Note: English translation is not 100% accurate
نجاح كرم: السينما والمسرح علاقة تكامل وليس انفصال
26 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
وضـعت امين سر نادي الكويت للسينما نجاح كرم التجارب السينمائية التي قدمها مجموعة من المنتجين الكويتيين على المحك ووصفت هذه التجارب السيئة بانها لم ترتق الى مفهوم الرغبة في اعادة صناعة السينما الى عصرها الذهبي واعادة اجواء السبعينيات، وقالت في الندوة التي نظمها المركز الاعلامي التابع لمهرجان ايام المسرح للشباب وادارها الزميل والناقد السينمائي عماد النويري ان هذه الافلام لا تعالج القضايا المحلية انما تظهر بصورة مهلهلة تضعف ردة فعل القطاع الخاص تجاه هذه الافلام وتدفعه لعدم دعمها.
وأشارت كرم قائلة: للاسف قدمت هذه الافلام الشباب الكويتي بصورة مسيئة في الوقت الذي توجد لدينا قضايا اهم وافضل بكثير ومن الاولى ان نركز على الجوانب المشرقة فيهم، وطالبت كرم بضرورة دعم الدولة لهذا الجانب حتى تكون هناك صناعة سينما حقيقية اسوة بمثلما يحدث في الدول الخليجية المجاورة.
واوضحت ردا على سؤال يتعلق باتجاه الافلام العربية وتحديدا المصرية الى التصوير المشهدي السريع أن ذلك يرجع الى طبيعة المجتمع المصري الذي اصاب شعبه الكثير من «الملل» وبدأ يبحث عن الترفيه ناهيك عن عجلة الحياة سريعة.
وقالت كرم انها متفائلة بباكورة انتاج مؤسستها الاعلامية في فيلم «البحث عن رفاعة طهطاوي» الذي اعجبت بفكرته وقررت انتاجه سينمائيا، مشيرة الى ان الفيلم سيعرض قريبا في مهرجان برلين السينمائي.
وفيما يتعلق بعلاقة المسرح بالسينما، قالت يعود تاريخ المسرح الى اكثر من الفي سنة عندما كان مجرد طقوس تقام في ساحات المعابد اليونانية القديمة، واذا كان ظهور مسرح شكسبير مع بدايات عصر النهضة الاوروبية يمثل نقطة ضوء في تاريخ المسرح العالمي بعد فترة انحطاط وانغلاق سادت اوروبا خلال العصور الوسطى، فإن فن المسرح استطاع بنجاح ان يكون الفن الاكثر اهمية في التعبير عن نبض الحياة خلال الفترات اللاحقة، وفي نفس الوقت استطاع الى حد كبير من خلال تجارب عديدة على يد مسرحيين بارزين مثل موليير وراسين وكورني وغيرهم ان يحدد اشكاله وانواعه وعناصره، ومن دائرة الفن المسرحي الواسعة انفصلت فنون جديدة مثل فن الاوبرا وفن الباليه، وأضافت قائلة: يمكن القول بلا مبالغة ان المسرح في بعض اشكاله كان يمهد لظهور فن السينما وهنا نذكر تجارب خيال الظل واستخدام الاضاءة الخلفية وغيرها، ومع ظهور السينما كفن وليد توثقت العلاقة بين المسرح والسينما فالساحة كانت خالية امام السينما ولم يكن هناك الا المصورين والكاميرات واجهزة العرض والشاشات التي انتشرت في المقاهي والساحات وكان لابد ان يتدخل المسرح صاحب التاريخ العريق في التأليف والتمثيل والاخراج.
واشارت كرم الى ان العلاقة بين السينما والمسرح علاقة تكامل وليس انفصال لان المسرح له مذاق خاص وهناك علاقة مباشرة مع الجمهور لدرجة ان الممثل يحس بدفء المشاعر التي تحيط به عكس السينما، مشيرة الى ان هناك مشكلات يعاني منها المؤلف السينمائي عندما يرغب في تحويل نص مسرحي الى السينما ومنها «الحوار والشخصيات وتقديم المعلومات»، وللتغلب على هذه الصعوبات عليه القيام بما يسمى بــ «تجريد النص» الذي يبدأ بنقله ومن ثم يبدأ بنسجه من جديد بما يتلاءم واللغة السينمائية.
وبخصوص المسرحيات التي تحولت الى أفلام سينمائية قالت: منذ بدايات السينما تحولت العديد من المسرحيات إلى أفلام، ومنها مسرحيات شكسبير «ماكبث – روميو وجوليت – تاجر البندقية» التي حولها المخرج مايكل رادفورد الى فيلم جميل، بالاضافة الى مسرحية «بياع الخواتم» عندما حولها المخرج الراحل يوسف شاهين الى فيلم سينمائي، حيث اعتبر الفيلم الوحيد الذي يمكن اعتباره فيلما محليا من بين كل ما انتج آنذاك.
ومن جانب آخر، اقام المركز الاعلامي مؤتمرا صحافيا للمؤلف والمخرج عمار سليمان للحديث عن مسرحية «حلم العشاق» ادارة الزميل محبوب العبدالله الذي بدأ بترحيبه بالضيوف وكل من حضر، مشيرا الى ان مسرحية «حلم العشاق» هي قصة مأخوذة عن الكاتب المسرحي الشهير شكسبير وهي قصة روميو وجوليت التي سحرت قلوب العشاق لروعتها، مشيرا الى ان المخرج عمار سليمان قام بطرح هذه القصة ولكن برؤية مختلفة وبتوظيفات مختلفة، مؤكدا ان قصة روميو وجوليت تم طرحها في أكثر من مسرح وسينما ولكن بطرح مختلف ايضا واختتم العبدالله حديثه بتقديم الشكر للمؤلف والمخرج عمار سليمان ابن المخرج محمد سليمان، ومن ثم تحدث عمار قائلا عن فكرة المسرحية: هي عبارة عن فكرة أتتني منذ الصغر حينما كنت اقرأ كتاب روميو وجوليت وتعلقت بهذه القصة بشكل كبير وركزت في ذهني الى ان كبرت وكما شاهدتم المسرحية التي قمت بوضع اضافات عليها حتى تخرج بشكل جميل وهذه الاضافات اتت على ثلاث مراحل لواقعنا الحالي من الصعوبات التي تواجه الشباب في وقتنا الحالي. واضاف سليمان ان الحب اصبح عادة لدى الجميع وخصلة مغروسة في قلوب البشر ولكن هناك عادات وتقاليد حرمت بعض البشر الحب مثلما حرمت روميو وجوليت، وكانت رسالتي هي توصيل معلومة بسيطة وهي ان جيلنا في هذا الوقت لن يصل الى صبر روميو وجوليت اللذين صبرا وحاولا ان يتحدا العادات والتقاليد.الصفحات الفنية في ملف ( PDF )