Note: English translation is not 100% accurate
نهايات مسلسلات رمضان 2011 في ميزان «الأنباء»
3 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء








المحرر الفني
كعادتها، هيمنت اعمال الدراما الكويتية على الشاشات الخليجية طوال شهر رمضان المبارك، وسط تنافس فيما بينها على أعلى نسب المشاهدة. ولم تأت الاستطلاعات التي اجرتها عدة صحف خليجية حول افضل عمل بنتائج متشابهة في مؤشر آخر على قوة المنافسة، رغم غياب العمل الذي يمكن وصفه بـ «الاستثنائي» اذ يمكن الجزم بعد متابعة الحلقات الاخيرة للمسلسلات الرئيسية بأنها تصنف جميعا في اطار العادية.
وقبل الخوض في تقييم النهايات لابد من الاشارة الى عدة ظواهر سلبية ارخت بظلالها على كل المسلسلات دون استثناء وأبرزها تجميع واجترار الأفكار والشخصيات من مسلسلات سابقة والزج بها ضمن الخطوط الدرامية للأعمال بشكل عشوائي وفج في كثير من الأحيان.
من الظواهر السلبية ايضا تكرار الوجوه نفسها في عدد كبير من المسلسلات وبأدوار متشابهة جدا في بعض الأحيان الى جانب اخطاء «الراكور» الناتجة في الغالب عن التنفيذ السريع للأعمال وتقديم الاعتبارات التجارية على الفنية، ما شكل مادة دسمة للسخرية على شبكة التواصل الاجتماعي وفي المنتديات على مدى الأسابيع الماضية.
فرصة ثانية
بين ما تقدم خلال هذا الموسم الرمضاني، كان مسلسل «فرصة ثانية» في كثير من الجوانب خاصة على مستوى الاخراج والتمثيل الأفضل.
وسجلت الفنانة سعاد عبدالله ظهورا جميلا بدور «حصة» المتناسب تماما مع شخصيتها رغم انها لم تحتج لمجهود كبير في ادائه.
يؤخذ على «فرصة ثانية» رغم انسانية القصة وطابعها الاجتماعي القريب من الناس ابتعاده عن الواقع في مسار العديد من احداثه.
التغيرات المفاجئة والتحولات السريعة في شخصيات الممثلين من الشر الى الخير ومن الخطأ الى الصواب شابها شيء من المبالغة وقلة الواقعية، رغم ارتكاز المسلسل على ضرورة استغلال الفرصة الثانية عملا بالموعظة الصادرة عن العمة حصة (سعاد عبدالله) أو بناء على تجربة العيش في بيت واحد التي يفرضها تركي (عبدالعزيز جاسم) الذي تحول في النهاية الى «حج متولي» من دون مبرر.
فبينما شعرنا بأن زواج معاذ (خالد أمين) الكفيف من ابنة عمه نوف (مرام) بعدما ساعدها في تلافي الفضيحة وبعد تأكده من تغير نفسيتها وتفهمه لظروفها كان امرا منطقيا، بدا سعي سجى (صمود) لتكون الزوجة الثانية لاخيه بدر الكفيف ايضا (مشاري البلام) برضاها ورضا زوجته قصة من قصص ألف ليلة وليلة او زمن هارون الرشيد، كما جاء على لسان بدر نفسه، ومبالغة كان من الممكن تلافيها رغم الجهد التمثيلي للبلام وصمود حتى يبدوان مقنعين.
ولابد من الاشارة الى ان الحلقة الاخيرة شهدت تميزا لكل من خالد أمين واحمد ايراج ومرام وحسين المهدي.
كما ان مقدمة المسلسل «انسى اللي فات» بصوت حسين الجسمي كانت بلا شك الاجمل رغم تشابهها مع مقدمة مسلسل «يا خوي» قبل سنوات وجاءت متناغمة الى ابعد حدود مع مجرياته.
الجليب
بعد بداية مشوقة لقصة جميلة من الماضي، عانى مسلسل «الجليب»، في حلقاته العشر التي سبقت الاخيرة بطئا ملحوظا واحيانا شديدا في الايقاع والاحداث الى ان حملت الحلقة الاخيرة تطورات مثيرة انكشفت معها حقيقة الجريمة المروعة التي يتمحور حولها العمل والتي ارتكبها احمد (خالد البريكي) بقتله سعد (بدر الشرقاوي) زوج ابنة عمه ميثة الشاوي الذي فضلته عليه.
