Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
النفط أولوية لدى الثوار الليبيين لإعادة إطلاق القطاع ومكافأة الحلفاء
24 أغسطس 2011
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
يرى خبراء في النفط العربي ان الذهب الأسود وبمعزل عن الخلافات السياسية، سيكون الأولوية الأولى لدى الثوار الليبيين الذين يوشكون على اطاحة نظام معمر القذافي، وذلك عبر إعادة اطلاق الصناعة النفطية المتوقفة ومكافأة حلفائهم الغربيين.
وفي هذا الصدد قال فرنسيس بيران من المركز العربي للدراسات النفطية، مقره في باريس، لوكالة «فرانس برس»: «أيا كان الحكم، حتى ولو جاء من كوكب المريخ، سيدرك انه يتوجب قطعا إعادة اطلاق الصناعة النفطية التي يرتهن بها كل الباقي على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي وبالتالي السياسي».
ويمثل انتاج النفط الذي تدهور الى ما دون الـ 4% من مستواه قبل النزاع، في الأوقات العادية 95% من عائدات الصادرات الليبية بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
واعتبر ماتيو غيدير الاخصائي في شؤون البلدان العربية في جامعة تولوز 2 ومؤلف كتاب «صدمة الثورات العربية» ان اي خلافات سياسية بين المتمردين لن تؤثر على أولوية النهوض بالقطاع النفطي. وقال لـ «فرانس برس»: «ان ليبيا لا تستطيع العيش دون النفط، وبالتالي فإن الصنبور الذي سيفتح بأسرع وقت ممكن هو هذا (النفط)».
ويتفق الخبراء النفطيون على القول ان ليبيا تحتاج لسنة في أفضل الحالات وربما سنتين في الواقع لكي تستعيد مستوى انتاجها قبل النزاع.
ولفت الى انه سيتوجب بالتأكيد اجراء اصلاحات وإعادة العمل في الحقول المغلقة تتطلب أشهرا عدة في مجمل الأحوال.
وأمام هذه الضرورة الملحة لا يتوقع ان يتخلى المتمردون عن العقود السابقة، حتى ان كان عليهم عدم نسيان حلفائهم الغربيين (فرنسا، بريطانيا، الولايات المتحدة وايطاليا) والعرب (قطر) في إعادة الاعمار وبالنسبة لعقود الاستثمار الجديدة المغرية التي بدأت تلوح في الأفق.
وأوضح ماتيو غيدير «ان المجلس الوطني الانتقالي قال في نهاية المطاف انه سيحترم جميع العقود المبرمة». لكنه لفت الى ان «المهم هو ان النفط الليبي غير مستغل بشكل كاف قياسا الى ثروات البلاد».
فبالرغم من انها تملك اول احتياطي نفطي في أفريقيا فإن ليبيا لم تكن قبل الثورة سوى المنتج الرابع في القارة، وراء نيجيريا وانغولا والجزائر، وهو ارث عقدين 1980 و1990 كان يعد خلالهما نظام القذافي من الدول المارقة. وأشار غيدير الى ان المجلس الوطني الانتقالي تحدث عن منح فرنسا، رأس الحربة في الضربات الدولية في ليبيا، نحو 35% من العقود النفطية الجديدة كمكافأة على التدخل العسكري الفرنسي الباهظ الكلفة.
لكن فرنسيس بيران لا يتوقع تغييرا جيوسياسيا كبيرا قبل العام 2013، ويرى انه يتوجب الحذر من الوعود التي تقطع اثناء النزاع.
واستطرد قائلا «أعتقد ان التجربة تظهر ان ذلك له ثقل اكبر بكثير من التصريحات السياسية مثل سترون عندما نصبح في الحكم ستغرق شركاتكم تحت العقود». وهي اشارة الى ان تغيير النظام يعتبر ايجابيا بالنسبة لهذا القطاع.
فسعر سهم مجموعة النفط الفرنسية توتال ارتفع بنسبة 4% في بورصة باريس بعد ظهر الاثنين، فيما سجل سهم الشركة الايطالية يني المتواجدة بقوة ايضا في ليبيا قفزة وصلت الى 7%.
ويتميز النفط الليبي الخفيف جدا والذي لا يحتوي سوى على نسبة ضعيفة من الكبريت بانه من أنواع النفط الأكثر سهولة للتحويل. الى ذلك لفت غي ميزونييه المهندس الاقتصادي في المعهد الفرنسي للنفط والطاقات الجديدة «ان الرهان الغازي مهم ايضا. فهناك مليارات لم تصدر الى ايطاليا».
وأضاف «أيا كان النظام فسيكون هناك حاجة للتصدير. وذلك سيتم بدعم الشركات الدولية».