Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تتهم الولايات المتحدة باعتماد سياسة «الكيل بمكيالين»: الشعب السوري هو الوحيد المخول بإقرار مصير الأسد
أنان يقترح حكومة انتقالية في سورية والمعارضة ترفض المشاركة «في ظل بقاء الأسد»
29 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

عشية انعقاد المؤتمر الدولي في جنيف غدا لمناقشة الأزمة السورية اقترح الوسيط الدولي كوفي انان تشكيل حكومة انتقالية في سورية تضم انصار الرئيس بشار الاسد واعضاء من المعارضة لايجاد حل سلمي للنزاع، حسب ما اعلن ديبلوماسيون امس الأول.
وقال هؤلاء ان القوى العظمى (روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) تدعم هذه الفكرة التي ستبحث خلال اجتماع مجموعة العمل حول سورية السبت في جنيف.
وحسب الصورة التي رسمها انان فمن الممكن ان تضم هذه الحكومة الائتلافية الجديدة وزراء من الحكومة السورية الحالية ووزراء من مجموعات المعارضة ولكن ليس مسؤولين «قد يضر وجودهم بالعملية الانتقالية ويجهض مصداقية هذه الحكومة (الجديدة) او الجهود التي تبذل من اجل المصالحة»، حسب احد الديبلوماسيين.
وقال ديبلوماسي آخر ان «الصورة التي رسمها انان تقترح امكانية ابعاد الاسد ولكن ايضا ابعاد بعض المسؤولين في المعارضة» مضيفا مع ذلك ان لا شيء في اقتراح انان يبعد الرئيس الاسد بشكل آلي.
واضاف ان «موافقة روسيا على هذه الخطة قد يعني انها مستعدة لرحيل الاسد».
ولكن ديبلوماسيا غربيا اخر اعرب عن شكه حيال هذه النقطة معتبرا ان «الروس ليسوا مستعدين للتخلي عن الاسد او الموافقة على افكار تتعارض مع مصالحهم».
وفكرة تشكيل حكومة ائتلافية تشكل جزءا من «الخطوط الرئيسية والمبادئ للمرحلة الانتقالية» في سورية التي بعثها انان الى وزراء الخارجية الذين سيشاركون في اجتماع جنيف.
بدوره، اكد المتحدث باسم المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا لوكالة فرانس برس أمس ان موقف المعارضة «الثابت والمعلن» يتمثل في عدم المشاركة في اي حكومة في ظل بقاء الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة».
واضاف ان «المعارضة لم تحصل بعد على تفاصيل بشأن اقتراح الموفد الدولي الخاص كوفي انان حول تشكيل حكومة انتقالية، ولا يمكنها بالتالي الرد عليه»، الا ان «الموقف الثابت انها لن تشترك في اي مشروع سياسي ما لم يزح بشار الاسد من السلطة».
وأوضح «يجب ان نعرف تفاصيل الاقتراح، وان نسمع كلاما محددا حول الهدف من المشروع قبل اتخاذ موقف رسمي منه».
كما دعا «المجلس الوطني السوري» إلى عمل دولي مشترك للتدخل في سورية تحت مظلة مجلس الأمن أو خارجها مجددا رفض المعارضة السورية لأي حوار مع نظام الرئيس بشار الأسد ما عدا الشخصيات التي «لم تتلطخ» أياديها بدماء السوريين أو بالفساد.
واتهم سمير نشار عضو المكتب التنفيذي للمجلس في حديث لوكالة «الأناضول» النظام السوري بأنه «يحاول جر المنطقة إلى كارثة دولية متمثلة بإسقاط الطائرة (التركية) لصرف أنظار الرأي العام والدولي عن المجازر التي يرتكبها ضد شعبه» داعيا «المجتمع الدولي إلى أخذ زمام المبادرة للتدخل الدولي الذي يهدف إلى حفظ الأمن والسلم الدوليين».