في النهاية يصل الجميع الى الجليب الذي رمى فيه احمد جثة سعد بمساعدة اخيه الذي يتنصل من مسؤوليته وسط صدمة وذهول الجميع، بينما تواصل هند البلوشي الى النهاية تقديم ابرز دور لها في مسيرتها الفنية.
انقسمت الآراء حول المؤثرات الضوئية والصوتية واجواء الرعب التي رافقت المسلسل بين من اعتبرها تجديدا في نمط المسلسلات التراثية التي تقدمها حياة الفهد ولمسات ادخلها المخرج سائد الهواري ومن رأى انها ادوات مسرحية استخدمت في غير محلها.
ويبقى أجمل ما في المسلسل تلك الانفعالات المتقنة للفنانة حياة الفهد لاسيما وهي تلحق بابنها الذي يجره عمه الى مكان الجليب ويلحق بهم الناس، ثم وهي تكتشف فظاعة ما ارتكبه ابنها واخيرا نظرتها الى حبها القديم محسن (صلاح الملا) الذي يخاطبها بتأثر «ما نتلاقى قلوبنا كلها شوك لچ الله يالغالية».
ساهر الليل 2
في تقييمنا للجزء الأول من ساهر الليل جزمنا بأن الجزء الأول أفضل من الثاني، لكن اليوم مناسبة لنقول ان نهاية الجزء الثاني جاءت اكثر تشويقا وإثارة عن سابقتها وقدم «ساهر الليل 2» واحدة من أفضل النهايات.
سلطت الحلقة الأخيرة الضوء على حادثة اختطاف طائرة الجابرية بشكل ذكي وموفق حيث ترتبط هذه الحادثة بشكل وثيق بحقبة الثمانينيات، تماما كما مسلسل «مدينة الرياح».
الى جانب الإخراج الجميل لمحمد دحام الشمري يمكن القول ان «ساهر الليل 2» كان مناسبة أظهر خلالها الممثل محمود بوشهري قدراته التمثيلية العالية حيث أجاد دوره، وكان نجم المسلسل بنسخته الثانية بامتياز وبرع في عودته في الحلقة الأخيرة مساهما بالزخم الذي شهدته النهاية.
بوكريم
من البداية الى النهاية، كان مسلسل بوكريم برقبته سبع حريم أسير المبالغة في النص والتمثيل، ومشاركة عدد كبير من النجمات والنجوم على رأسهم الفنان سعد الفرج هي السبب الوحيد الذي يبرر شعبية المسلسل.
نهاية المسلسل كما كان متوقعا جاءت «غير منطقية»! حيث فقد نجيب (ابراهيم الحربي) ابنته وزوجته التي اقترنت بطبيبه بعد ان أفاق من غيبوبته ورغم كونه محاميا لم يبذل أي جهد لدى الجهات المعنية لاثبات أبوته لابنته أو محاسبته زوجته، فبقيت الأمور مفتوحة واقتنع بكلام الطبيب بأنه ليس متزوجا وليس عنده بنت!
وهكذا تضاف قصة جديدة الى سلسلة المبالغات المتعلقة بكل ابنة من بنات ابوكريم والتي أتحفنا بها المسلسل طوال الشهر الكريم.
شوية أمل
«بلا أي خجل» واصل مسلسل «شوية أمل» أحداثه الحساسة الى النهاية.
الخيانة الزوجية، وزنى المحارم، وتحول الفتاة من العفة والاحتشام الى الفسق والفجور ومعاقرة الخمور مواضيع حساسة طرحها المسلسل الذي قدم القصة الأجرأ هذا الموسم.
