Note: English translation is not 100% accurate
ملحن فرنسي: أتباهى بأنني أعرف كل أغنيات أم كلثوم عن ظهر قلب
22 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
يستمر معهد العالم العربي في باريس بإقامة معرضه عن حياة أم كلثوم منذ غنائها في الموالد الى ان صارت أكبر نجمة في العالم العربي، مرورا بالحوادث التي ملأت حياتها الفنية والشخصية مثل التزاماتها السياسية، كما يضم أرشيفا صوتيا لأغنياتها وهناك مقهى تقليدي أشبه بـ «مقهى أم كلثوم» الشهير في القاهرة، ويلاقي المعرض إقبالا واسعا ويستقبل مئات الزوار يوميا طوال فصل الصيف، علما انه يستمر حتى منتصف شهر (نوفمبر) المقبل.
ولم تتردد الكاتبة الروائية الفرنسية كلوتيلد إيسكال التي زارت المعرض في إبداء رغبتها في العودة اليه ثانية، وقالت لـ جريدة «الحياة» اللندنية «أنا مولودة في المغرب، ولكنني أتيت الى فرنسا وانا بعد صبية، ولم استطع أبدا نسيان أغنيات أم كلثوم التي كنت أسمعها وأنا صغيرة في بيت أهلي، علما أننا عائلة فرنسية بحتة، واملك الآن كل أغنيات أم كلثوم في شكل شرائط مسجلة وفي شكل اسطوانات «سي دي». وبمجرد ان علمت ان معهد العالم العربي سيقيم هذا المعرض، دونت تواريخه في مفكرتي وترددت عليه منذ اليوم الأول دون ان أبالي بالوقوف ساعات طويلة في الطابور قبل ان استطيع عبور المدخل وتخيل نفسي في القاهرة، كحال سائر الزوار من عرب وفرنسيين على السواء. وأنا أعرف الكثير من الباريسيين ومن أهل الريف الفرنسي، خصوصا سكان منطقة «بورغوني» ممن شهدوا المعرض وإن كانوا لم يكبروا في بلد عربي. واعتقد في منتهى البساطة ان الفرنسي يعثر في موسيقى أغنيات أم كلثوم على نبرات جديدة وغريبة كليا عليه، وبالتالي فهو يرفضها أو يتقبلها بصدر رحب. وإذا فعل.. وقع فورا في غــرام أم كلثوم وصوتــها ونغــمات أغنيــاتها وصــــار يعجز عن التخلي عنها. فنجده يقتني اسطواناتها ويستمع اليها وإن لم يدرك معاني الكلمات، فالحــس الفني هو الذي يدخل في الاعتبار ويغــــــري الأذن، وبالتـالي يبـدأ كل مستمع في تخيل كلمات تعجبه هو ويتخيل ان أم كلثوم تقول هذا الكلام».
واضافت إيسكال: «أنوي العودة الى المعرض كي أتمعن أكثر في تفاصيله واقرأ ما هو مدون في الأرشيف الفرنسـي الخـاص بأم كلثوم. فأنامع الأسف لا أقرأ اللغة العربية حتي أفهم كل ما هو مكتوب عنها، وثم لأنني أرغب في سماع أغنيات أم كلثوم في قاعات المعرض، وثم في المقهى مع فنجان شاي طيب».
أما الملحن الموسيقي الفرنسي يان دو روكفويي الذي زار المعرض أيضا، فقال: «أضع نغمات عربية في كل الأغنيات الفرنسية التي ألحنها، وذلك منذ عشر سنوات، واعرف ان أم كلثوم تغذي خيالي الفني ولو في شكل لا شعوري، وأنا أضحك على نفسي كلما فكرت في كوني لا أدرك كلمة واحدة مما تغنيه أم كلثوم. ومع ذلك، أتباهى عندما أتكلم مع الأصدقاء بأنني أعرف كل أغنياتها عن ظهر قلب، فكل ما أفهمه في الحقيقة هي كلمة «يا حبيبي» التي فسرها لي زميلي وصديقي العازف الجزائري خليفة الراشدي الذي يؤكد لي انه في يوم ما سيشرح لي الأغنيات من الألف الى الأياء».
وأكد روكفويي انه عثر في المعرض على «كنوز حقيقية من الأرشيف الموسيقي العائد الى بدايات «أم كلثوم» الفنية، وبقيت نهارا كاملا في القاعات المختلفة أسمع وأعيد السمع كي أدرك الفوارق الموجودة بين الإيقاع العربي والغربي. وخوفي الآن هو ان أكون تأثرت لا شعوريا بما سمعته، وان أضع بعض هذه الأشياء في ألحاني المقبلة فيتهمونني بالتقليد».
واعتبر روكفويي ان «أم كلثوم تجاوزت الحدود الدولية، لأن موسيقاها وصوتها وأسلوبها في الترديد، كلها عناصر ليست في حاجة الى دراسة من أجل ان نفهمها، بل فقط الى حس فني وإنساني مرهف. وهذا في نظري ما صنع ولا يزال يصنع نجاحها».الصفحات الفنية في ملف ( PDF )