Note: English translation is not 100% accurate
اليوم الأول للمنافسة الرسمية بمهرجان «أيام المسرح للشباب»
23 أكتوبر 2008
المصدر : الانباء
مفرح الشمري عبدالحميد الخطيب
بدأت المنافسة الرسمية لمهرجان «أيام المسرح للشباب» مساء أمس الأول على خشبة مسرح الدسمة، وذلك مع العرض المسرحي «بين صخرتين» لفرقة مسرح الشباب الذي انطلق وسط ابداعات شبابية ملحوظة منذرا بدورة خامسة للمهرجان بها تحد كبير.
ففي تمام الثامنة مساء ووسط تصفيق حاد من الجمهور الذي ملأ الصالة عن اخرها، فتح الستار على صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء الا من بعض الصخور المتناثرة هنا وهناك، يمر من خلالها عابر سبيل الذي جسده الفنان علي المزن يبدو عليه الوهن الشديد من عناء رحلة طويلة، يتكئ هذا الرجل يفكر ينام يصحو، يقترب من صخرتين ملتصقتين يرى فيهما شيئا يلمع يدخل يده ليلتقط هذا الشيء، لكن تنحشر يده بين هاتين الصخرتين، يحاول ان يخرجها لكن دون جدوى فيضطر للانتظار لعل وعسى ان يمر أحد فيساعده على اخراج يده، بعد مرور وقت طويل يمر رجلان هما الفنانان نصار النصار ومحمد الرمضان واللذان يخبران الرجل المحشورة يده بانهما يعيشان في القرية القريبة التي يعيش فيها السيد صاحب هذه الصحراء والذي يغضب من أي أحد يقترب من الصخرتين لانهما مرتبطتان بذكرياته مع زوجته التي فارقت الحياة. يطلب الرجل اليائس المحشورة يده ان يساعداه في ان يخرج يده قبل ان يأتي السيد فيفكران في ان يسكبا عليها زيتا لكنهما لا يملكان النقود اللازمة لشراء الزيت ثم يقترح احدهما استخدام الماء، لكنهما يخشيان من السيد أن يغضب منهما بسبب اهدار الماء واخيرا يهتديان الى ان يقوما بالبصق على يده ثم التبول، ولكن محاولاتهما تبوء بالفشل في اخراج يد الرجل الذي يزداد ألمه مع كل محاولة فتسيل دماؤه فيصاب الرجلان بخوف شديد من ان يرى السيد اثار الدماء على الصخرتين فيطردهما من الارض التي يعيشان عليها.
ووسط الخوف والمحاولات لانقاذ الرجل عابر السبيل من جانب وتحاشي غضب السيد من جانب آخر، يفكر أحد الرجلين وهو نصار النصار في قطع يد الرجل حتى يخلصه من هذه المشكلة فيقف عابر السبيل حيران بين ان تقطع يده وعيشه عاجزا طوال حياته وان يترك يده ويواجه السيد الذي اشتهر بغضبه الشديد لدرجة قتله للناس، وبالفعل يقطع الرجلان يده ولكنه يموت فيخبئان جسده في مكان بعيد ويعود أحدهما الى الصخرتين فيرى شيئا يلمع بينهما فيدخل يده فتنحشر مثلما حدث لعابر السبيل.
انفعالالعرض المسرحي كان معبرا عن الحيرة التي يعيشها واقعنا العربي ما بين ترك الحال على ما هو عليه وعدم مواجهة الصعاب والمشكلات والخوف من السيد، ومن ناحية اخرى، ان نعيش عاجزين دون قدرة على الابداع والعيش في ذل المسألة التي فرضها علينا عجزنا والاختباء من الواقع.
وما يبهر في هذا العمل هو الانفعال الذي ابداه نجوم العمل والذي عكس عمق المشكلة التي يعيشونها على خشبة المسرح دون نقص او مبالغة، وهذا انعكس على الجمهور الذي ظل صامتا ومتابعا للاداء الرائع لكل من نصار النصار ومحمد الرمضان والمتألق فهد المذن.
ولا ننسى هنا الديكور والموسيقى اللذين اضافا للعرض واقعية وحتى شخصية السيد التي لم تظهر طوال العرض كانت حاضرة لدرجة ان غالبية الجمهور كان ينتظر ظهورها هذا لتصديقهم للقصة ولبراعة اداء الممثلين في تطبيق رؤية المخرج الذي استغل جميع عناصر المسرح في ايصال الفكرة ببساطة ودون مبالغات تذكر.
يذكر ان مسرحية «بين صخرتين» تصدى لاخراجها علي المذن وهي من تأليف مشعل الموسى. الصفحات الفنية في ملف ( PDF )