Note: English translation is not 100% accurate
صفاء سلطان: عفويتي وتواضعي أوصلاني إلى قلوب المشاهدين
14 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
دمشق – هدى العبود
منذ دخول صفاء سلطان مجال التمثيل في الدراما السورية أواخر العام 2000 وصفت في الاوساط الفنية السورية بأنها دلوعة الشاشة الصغيرة، لما تحمله من مسحة جمال لافتة، ورقة وعذوبة في الاداء، وهذا بالفعل ما لمسناه في أكثر أدوارها، بدءا من مرايا العظمة ومرورا بمسلسلات مثل: صراع الاشاوس، وعشنا وشفنا، وبهلول، ومسلسل «ويبقى»، وفارس الشوق، ورجل الاحلام، والصندوق، والجمر والجمار، وصولا إلى وحوش وسبايا، والملاك الثائر، ويوم ممطر آخر، وغيرها كثير.
وصفاء سلطان تسعى في كل أدوارها إلى تحقيق خصوصيتها في الاداء، وتعتبر الاهتمام الجاد بشخصياتها وآرائها وأعمالها، العنوان الاساس لمسيرتها الفنية عما سبق كان معها اللقاء التالي:
بداية ماذا عن جديدك الفني هذه الايام؟بدأت مؤخرا في تصوير فيلم تلفزيوني بعنوان «الايمان بالذات» تأليف وائل نجم واخراج إياد الخزور، وأجسد في هذا الفيلم دور امرأة تصاب بمرض السرطان، ومعركتها لقبول الامر الواقع وانعكاسات هذا المرض عليها وعلى أسرتها، وهو من بطولة وائل رمضان، هبة نور، هانيبال، والطفلة أملي، والفيلم من إنتاج شركة زنوبيا للانتاج والتوزيع الفني وتضيف الفنانة صفاء سلطان: كل هذه الشخصيات لا تشبهني، وتقصد كل ما جسدته من أدوار في الدراما التلفزيونية، ولكنها في شخصيتها الجديدة استمتعت بها وبأدائها، خاصة وكما تؤكد أن الشخصية البعيدة عنها تحرضها وتستفزها للامساك بخيوطها وتفاصيلها، الامر الذي يجعلها تستنفر كل طاقاتها الفنية في سبيل تجسيدها.
برأيك كيف استطعت أن تستحوذي على هذا الحب من قبل الجمهور السوري وأنت اردنية الاصل؟أعتقد أنني وصلت إلى قلوب السوريين والعرب من خلال سلاح العفوية والتواضع والمثابرة والعمل المتواصل، كل هذه الامور مجتمعة ساهمت في هذه الحصيلة من حب الجمهور لي وأنا فخورة وسعيدة بذلك، خاصة أن مساحات الادوار التي أنيطت بي خلال السنوات الماضية جعلتني أقدم رؤيتي الخاصة، وحسي الانساني العالي الذي عكس ما بداخلي تماما، بالاضافة إلى الخبرة ونوعية الادوار، واختياري الموفق لها.
تقـولين ان الشـخصيات الفنـية التي لعبتـها في المسلسـلات التـلفزيونية لا تشبـهـك، وسـؤالي، ألا توجـد شخصية ما قريبـة من سلوك حياتك في العموم؟فـــي الحقيقة هنـاك شخـصية «كفاح» الـتي جسـدتها فـي مسلسـل «زهرة النرجس» الـذي عرض في موسم رمضــان الماضــي، تشبهني من ناحية خفة الدم التي أتميز بها كما يصفني زملائي وزميلاتي، وفي موضوع الحركة، كانت شخصيتي في مسلسل «ليل ورجال» للمخرج سمير حسين، قريبة من هذا الوصف حيث تطرق العمل إلى موضوع السحر والدجل والشعوذة، من خلال دور «أمينة» الزوجة الدرويشة التي تعيش حياة الفقر الشديد في عائلة تحب بعضها كثيرا ويدخل في حياتهم الشيخ أبو معروف والذي يلجأ إلى وسائل عديدة لابعادها عن عائلتها.
