- اجتماع موسكو يحذّر واشنطن من شنّ هجوم جديد على سورية
- المعلم جدد وصف «خان شيخون» بـ «الفبركة» وظريف يرفض الأعمال أحادية الجانب
حذر وزراء خارجية روسيا وإيران وسورية، في ختام اجتماع ثلاثي عقد في موسكو، واشنطن من مغبة شن هجوم جديد على سورية.
ودان الوزراء الثلاثة الهجوم الذي شنته مقاتلات أميركية الأسبوع الماضي على معسكر الشعيرات بعد شن النظام هجوما كيماويا على بلدة خان شيخون، معتبرين أنه يهدد الأمن الإقليمي والدولي.
من جهته، اكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف أن الضربة الأميركية لقاعدة الشعيرات السورية تقوض الجهود السلمية، مضيفا أن محاولات التحول إلى تغيير النظام في سورية لن تنجح.
وقال: «من الواضح أن مثل هذه الأعمال العدائية تهدف إلى تقويض عملية السلام التي ينص عليها قرار مجلس الأمن الدولي الذي اتخذ بالإجماع ويقضي بأن الشعب السوري فقط سيقرر مصير بلاده».
وأضاف لافروف:«أن روسيا وسورية وإيران تصر على إجراء تحقيق موضوعي ودقيق في استعمال أسلحة كيميائية في خان شيخون السورية، وذلك من قبل وفد يضم خبراء من دول مختلفة تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية».
وأوضح أن الدول الثلاث رحبت باستعداد دمشق استقبال مثل هذا الوفد من الخبراء، مشيرا إلى توفر شهادات عديدة تدل على أن استعمال الكيميائي في محافظة إدلب كان مسألة «مفبركة».
وذكر لافروف أن محاولات عرقلة الاقتراح الروسي الإيراني الخاص بإجراء تحقيق موضوعي يدل على أن الجهات التي تقف وراء هذه المحاولات غير نزيهة.
وأضاف لافروف «نحن نشعر بمقاومة اقتراح إجراء تحقيق محايد ومستقل، والذي ظهر أمس في الدورة الاستثنائية للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية»، مضيفا: «نحن لن نستسلم لمثل هذه المحاولات وسنسعى إلى إظهار الحقيقة».
وأكد وزير الخارجية الروسي أن محاولات عرقلة الاقتراح الروسي والإيراني لإنشاء لجنة مستقلة لإجراء تحقيق موضوعي غير متحيز يعني فقط أنه لا ضمير لدى أولئك الذين يقومون بمثل هذه المحاولات.
وأضاف لافروف «ندعو الولايات المتحدة وحلفاءها إلى احترام سيادة سورية والامتناع عن أي خطوات مشابهة لعملية 7 أبريل، ما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، ليس فقط لأمن المنطقة بل وللأمن العالمي».
وفي السياق ذاته، أشار لافروف إلى غياب رد الفعل من قبل منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية على معلومات تقدمت بها موسكو ودمشق حول لجوء المعارضة السورية لاستعمال الأسلحة الكيميائية في حلب.
وأضاف «ان جميع المعلومات والحقائق التي تمتلكها الحكومة السورية ومجموعة القوات الجوية - الفضائية الروسية في سورية المتعلقة بأن المعارضة استعملت الأسلحة الكيميائية لم تأخذه منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية بالحسبان».
وتابع «هذه المنظمة لم تأخذ بالحسبان أيضا عينات تم جمعها على الأرض، بما في ذلك في حلب مؤخرا».
في نفس السياق، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو تعتقد أن التحقيق الدولي في الهجوم الكيماوي مؤخرا يجب أن يشمل خبراء من كل من البرازيل والهند وإيران ودول أخرى.
وأضاف ريابكوف - حسبما نقلت شبكة «إيه بي سي نيوز» - أنه يجب أن يزور مفتشون من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية القاعدة الجوية السورية التي قالت الولايات المتحدة إنها كانت بمنزلة منصة للهجوم ومنطقة الهجوم في أقرب وقت ممكن.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظرف، إلى معرفة المسؤول عن استخدام الأسلحة الكيمياوية في سورية، لافتا إلى أن الأعمال الأحادية الجانب للدول غير مقبولة، في إشارة إلى الضربة الأميركية التي استهدفت قاعدة الشعيرات العسكرية.
بدوره، جدد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، وصفه لمجزرة خان شيخون بأنها عملية مفبركة، نافيا امتلاك النظام للسلاح الكيمياوي.
وطالب المعلم بتشكيل لجنة تحقيق دولية لزيارة كل من مدينة خان شيخون وقاعدة الشعيرات الجوية.
وأضاف أن الولايات المتحدة لن تقبل بتحقيق نزيه بشأن حادث التسمم الكيميائي في خان شيخون. قائلا «إن الولايات المتحدة لن تقبل بتحقيق نزيه بشأن حادث خان شيخون أو مطار الشعيرات، هم ادعوا أن الطائرة التي قصفت في خان شيخون انطلقت من مطار الشعيرات وقصفوا هذا المطار ولم تظهر فيه أسلحة كيميائية».
وأشار إلى أن دمشق لن تقبل بتحقيق يجمع عينات يتم الحصول عليها من الأراضي التركية، موضحا أن هناك بعض التقارير تتحدث عن حشود وأن الولايات المتحدة نقلت معدات عسكرية إلى الحدود.