«كما تدين تدان» بهذه العبارة يمكن تلخيص أحداث الحلقة الأخيرة من المسلسل الذي شهد خروج فالح (محمد المنصور) من حياة «هاجر» (زهرة عرفات) التي عرفت الحقيقة ان زوجها الاول «حبيب الاعور» (ابراهيم الحساوي) يرسل لها رسائل عندما ابتعد عنها، لكن زوجة اخيها (مرام) كانت تخفيها وذلك بعد ان قال لها اخوها الحقيقة، فذهبت هاجر الى زوجها الاول «حبيب» تطلب منه «شوية امل» لتعيد به حياتها معه، الامر الذي رفضه «حبيب» وطلب منها تنظيف سمعة اولادها لأن الخباثة تجري بدمها، خصوصا بعدما عرف ان حفيده الوحيد ليس من صلب ابنه انما من صلب صديقه جاسم (خالد امين)!
العضيد
رغم تكرار جملة «الطب يتطور» في «العضيد»، الا ان الحلقة الاخيرة جاءت دون تحقيق هذه الامنية التي كانت تتمناها والدة سالم ومبارك (ليلى السلمان) لشفاء ولدها المقعد سالم، لذلك أتت الاحداث عادية وغابت المفاجآت، فمها (شيماء علي) تزوجت سالم رغم اعاقته ومبارك تزوج ام صديق ابنه الاصغر وبوسعد (عبدالامام عبدالله) طلق «ليلى» (شوق) ورجع لزوجته القديمة «موضي» (هدى ابراهيم)، تسارعت هذه الاحداث وكأن المخرج يريد أن «يفتك» من المسلسل، لذا كانت النهاية رتيبة جدا وخالية من اي اثارة.
بنات الثانوية
يستحق بجدارة لقـــــــــب «بلا لون او طعم او رائحة»، طوال شهر رمضان، كنا امام ما يشبه برامج تلفزيون الواقع المتروكة للمشاركين بغياب القصة المؤثرة والاحداث الجدية.
نقطة قوة المسلسل الوحيدة التي استند اليها هي الضجة السياسية والاعلامية التي اثيرت حوله قبل بداية شهر رمضان، ويمكن تصنيفه ضمن الاعمال الهابطة فنيا بامتياز رغم الاعلان عن وجود جزء ثان.
الحلقة الاخيرة من المسلسل جاءت باردة جدا باستثناء الحادث الذي وقع لمحمد (عبدالله بوشهري) بعد زواجه من سمر (شهد) والذي دخل على اثره العناية المركزة ولم نتعرف على حالته بعد ذلك وربما سيكون ذلك مفتاحا للجزء الثاني من هذا المسلسل.
اما بالنسبة لبنات الثانوية اللواتي تخرجن، فمنيرة (ابرار سبت) دخلت الجامعة الاميركية وريم (نجوى الكبيسي) دخلت كلية الاعلام ومنال (فرح) دخلت كلية العلوم السياسية، اما الحدث الغريب فكان تحول شهد (ابتسام العطاوي) من المغازلات وملاحقة الشباب الى الالتزام والحجاب والعمل على تحفيظ القرآن الكريم من دون مقدمات: تطور جميل، لكن المخرج وكاتب العمل لم يعطنا مبرراته وربما نشاهد ذلك في الجزء الثاني.
الملكة
بعد تجميع مقتطفات من حياة الفنانتين احلام ونوال، جاء في الحلقة الاخيرة من مسلسل «الملكة» تجسيد للحادثة التي تعرضت لها الفنانة السعودية وعد وهي على المسرح، اضافة الى علاقة الفنانة بشاب في عمر ابنها في اقتباس واضح من حياة الفنانة صباح.
المسلسل سلط الضوء على معاناة الفنانات بشكل واقعي في مواجهة نظرة المجتمع لهن ولمهنتهن، ونجحت الفنانة هدى حسين في تقديم دور جديد ومقنع في مسيرتها الحافلة. كما اكد الممثل فؤاد علي تقدمه المستمر كفنان متعدد المواهب وأحد ابرز الوجوه الشبابية على الساحة الفنية، كما سجل الممثل الشاب محمد العلوي ظهورا مميزا.
أخيرا، يُسجل على المسلسل الاسراف في الحوارات الهابطة والردح رغم ان شخصية هدى كانت اقرب الى الفنانة المتزنة والمحترمة منها الى «الطقاقة»، لكنه كان اخراجيا وتمثيليا من الاعمال الناجحة.