Note: English translation is not 100% accurate
السؤال الفني المطروح في الجزائر: هل ستصمد خيرة بالحجاب أم ستتراجع ككل مرة؟
26 يناير 2012
المصدر : الجزائر
«شائعة أم حقيقة؟» سؤال يطرحه الوسط الفني في الجزائر بشأن خبر اعتزال الشابة خيرة الفن، هي التي كانت مغنية الراي الأولى طوال السنوات القليلة الماضية. لكن المتابعين لأخبار الفنانة الجزائرية قالوا إن السؤال الواجب طرحه، هو ما إذا كانت خيرة ستصمد بالحجاب أم أنها ستتراجع ككل مرة؟ لكن يبدو أن أنصار الاحتمال الثاني باتوا أقرب إلى التأكد من صدق فرضيتهم على أرض الواقع.
قبل نهاية السنة الماضية، خرجت الشابة خيرة بمفاجأة كبيرة. كذبت شائعة وفاتها إثر مرض خبيث أصاب حنجرتها، وتابعت انها قررت وضع حد لمشوارها الفني الذي دام 20 عاما بارتداء الحجاب والاعتزال نهائيا. وأعلنت قرارها عبر فضائية جزائرية جديدة تبث تجريبيا في الوقت الحالي، بعنوان «الشروق تي. في». يومها، صور معها الإعلامي توفيق فضيل حلقة من برنامج «هذه حياتي» في بيتها. يروي فضيل بعض أسرار المقابلة: «كانت خيرة مترددة جدا، وغاضبة من شائعة وفاتها. لذلك، اختارت التلفزيون للدفاع عن نفسها والقول إنها تريد وسيلة تعبير مباشرة من أجل مصارحة جمهورها بقرار خطير هو ارتداء الحجاب بعدما أقنعها به زوجها محمد بلحاج المعروف بـ«بابا» في الوسط الفني والرياضي في غرب الجزائر».
تقيم الشابة خيرة منذ سنوات في مدينة عين الترك الساحلية، وهي إحدى المناطق الجميلة في مدينة وهران (غرب الجزائر)، علما أن زوجها «بابا» يعد أحد رجال الأعمال الأثرياء في المنطقة، يملك ملهى ليليا شهيرا، كانت خيرة نجمة حفلاته اليومية، إضافة إلى عدد كبير من نجوم الراي. كان الملهى في تنافس قوي مع غيره من الملاهي التي تتسابق للظفر بزبائن، غالبيتهم يأتون من مدن بعيدة، وبينهم شخصيات مهمة ونافذة في البلاد سياسيا واقتصاديا ورياضيا.
طيلة سنوات، بقيت الشابة خيرة من بين الفنانين الممنوعين من الظهور على التلفزيون الرسمي بسبب الحظر شبه الرسمي على أغنية الراي، بدعوى «كلماتها التي تتضمن إحراجا للعائلات وخدشا للحياء»، رغم أن صاحبتها دافعت عن نفسها بالقول «أنا الأقل جرأة بين نجمات جيلي». كما أدرج اسمها على القوائم السوداء للمغنين الممنوعين من المشاركة في المهرجانات الفنية التي تقيمها جهات رسمية على غرار وزارة الثقافة أو «الديوان الوطني للثقافة والإعلام». والجميع في الجزائر يتذكر قصة امتناع الشابة خيرة عن المشاركة في اللحظة الأخيرة في «مهرجان الأغنية الوهرانية الأصيلة» قبل سنتين. يومها طلب منها المنظمون أن تنتقي كلمات «مهذبة» في أغنياتها، فقاطعت المهرجان مباشرة قبل انطلاقه وامتنعت عن الصعود إلى المنصة بسبب الطلب الذي اعتبرته «غريبا» و«مسيئا لتاريخها وشعبيتها».
وبالعودة إلى قصة الحجاب، فقد تحولت إلى حدث فني على صفحات الصحف المتخصصة في الجزائر. وهنا لا بد من التذكير بأن الشابة خيرة ارتدت سابقا الحجاب قبل أن تخلعه مجددا. وهو ما فعلته في رمضان الماضي، حين خرج الشيخ جلول (أحد نجوم الراي في التسعينيات، اعتزل وتحول إلى الأعمال الحرة والإنشاد الديني) ليعلن «توبتها»، قائلا إن مشروعه لأسلمة أغنية الراي لن يتوقف عند حدود «الأخت» خيرة، بل سيشمل عددا كبيرا من النجوم، وخصوصا الذين «يقتاتون من الغناء في الكباريهات».
لكن الشابة خيرة سرعان ما تراجعت عن قرار «التوبة» وعادت للغناء، بل كشفت عن استعدادها لإنتاج ألبوم جديد، تنافس من خلاله باقي نجمات جيلها، على غرار الشابة جنات، ودليلة، والمغنية جميلة الرزيوية.. ومع إعلانها ارتداء الحجاب مجددا، اعتقد الجميع أن خيرة ستفعلها مجددا، ولن تصمد بلباسها الشرعي. وما زاد هذه التكهنات بعض الصور التي سربت على الإنترنت، وتظهرها ليلة رأس السنة وهي تحيي حفلة في فرنسا، وقد أغضب ذلك الشابة خيرة كثيرا، فقالت إنها أجبرت على إقامة الحفلة بسبب توقيعها على العقد والتزامها القانوني بإحيائها، وهي حجة لم تقنع أحدا، وخصوصا أن صورها في باريس، والمنشورة عبر موقع «نوميديا نيوز» الإخباري، لا تظهر أنها «فنانة محجبة أو نجمة قررت تطليق الأضواء بالثلاث».
يشار إلى أن الشابة خيرة تتنافس في سوق الحفلات والأشرطة الفنية، مع بعض النجمات اللواتي صنعن لأنفسهن اسما في ظل تراجع ملكة الراي سابقا، الزهوانية، ووفاة المغنية المعروفة الشيخة الريميتي. هكذا استغلت الشابة خيرة الفراغ لتصعد سلم النجومية. ولم تنافسها في الشعبية سوى الشابة جنات (تردد أيضا أنها تنوي الاعتزال بعد مصرع شقيقها في حادث سير). كذلك برزت الشابة دليلة، والمغنية جميلة الرزيوية، إلى جانب بعض الفنانات اللواتي يطلقن على أنفسهن لقب «الشيخة» من باب تأكيد نجوميتهن وأقدميتهن على غرار الشيخة وردة.