقه ودستوره هو جزء من العالم العربي ولا يمكن أن يستغني عن الجوار العربي والاشقاء العرب وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ومصر ودول الخليج وسائر الأشقاء. والمؤسف انه في السنوات الماضية تم انتهاج سلوك ترك حساسيات لدى الأشقاء العرب نتمنى تجاوزها لكي تعود العلاقات الى طبيعتها قريبا.
وسئل جنبلاط: من حليفه الدائم في لبنان؟ فأجاب: حليفي الشخصي نبيه بري.
وردا على سؤال قال: كنا أدوات في لعبة الأمم خلال حرب الجبل. أدوات لسورية وأسرائيل. أدوات صغيرة ولنتعلم مما حصل.
وعن وصيته لابنه تيمور: أن يبقي أبواب المختارة مفتوحة وألا يتورط في الحروب.