- التركماني: نذهب مع المشاركين في رحلة لاكتشاف ذواتهم
- جمال: ليس شرطاً أن يكون الممثل مخرجاً لكن العكس صحيح
عبدالحميد الخطيب
أقامت شركة «وال سوس» للاستشارات والتدريب، مساء الخميس الماضي، لقاء تعريفيا لدورة الاخراج والتمثيل الأولى من نوعها في الوطن العربي، من إعداد وتقديم الفنان عبدالله التركماني والمخرج خالد جمال، وذلك في ثانوية مارية القبطية بمنطقة الزهراء بحضور عدد كبير من المواهب والأكاديميين والإعلاميين.
بدأ اللقاء بكلمات من الإعلامية حبيبة العبدالله عرفت من خلالها على شركة «وال سوس» للاستشارات والتدريب وأهم التخصصات فيها، كما شرحت مزايا الدورة والجوانب التي سيتم التركيز عليها خلال الدراسة، ومن ثم توجه الفنان عبدالله التركماني بالحديث الى الحضور، قائلا: يوجد وعي فني كبير في الكويت والخليج، خصوصا بين الشباب الواعدين، لذلك جاءت هذه الدورة لتقديم شيء جديد ومحترف للفنانين الواعدين، ولكي تعطيهم الفرص الحقيقية ليثبوا مواهبهم، مع تعليمهم مبادئ التمثيل والإخراج.
وأضاف التركماني: التمثيل موجود منذ بداية الخليقة، وهو عملية تراكمية مكملة لبعضها البعض، وجزء أساسي من صناعة الفن، وهناك أمور كثيرة يجب أن يتمكن منها الفنان، خصوصا التوافق العقلي والعصبي والذي يعد أبرز مشكلة يواجهها الممثل، لذلك لابد من التدريب المستمر للوصول الى مرحلة متقدمة من الإتقان، من هنا نؤكد للمشاركين في هذه الدورة إنها ستذهب بهم في رحلة لاكتشاف ذواتهم وإمكاناتهم، مشددا على أن المثابرة والإصرار هما الطريق لتحقيق الحلم الذي يريدون تحقيقه.
أما المخرج خالد جمال فتطرق الى أساسيات الإخراج، وقال: كل ممثل ليس شرطا ان يكون مخرجا، لكن المخرج لابد أن يكون ممثلا، لأنه يعيش جميع الشخصيات، ويتنقل من حالة درامية الى أخرى، ويمكن أن نطلق على المخرج بانه هو «الجاسوس» في العمل الفني لأنه يتجسس على الشخصيات داخل القصة ويبحث في خفايا النص لكي يصل الى الفكرة، حتى يأخذ السفينة الى بر الأمان بحبكة تكون مختلفة ومقبولة لدى المشاهدين، مشددا على أن النص دائما يقود الى الصورة وفق المدرسة الاخراجية التي يتبعها المخرج والتي تحدد الشكل العام للعمل.
وتابع جمال: المخرج لابد ان يكون قائدا في عمله لأنه يتعامل مع عدد كبير من الناس منهم محترفون، فجميع عناصر العمل الفني مرتبطة ببعضها البعض وقائدها واحد هو المخرج، لافتا الى أن الدورة هي مرحلة لاكتشاف الذات، وكيف تصبح مخرجا أو ممثلا.
سوق العمل
على هامش اللقاء التعريفي بالدورة، التقت «الأنباء» الفنان عبدالله التركماني، وقال لنا: الهدف من إقامة هذه الدورة لاحتياج سوق العمل الى طاقات جديدة مع كثرة المنصات الرقمية، وكثرة العروض التي تقدم، وكذلك لإيماننا التام بالمجموعة الشبابية القادمة بقوة إن شاء الله والتي نعول عليها المستقبل، مستدركا: سننقل خلال 8 أسابيع (مدة الدورة) أسس وقواعد التمثيل والإخراج، وننتقل من مستوى الى آخر، ونطور آلية العمل حتى نستثمر في المجموعة المشاركة معنا وندخلها سوق العمل.
فكرة الدورة
تحدث المخرج خالد جمال لـ «الأنباء» عن فكرة الدورة، قائلا: جاءتنا الفكرة في فترة كورونا، حيث كان السؤال «كيف نعوض الفراغ الكبير في الساحة الفنية بعد عودة الحياة تدريجيا الى طبيعتها؟»، ومع الانفراجة الصحية الأخيرة بدأنا في عمل «كاستنغ»، واكتشفنا مواهب شبابية مدفونة سواء في الاخراج أو التمثيل أو كتابة السيناريو، وأحببنا ان نحتوي هذه الشريحة من الذين يمتلكون طاقات واعدة ونعطيهم فرصة ليقدموا أنفسهم بطريقة صحيحة، لافتا الى انه في مسلسله الجديد «حبي الباهر» يعطي أربع ممثلين شباب الفرصة ليظهروا على الشاشة، وأردف: الدورة تشمل تهيئة المشاركين فيها وبناء شخصياتهم وتعليمهم أساسيات التمثيل والإخراج، وتأتي أهميتها في توجيه الناس الى الطريق الأكاديمية السليمة.
إجراءات صحية
قال محمد باقر مدير عام ورئيس مجلس إدارة شركة «وال سوس» للاستشارات والتدريب: هذه الدورة ليست عادية لكنها مدرسة، وتوازي المعهد أو الكلية، وهذا يميزنا كشركة أن نحتوي أو نتبنى هذا البرنامج، ونتشرف بتأسيس مدرسة فنية ستسهم في اعطاء الفرص للشباب وتضمن مشاركتهم في أدوار بأعمال فنية، وهذا ليس موجودا في أي مكان بالعالم، مؤكدا ان الشركة تراعي خلال فترة الدورة كل الاجراءات الصحية الاحترازية والجوانب الوقائية للحفاظ على سلامة الحضور.