كتب الكثير عن مسلسل «ليل ورجال» في الصحف المحلية السورية، بين مؤيد ومعارض لطرح موضوع السحر والشعوذة في الدراما السورية، فماذا تقولين عن هذا العمل؟في رأيي الخاص، أرى أن مسلسل «ليل ورجال» كان يمثل طرحا جريئا، حيث كشف بأسلوب علمي ومشوق المشعوذين، وفضح أساليبهم ووسائلهم، كما سلط الاضواء على الجوانب النفسية لدى من يلجؤون إليهم، فالعمل قدم من باب التوعية للجمهور، وجوهر المشكلة لا يكمن بالدجالين، بقدر ما هو مرتبط بوجود من يصدقهم، وأظهر المسلسل في أحد خطوطه الرئيسية الفرق بين رجال الدين الحقيقيين وهؤلاء المشعوذين وبالنسبة لشخصيتي في مسلسل «ليل ورجال» أقول وبصراحة: إن شخصية «أمينة» التي لعبتها هي من أكثر الادوار التي أثرت في وأحببت الدور بكل تفاصيله، بل عشت لحظاته بمتعة شديدة وأحسست بحزن هذه المرأة ومحاولتها الدفاع عن عائلتها والرسالة التي قدمتها «أمينة» هي ضرورة التحلي بالايمان والقناعة الذاتية.
ما طبيعة الادوار الفنية التي مثلتها في موسم رمضان الماضي؟بالاضافة إلى مسلسل «ليل ورجال» شاركت في عملين تلفزيونيين آخرين، الاول بعنوان «وحوش وسبايا» تأليف محمد ملاك وإخراج ناجي طعمه، حيث قدمت فيه دور «ندى» وهي شخصية إيجابية مسالمة وتقدم نموذجا للفتاة الطيبة البسيطة المطموع فيها، ومحاولتها الدفاع عن نفسها، ولكنها تقع في فخ الزواج من شخص سيئ فتحاصرها المشكلات وتدفعها لمحاولة الانتحار، والمسلسل الثاني «زهرة النرجس» وجسدت فيه دور «كفاح» الفتاة البسيطة، والمحبة للحياة والتي تتميز بخفة الظل، ولكنها تسيطر على زوجها الذي يحبها كثيرا وتعرف كيفية الوصول إلى مآربها، وتنقلب حياتها رأسا على عقب عندما تعلم أن لديها ورثة من «نرجس».
هل من عودة للغناء؟بالطبع، فالمشروع قائم ومستمر وهو قيد التحضير هذه الايام، فأنا لم أخف من المشروع وقد بدأ بسبب طلب الناس، وكما تعلمين فأنا أغني منذ أن كنت صغيرة، ومن جهة ثانية أرغب في كسر القاعدة وهي أن الممثل لا يجوز أن يغني، إذ ما المانع في أن أمتلك مواهب أخرى؟، ولماذا لا أظهرها ويعرفها الجمهور، فأيام زمان كان الفنان يغني ويمثل ويعمل استعراضا، وفي الوقت ذاته لا أنوي من خلال الغناء هجر التمثيل، فأنا أحب التمثيل والدراما بشكل كبير وقد صارت عوالمها جزءا من حياتي.
أخيرا الشهرة والنجومية ماذا تعنيان لك؟أنا إنسانة بسيطة، وأشبه نفسي على الشاشة وفي الحياة، وفي الحياة أملك الطموح والارادة وأعتمد على التركيز على النوع وليس الكم في اختيار أعمالي، وصحيح أن هذا المبدأ سيكون على الموجة الطويلة ولكن سيكون بعد ذلك الانتشار والشهرة والجماهيرية.الصفحة الفنية في ملف ( PDF )