أكدت وسائل اعلام تابعة للنظام وأخرى معارضة، بدء تنفيذ المرحلة الاولى من اتفاق التهجير والتغيير الديموغرافي الذي بات يعرف باتفاق «المدن الاربع» والذي يقضي بإخراج الاهالي ومقاتلي المعارضة والمدنيين من مدينتي مضايا والزبداني بريف دمشق مقابل اخراج مسلحين اجانب ومدنيين من مدينتي كفريا والفوعة المواليتين للنظام في ريف ادلب.
وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) انه بدأ تنفيذ المرحلة الاولى من الاتفاق الذي تم التوصل اليه لإفراغ اهالي بلدتي مضايا والزبداني المحاصرتين من قبل النظام وحزب الله منذ أكثر من اربع سنوات، الى مدينة ادلب مقابل اخراج سكان كفريا والفوعة اللتين تحاصرهما المعارضة في ادلب باتجاه مدينة حلب.
وقالت الوكالة ان المرحلة الاولى سيتم فيها اجلاء ما يقارب 3800 شخص من مضايا وبقين من الراغبين بالخروج باتجاه محافظة ادلب، فيما سيتم اجلاء 8000 شخص من بلدتي كفريا والفوعة باتجاه حلب ثم الى وجهة لم تحدد بعد.
من جانبها، قالت شبكة شام الاخبارية المعارضة ان عشرات الحافلات المخصصة لاجلاء المحاصرين دخلت بلدة مضايا بريف دمشق مع تجهز حافلات أخرى في منطقة الراشدين غربي حلب لإجلاء الخارجين من بلدتي كفريا والفوعة.
وينص الاتفاق على عملية اجلاء كاملة لمقاتلي وأهالي بلدتي الفوعة وكفريا ونقلهم الى مناطق تسيطر عليها قوات النظام مقابل خروج المقاتلين ومن يرغب من مدينتي مضايا والزبداني إلى الشمال السوري.
كما ينص على اخلاء كامل لبلدتي الفوعة وكفريا من سكانها بمدة زمنية قدرها 60 يوما على مرحلتين مقابل اخلاء الزبداني من مضايا والمناطق المحيطة الى الشمال السوري اضافة الى وقف لاطلاق النار في المناطق المحيطة ببلدتي الفوعا وكفريا وكذلك منطقة جنوب دمشق.
ويشمل الاتفاق عملية تبادل للأسرى بين المعارضة السورية والمجموعات المسلحة الاجنبية الداعمة للنظام.
وذكرت «الأناضول» أن تبادل الأسرى جرى بين المعارضة بقيادة «أحرار الشام» وممثلين عن الميليشيات الموالية.
وشمل التبادل خروج 19 أسيرا وجثة من الفوعة كانوا معتقلين من قبل مجموعات طائفية، باتجاه مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة.
في المقابل سلمت قوات المعارضة 13 معتقلا اجنبية من الميليشيات الاجنبية وجثة، إلى قوات النظام في حلب.
وفي حديثهم لـ «الأناضول»، قال 3 من الشبان المحررين من الفوعة، فضلوا عدم ذكر اسمائهم «كانت طائرات النظام تلقي الطعام والمساعدات إلى الفوعة وكفريا، وكنا نحصل على رغيفين من الخبز كل 4 ـ 5 أيام فقط».
وأضاف أحدهم «كنا نتعرض لمعاملة سيئة للغاية من قبل قوات النظام وعناصر حزب الله، والكل يشهد على ذلك هنا، وتوفي أحد أصدقائنا بعد أن اضطر إلى بتر أحد قدميه، ونحن من دفناه».