عواصم ـ إياد أحمد ووكالات
أطلقت الأمم المتحدة امس مناشدة لجمع 2.1 مليار دولار لتوفير الغذاء ومساعدات ضرورية أخرى يحتاجها 12 مليون شخص يشكلون 80% في اليمن الذي يواجه خطر المجاعة بعد عامين على الحرب.
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن جيمي مكجولدريك في وثيقة المناشدة «الوضع في اليمن كارثي ويتدهور بسرعة». وتابع: «نحو 3.3 ملايين شخص بينهم 2.1 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد».
وقالت الأمم المتحدة: إن قرابة 19 مليون يمني في المجمل ـ أي أكثر من ثلثي تعداد السكان ـ بحاجة للمساعدة والحماية.
وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الأسبوع الماضي أن ما يقدر بنحو 63 ألف طفل يمني لقوا حتفهم العام الماضي لأسباب كان من الممكن منعها وتتعلق في كثير من الأحيان بسوء التغذية.
من جانبها، حذرت وكالات الإغاثة ـ مع غياب أي مؤشرات على انتهاء الصراع ـ من صعوبة إيصال المساعدات. وقالت منظمة «أوكسفام»: إن السبيل الوحيد لتفادي المجاعة هو الوقف الفوري لإطلاق النار.
وميدانيا، شهدت المناطق الحدودية اليمنية السعودية تطورات ميدانية حيث شنت طائرات التحالف غارات جوية مستهدفة أهدافا عسكرية في عدة مواقع ودمرت مقاتلات التحالف العربي منصة إطلاق صواريخ قبالة الشريط الحدودي لمنطقة نجران السعودية، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من الميليشيات.
كما حققت قوات الشرعية اليمنية بإسناد مباشر ومكثف من الطائرات الحربية ومقاتلات الأباتشي التابعة للتحالف العربي خلال الساعات الماضية انتصارات ساحقة في مدينة المخاء الساحلية غرب تعز التي أصبحت شبه محررة بالكامل من الميليشيات باستثناء بعض الجيوب والقناصة.
وقالت مصادر ميدانية وأخرى عسكرية لـ «الأنباء» إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية اقتحمت مدينة المخاء من 3 محاور بعد أسبوعين من الحصار عليها ووصلت إلى وسط المدينة بعد سيطرتها على أغلب المناطق فيها وكبدت الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والمعدات فيما لجأ العشرات من الميليشيات لتسليم أنفسهم مع أسلحتهم لقوات الشرعية.
وأضافت المصادر أن الميليشيات لجأت إلى القصف المدفعي والصاروخي العشوائي على مدينة المخاء ردا على دخول قوات الشرعية وبسط سيطرتها عليها، مشيرة إلى أن عددا من ميليشيات الحوثي أحرقوا سوقا شعبية وسط المدينة أثناء فرارهم من مدينة المخاء باتجاه الحديدة.
اما جبهات الحدود بين اليمن والسعودية فلم تكن بعيدة هي الأخرى عن مشهد تصعيد العمليات العسكرية، حيث شهدت معارك شرسة وتبادل قصف عنيف.
وأكدت مصادر عسكرية لـ «الأنباء» مقتل وجرح العشرات من ميليشيات الحوثي بينهم 3 قياديين أحدهم تلقى تدريبات عسكرية على إطلاق الصواريخ الباليستية على يد ضباط في الحرس الثوري الإيراني في مواجهات مع القوات السعودية المشتركة على الحدود ومع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بجبهات محافظة صعدة.