وقال إن الحكمة التركية تجلت في معالجتها لملف إسقاط الطائرة من خلال إدراك أهداف النظام »في تحويل صراعه الداخلي إلى خارجي مع دولة صديقة للشعب السوري وثورته».
ودعا نشار حلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى الإصغاء باهتمام شديد إلى المطالب التركية وتحمل مسؤولياته تجاهها وأن يكون هناك عمل دولي مشترك سواء تحت مظلة مجلس الأمن أو خارجه للتدخل في سورية مبديا تفهم المجلس للمواقف التركية، مضيفا أن الوقت قد حان لتدخل دولي يوقف الانتهاكات في سورية.
وأوضح نشار أن «جل المطالب الروسية من المعارضة تتلخص بدعوتها إلى فتح حوار مع النظام وهذا ما لن يحصل ولن يتحقق لأن المعارضة والمجلس لا يقبلان بأي مفاوضات مع الأسد».
إلا أنه أشار إلى أن المعارضة قد تقبل بمفاوضات مع بعض «شخصيات في النظام من الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين أو بالأموال الفاسدة».
وأشار إلى أن الفترة الحالية تشهد اجتماعات للجنة إعادة هيكلة «المجلس الوطني» وتوسعته، حيث من المتوقع أن تصل اللجنة إلى مقترحات تعرض على الأمانة العامة تتضمن إعادة تأسيسه على أسس متساوية تسمح لكافة أطياف المعارضة والقوى السياسية بالمشاركة الفاعلة في آلية اتخاذ القرارات فيه.
وأوضح أن المجلس يسعى من خلال ذلك ليكون أكثر ديموقراطية وفعالية ويفتح بذلك أبوابه لقوى معارضة جديدة ترغب بالانضمام إليه على قاعدة وحدة الرؤية السياسية والأهداف التي أعلن عنها.
في هذا الوقت، اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس ان مصير الرئيس السوري بشار الاسد يجب ان يقرره الشعب السوري من خلال حوار وطني، وذلك غداة اقتراح قدمه المبعوث الدولي كوفي انان حول تشكيل حكومة انتقالية تضم اعضاء من الحكومة والمعارضة في سورية.
واكد لافروف عدم وجود «اتفاق نهائي» على اقتراح انان تشكيل حكومة انتقالية في سورية تضم انصار الرئيس بشار الاسد واعضاء من المعارضة لإيجاد حل سلمي للنزاع.
وأضاف لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التونسي رفيق عبد السلام ان مصير الاسد «يجب ان يقرر في اطار حوار للشعب السوري»، مشيرا الى انه ليس هناك «اي مشروع تمت المصادقة عليه» قبل اجتماع جنيف.
واضاف ان موسكو تدعم حصول تغييرات في سورية تحقق «التوافق الوطني» والاصلاح في هذا البلد.
وقال «نحن ندعم التغييرات التي تسير في اتجاه توافق وطني على الاصلاحات الواجب اجراؤها منذ زمن» في سورية، مجددا رفضه اي حل للنزاع يفرض من الخارج.
وقال ان روسيا «لن تدعم اي حل يفرض من الخارج»، فالأمر يتعلق بـ «تشجيع الحوار وليس اصدار احكام مسبقة على نتائجه».
كما اعتبر وزير الخارجية الروسي ان من «الخطأ» استبعاد ايران من مؤتمر جنيف، واتهم الولايات المتحدة باعتماد سياسة «الكيل بمكيالين» بمعارضتها مشاركة طهران في المؤتمر.
وقال ان «ايران عامل له تأثير كبير على الوضع واعتقد ان من الخطأ استبعادها من اجتماع جنيف».
في هذا الوقت، يتوجه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد على رأس وفد يضم كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الى جنيف صباح اليوم للمشاركة في اجتماع مجموعة الاتصال الدولية حول سورية الذي يعقد في العاصمة السويسرية على مدى اليومين المقبلين.