Note: English translation is not 100% accurate
لعبة مسرحية احتضنها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بـ «الشامية»
فيصل العميري في «ودار الفلك».. «اللي صار هنيه مابي يطلع بره»!
10 مايو 2012
المصدر : الأنباء



المسرحية تدين «الربيع العربي»وتشبهه بفترة «المتطهرين» في القرن السابع عشر
مفرح الشمري
Mefrehs@
«اللي صار هنيه مابي يطلع بره».. هذه الجملة التي قالها الممثل فيصل العميري أثناء تجسيد دور «الحاكم» في مسرحية «ودار الفلك» التي عرضت مساء أمس الاول على خشبة مسرح الشامية فسرت الكثير من الامور والاحداث التي تضمنتها هذه المسرحية التي أعدها وأخرجها سليمان البسام، مما أدى الى استفزاز عدد من الحضور، لأنهم شعروا أنهم المقصودون في أحداث المسرحية التي قدمت كلعبة مسرحية أسماها القائمون عليها بـ «مفارقة درامية» إلا أنها حملت الكثير من الاشارات والدلالات التي ترمز الى ما يحدث في العالم العربي وبات يسمى بـ«الربيع العربي» من خلال مجموعة من الناس أصبحوا بقدرة قادر «ممثلين» اعتادوا على السمع والطاعة واغاني «أم كلثوم»، وألا يخرجوا عن النص المرسوم لهم، ولكن عندما خرجوا عن النص «خربت الدنيا»!
أحداث المسرحية التي تقع في تسعين دقيقة والتي تدور في دولة ما من العالم العربي محصنة أمام رياح التغيير التي تجتاح المنطقة ذكرتنا بما يسمى بفترة «المتطهرين» التي حكم فيها المتطرف الديني كرومويل بعد أن انقلب على الملك وقطع رأسه في القرن السابع عشر، وبعد ذلك أقام حكمه المتطرف وألغى المسارح واعتبر الممثلين «مجرمين» خارجين عن القانون! وعلى نحو هذا الحدث، قام العرض المسرحي وهو المؤسس على مسرحية «الليلة الثانية عشرة» لشكسبير بإسقاط هذه الحادثة التاريخية لتشبيه ما يسمى بـ «الربيع العربي» بتلك الفترة التاريخية التي تسمى بـ «حكم المتطهرين» وذلك من خلال إدانة واضحة لـ «الربيع العربي» من خلال أحداث المسرحية التي حذرت بشكل غير مباشر من المتطرفين الدينيين وقدمهم بشكل سلبي بأن أفعالهم تتناقض مع أقوالهم، وذلك حسب ما جسده «الملا فرحان» الذي جسد شخصيته فايز قزق على الخشبة!
ولإيصال هذه الجزئية للتحذير من المتطرفين الدينيين، اعتمد مخرج العمل سليمان البسام على إسماع المتلقي بضع آيات من القرآن الكريم والتي كانت تتبعها مباشرة مشاهد من قبل الممثلين «المتطهرين تبعا للعرض» تتناقض تماما مع الفضيلة والحشمة التي تدعيها تلك الشخصيات التي ظهرت منذ بداية العرض المسرحي ملتزمة دينيا، ولكنها ظهرت على واقعها الحقيقي كشخصيات تهوى الرذيلة وترنو اليها.
مسرحية «ودار الفلك» التي احتضنها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لم تضف جديدا لفن المخرج سليمان البسام، فالأسلوب الاخراجي فيه الكثير من التكرار مع ما تم عرضه سابقا مثل «هاملت» و«ريتشارد الثالث»، وإن كان قد بالغ هذه المرة في استخدام الشاشة السينمائية، حتى إنه برر ذلك فنيا بأن المخرج المتقاعد الذي جسد دوره «روجيه عساف»، الذي يسعى لإحياء مادة فيلمية تعود للستينيات، إلا أن المخرج سليمان البسام وقع في فخ التكرار وعدم مراعاة خصوصية المسرح والتي تركز على أنه فن «لحظي» أي يتم صنعه في نفس اللحظة التي يتم تلقيه فيها من قبل المشاهدين!
ورغم أن نص «ودار الفلك» قد عرض على لجنة النصوص في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والذين وضعوا بعض الملاحظات عليه، إلا أن أعضاء لجنة النصوص المنتهية عضويتهم لم يشاهدوا العرض كـ «بروفة جنرال» لمعرفة أن المخرج سليمان البسام التزم بملاحظاتهم أم لا، ولكن الملاحظ أن هناك بعض الجمل الخادشة للحياء لم يلغها البسام من نصه، حيث استاء بعض الحضور عند سماعها على الخشبة!
إعلانات المسرحية الخارجية استفزت المسرحيين
رغم أن مسرحية «ودار الفلك» عرضت على خشبة مسرح الشامية التابع للمجلس الوطني للثقافة والفنون وتعرض بالمجان، استغرب عدد من المسرحيين من وجود إعلانات المسرحية ملصقة على «جام» المسرح الخارجي بوضوح مع وجود الشركات الراعية لها.. فهل هذا الامر يتبعه المجلس الوطني مع أي عرض مسرحي يحتضنه أم الأمر مختلف مع مسرحية «ودار الفلك»!