قالت المديرية العامة للآثار والمتاحف، ان إعلان الجانب الروسي عن اكتشاف ميناء قديم قبالة جزيرة أرواد بمحافظة طرطوس معروف مسبقا لدى الجانب السوري، مطالبة روسيا بمراعاة الاتفاقية المتعلقة بمسألة النشر العلمي بين الجانبين.
وقال مدير عام المديرية العامة للآثار والمتاحف نظير عوض ان بعثة روسية ـ سورية أنهت قبل يومين أعمال مسح في منطقة مياه طرطوس ضمن مساحة محدودة قبالة جزيرة أرواد، لكن الجانب الروسي نشر أخبارا عن اكتشاف ميناء قديم يعود إلى العصر الروماني دون التنسيق مع الجانب السوري.
واعتبر عوض في تصريح لإذاعة «شام إف إم» المحلية اول من امس، أن روسيا نشرت المعلومات «بنية حسنة وللإحساس بالوصول إلى نتائج مهمة» لكن كان من المفترض إطلاعهم على نتائج البعثة والمقارنة قبل إطلاق أحكام نهائية على الاكتشافات «من السابق لأوانه أن يتم تحديدها بهذه السرعة»، مشيرا إلى «ثقتهم بكفاءة الجانب الروسي» الذي استعجل بالنشر، بحسب تعبيره.
وأضاف عوض أن هذا الاكتشاف معروف بالنسبة للمديرية العامة للآثار والمتاحف ودائرة آثار طرطوس، مشيرا إلى أنهم كانوا ينتظرون تقريرا مفصلا من الجانب الروسي بخصوص الاكتشافات وإجراء مشاورات بين الطرفين بخصوص كيفية نشر هذه المعلومات.
وتحدث عوض عن امتلاك مؤسسات وطنية دراسات في الساحل السوري وتوصلها إلى نتائج مهمة، إذ تمتلك المديرية معلومات ووثائق في دائرة آثار طرطوس يجب أن تقارن مع ما تم التوصل إليه من اكتشافات.
ولفت إلى أن الميناء موجود ومعروف من قبل، وكانت هناك محاولة لتحديد حدوده والبقايا الأخرى، كما أن الساحل السوري مليء بالكثير من الآثار، سواء موانئ أو مرافئ قديمة أو قوارب في قاع المياه.
وكان أعلن مدير معهد العلوم الاجتماعية والعلاقات الدولية الروسي ديمتري تاتاركوف في 27 الجاري، عن اكتشاف بعثة روسية ـ سورية بقايا أثرية يعتقد أنها لميناء قديم قبالة الساحل السوري غربي سورية.
وقال تاتاركوف بحسب وكالة «نوفوستي» الروسية «ربما لم يكن حتى ميناء، بل قلعة بحرية من القرن الأول الميلادي».
وأضاف تاتاركوف أن علماء الآثار فحصوا البقايا الأثرية في قاع البحر بصريا وبمساعدة المركبات الموجهة تحت الماء.
وعثر في الموقع على بقايا هياكل هيدروليكية قديمة، بما فيها حواجز الأمواج وجدران الرصيف البحري، إضافة إلى منارة وأربعة أعمدة رخامية وثلاثة مراس لم تكن معروفة سابقا.