Note: English translation is not 100% accurate
«أيام صعبة» قصة قديمة وقعت في عهد العثمانيين
4 يناير 2009
المصدر : الأنباء
القاهرة ـ سعيد محمود
في اطار الاهتمام بقضايا المناطق العشوائية، قرر المخرج فادي فاروق والمؤلف محسن يوسف ان يقدما معالجة جديدة لهذه القضية والتي اصبحت خلال الفترة الماضية محورا لكل انواع الاعلام، بالاضافة الى العديد من الافلام السينمائية التي تناولت هذا الموضوع، ولكن هذه المرة من خلال فكرة مستوحاة من قصة قديمة وقعت في عهد العثمانيين طوراها بما يتناسب مع الوقت الحالي، وذلك من خلال مذيع تلفزيوني يقدم برنامجا يفضح فيه السرقات التي يقوم بها كبار البلد والعشوائيات التي تنتج عن هذه الامور فيتعرض لبطشهم ويتسببون في دخوله السجن، مما يسبب له العديد من المشكلات، وذلك في فيلم «أيام صعبة».
ويقول المخرج فادي فاروق: الفيلم يصنف من افلام الدراما البوليسية، ولكن بمفهوم اجتماعي ويهدف لتقديم رسالة وهي ان العنف ليس هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق العدل مهما وقع عليك من ظلم، فالفيلم اطار احداثه سريع ومتلاحق من خلال شخصية المذيع التلفزيوني، ولكن ليس مذيعا عاديا، فهو اقرب الى المحقق، حيث ان الشخصية تحمل جوانب اخرى كثيرة غير الاشياء التي يهتم بها المذيعون العاديون، حيث انه شخص يهتم بالقضايا الخاصة بالعشوائيات سواء من حيث الثقافة أو المعيشة والفكر والتعليم، وايضا ردود افعال الناس ويتورط في العديد من الجرائم مما يجعله مهدداً دائما.
واضاف: اعتقد انه شكل جديد اقدم به هشام عبدالحميد، فهي المرة الاولى التي يظهر بها بشكل مذيع على شاشة السينما، كما انني فضلت ان يعود للسينما بعد غياب عدد من السنوات بعد آخر افلامه «خريف آدم» و«معالي الوزير» ويظهر هشام عبدالحميد في شكل جديد سواء في الشكل او المضمون لتكون شخصية مختلفة عن التي قدمها في افلامه وقد استغرق الامر فترة طويلة من جلسات العمل وغيرها من الامور التي عملنا عليها من خلال ورشة للظهور بشكله الذي سترونه في الفيلم.
ويشير فادي: ولكنه في الوقت نفسه وبالرغم من حالة العنف التي حوله، الا ان هشام عبدالحميد في الفيلم يعيش قصة حب مع مخرجة البرنامج الذي يقدمه والتي تقوم بدورها سلوى خطاب والتي شعرت بأنها جديرة بتقديم هذا الدور، خاصة انني منذ فيلم «الساحر» وجدت بها قدرات تمثيلية غير عادية لم يكتشفها سوى المخرجين الكبار الذين عملت معهم وآخرهم كان المخرج رضوان الكاشف، ففي فيلم «أيام صعبة» تجسد دور مخرجة تلفزيونية تجمعها علاقة حب تظهر فيها في اطار السيدة الرزينة الهادئة التي تحاول التغلب على مشاعرها عندما تواجه احدى المشاكل التي تفقدها كل من حولها، الا ان هذه النظرة تتغير عند دخول هشام عبدالحميد في حياتها وتبدأ مشاعر الحب تغوص بداخلها مرة اخرى.
كما ان هناك علاقة اخرى تربط بينهما وهي علاقة الحب التي تربط بين ابنائهما والتي يقدمها احمد اسامة وراندا البحيري، الا ان هذه العلاقة تتعرض للعديد من المشاكل بسبب نوع القضايا التي نقدمها في البرنامج، كما يظهر في الفيلم ايضا النجم الشاب محمد نجاتي من خلال تقديمه لدور ضابط شرطة ملتزم يصر على البحث والتحليل في اي قضية يتولاها، ان شخصية رئيس المباحث التي يقدمها نجاتي في الفيلم مرهقة جدا، خاصة اننا اتفقنا على تقديمها بشكل مختلف عما تم تقديمه من قبل في السينما، لذلك عقدنا جلسات عمل بعد ان قرأ السيناريو حيث يظهر في شكل جديد سواء في الاداء او التمثيل، بالاضافة الى اعتماد الدور على الحركة ومشاهد الاكشن، خاصة هذه المشاهد التي تطلبت بروفات مكثفة، وكانت هذه المشاهد تستغرق وقتا طويلا في التصوير، لأننا كنا نستخدم اكثر من كاميرا، وبالتالي كان لابد ان يكون الامر متقنا الى أبعد حد، خاصة في المطاردات التي من خلالها يتم القبض على الجاني.
واكد فادي: لقد استطعت ان اجعل المذيع مراد مكرم يوافق على الظهور في اول عمل سينمائي له من خلال مشاهد ليست كثيرة، الا انها مهمة لأن شخصيته محورية، فهو دراميا مذيع وصديق لهشام عبدالحميد ويساعده في توجيه الاحداث الى مسار مختلف يؤدي الى الشك حول اسباب وقوع الجريمة الرئيسية بالفيلم، وذلك ايضا من خلال البرنامج الذي يقدمه ويقوم من خلال بتقديم تحقيقات صحافية تظهر من خلالها مفاتيح شخصية المجرم أو المتهم بالجريمة داخل احداث الفيلم. الصفحات الفنية في ملف ( PDF )