Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
ضمان أمن الأسلحة الكيميائية في سورية عملية غير مؤكدة النتائج
6 ديسمبر 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
يرى الخبراء أن تدخلا عسكريا لضمان أمن الأسلحة الكيميائية السورية يفترض شن ضربات جوية وإرسال قوات، خاصة على الأرض غير ان العملية ستنطوي على مخاطر، ولن تكون مضمونة النتائج بسبب احتمال ان تكون الاسلحة موزعة على الكثير من المواقع.
وإزاء التقدم البطيء والتدريجي الذي تحققه المعارضة السورية تخشى الاسرة الدولية ان يعمد نظام الرئيس بشار الاسد في نهاية المطاف الى استخدام هذه الاسلحة، أو أن تقع قذائف أو صواريخ محملة بغاز السارين أو غاز الخردل بين ايدي مجموعات متطرفة.
غير ان الخبراء يرون انه ليس هناك رد عسكري بسيط. وقال مايكل ايزنشتاد من معهد واشنطن لسياسات الشرق الاوسط ان عملية قصف جوية لمواقع الانتاج والتخزين المعروفة من المحتمل ان تؤدي الى «انبعاث عناصر كيميائية في الجو» وقد لا تدمر المخزون بالكامل.
وأوضح ان النظام قد يمنع الوصول الى بعض المواقع من خلال قصف مداخل تحصينات وتلغيم محيطها بواسطة قنابل عنقودية.
من جهته، قال ديفيد هارتويل المحلل في شركة الاستشارات آي اتش اس جاينز متحدثا لوكالة فرانس برس «من الصعب التفكير في سيناريو قابل للتنفيذ بدون ارسال رجال على الارض».
ويتفق الخبراء على ان هذا الخيار يفترض في مطلق الاحوال تغطية جوية للقضاء على الدفاعات الجوية السورية من اجل التمكن من إرسال جنود وطائرات استطلاع.
وذكرت الصحف الاميركية في فبراير ان مهمة البحث عن الاسلحة الكيميائية وضمان حمايتها وأمنها تتطلب 75 ألف عسكري.
وهو سيناريو غير وارد تنفيذه بنظر الخبراء الذين يشكون في ان تتورط ادارة باراك اوباما في عملية برية واسعة النطاق في الشرق الاوسط بعد تجربة الحرب في العراق.
وأوضح ديفيد هارتويل ان «احد الخيارات الاكثر واقعية هو ان تقدم الولايات المتحدة التدريب والمساعدة لجيوش دول في المنطقة» تتولى بنفسها التدخل، ذاكرا من هذه الدول المحتملة تركيا أو الاردن.
وتنتشر «قوة ضاربة» قوامها حوالي 150 عنصرا من القوات الخاصة الاميركية منذ أشهر في الاردن لتدريب عسكريين أردنيين وهي على استعداد للتدخل بنفسها اذا اقتضى الامر.
ويرجح جيفري وايت المحلل في معهد واشنطن بعدما عمل في الاستخبارات العسكرية ان يقتصر عمل القوات الخاصة على شن هجمات محدودة ومركزة بدون البقاء على الأراضي السورية.
ويرى ـ متحدثا لفرانس برس ـ ان مثل هذه العمليات تتوقف على امتلاك معلومات استخباراتية شاملة وجديرة بالثقة، مذكرا بأن الأميركيين وجدوا صعوبة كبرى عام 1991 في تعقب قاذفات صواريخ سكود في غرب العراق.
وقال المتحدث باسم الپنتاغون جورج ليتل ان «الحكومة الاميركية لديها رؤية دقيقة لبرنامج الاسلحة الكيميائية ونواصل مراقبته».
لكن جيفري وايت يلفت الى ان مراقبة المكونات الكيميائية في المستودعات أمر، واستخدامها في صواريخ وقذائف أمر آخر، وقال ان «هذه الاسلحة الكيميائية ليست ضخمة ويمكن تحميلها في أي شاحنة».
وهو يرى انه بدل مهاجمة عدة أهداف «ينبغي ببساطة التعرض لأهداف إستراتيجية ذات اهمية مثل شبكات الاتصال والقيادة التابعة للجيش السوري» لمنعه من استخدام أسلحته الكيميائية وكذلك من مهاجمة المعارضة.
وشدد على انه ينبغي التثبت من إبلاغ ذلك الى النظام السوري لردعه.