Note: English translation is not 100% accurate
بدر الرفاعي: اللجنة الدائمة لمهرجان المسرح الخليجي ضعيفة
13 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
مفرح الشمري
برعاية وحضور امين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي احتفلت فرقة مسرح الخليج العربي بفريق مسرحية «انسوا هاملت» الذي مثل الكويت في مهرجان الخليج المسرحي العاشر عبر «حوار مفتوح» بمقر الفرقة في السالمية من القلب إلى القلب مع الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، حضر الحفل ابطال المسرحية وعدد كبير من اعضاء ومؤسسي مسرح الخليج وحشد من الفنانين والاعلاميين ابرزهم: الفنانون الكبار جاسم النبهان، منصور المنصور وأحمد الصالح، رئيس فرقة المسرح الكويتي الفنان احمد السلمان، النجمة زهرة الخرجي، ومن المعهد العالي للفنون المسرحية وكيل المعهد د.فهد السليم ود.نرمين الحوطي وعدد من قيادات المجلس في مقدمتهم الامين العام المساعد عبدالهادي العجمي.
بداية رحب نائب رئيس مسرح الخليج الفنان محمد الشطي بالامين العام بدر الرفاعي ومدير المهرجان حمد الرقعي وكل الحضور.
ثم كانت الكلمة لرئيس مجلس ادارة الفرقة الفنان اسامة المزيعل الذي اعتبر انجاز «انسوا هاملت» في المهرجان اكبر من الجوائز لما حصلت عليه المسرحية من اشادة نقدية وجماهيرية.
وشكر المزيعل امين عام المجلس بدر الرفاعي على جهوده لانجاح المهرجان، وفريق المسرحية من فنانين وفنيين، والصحافة ورئيس مجلس ادارة المسرح الشعبي الفنان جاسم النبهان ورئيس المسرح الكويتي احمد السلمان، الفنان طارق العلي، د.فهد السليم وآخرين.
وبعدها كانت الكلمة الرئيسية لامين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بصفته رئيس مهرجان الخليج المسرحي العاشر. حيث كشف عن الكثير من «كواليس» المهرجان ووضع النقاط على الحروف من خلال القضايا المتنوعة التي اثارها وتتعلق بجوانب تنظيمية وادارية وفنية.
وبعدما اشاد بأداء فريق «انسوا هاملت» ووصفه بأنه كان منافسا قويا كأفضل عرض قال: لكنها لعبة المسابقة والجوائز التي يجب ان نتقبلها.
ثم تطرق الى اهمية الحاجة لتجاوز الهفوات والتعلم من الاخطاء بدلا من تعليقها على الغير، مؤكدا ضرورة السعي لتطوير المسرح الكويتي وتبادل الخبرات مع الآخرين.
مسيرة المهرجانوتعرض الرفاعي لبعض المحطات في مسيرة المهرجان منذ عامين حتى الآن، مؤكدا ان الكويت ممثلة بالمجلس كانت على اتصال مستمر باللجنة الدائمة للفرق الاهلية المسرحية التابعة للامانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، وكان المجلس اكثر حرصا من اللجنة على اقامة وانجاح المهرجان.
وانتقد الرفاعي بطء اللجنة في الاداء وتركيز القائمين عليها على التجديد لانفسهم في الانتخابات اكثر من التركيز على المهرجان، اضافة الى نقده بشدة الكثير من آليات عمل اللجنة مستغربا سبب استبعاد الكويت وقطر من لجنة التحكيم في حين ان رئيس لجنة التحكيم نفسه د.حبيب غلوم مسؤول ثقافي في بلده «الامارات» ما يوحي بشبهة المجاملة في فوز العرض الاماراتي بمعظم الجوائز.
وتساءل: كيف يحصل عرض الكويت على جائزة أفضل مخرج ثم لا يحصل على أي جائزة أخرى تبرر تميز المخرج سواء في السينوغرافيا أو أداء الممثلين؟
معوقات وتحدياتوانتقد الأمين العام الندوات والحلقات النقاشية التي اقترحتها اللجنة الدائمة، لأنه ليس هناك معنى لندوة عن «المسرح والتقنيات» معللا ذلك بنخبويتها، لذلك اقترح المجلس عناوين أكثر فاعلية عن واقع المسرح الخليجي بعد عشرين عاما على انطلاق المهرجان وما يواجهه من معوقات وتحديات.
وفي هذا السياق عاب الرفاعي على توصيات الحلقة النقاشية المقرر رفعها لوزراء ثقافة دول المجلس لأنها اتسمت بالعمومية والإنشائية وتكرر نفس ما يقال في كل مهرجان دون أن تطالب بإصلاحات مسرحية محددة وقابلة للتنفيذ، ووصف ذلك بأنه «إهدار لفرصة ثمينة».
واتهم اللجنة الدائمة بشكل مباشر بـ «الضعف والخلل» مؤكدا انه لولا جهود المجلس لما اقيم المهرجان هذا العام، منتقدا في الوقت ذاته سفر رئيس اللجنة الدائمة د.ابراهيم غلوم قبل انتهاء المهرجان بيوم ودون ان يكلف نفسه عناء متابعة ما جرى أو تقييم ما حدث من سلبيات.
واكد انه خلال المهرجان حدثت بعض التصرفات والتصريحات غير اللائقة لكن تم التعامل معها بحكمة ودون انفعالات، حتى لا يفسد الصوت النشاز السيمفونية الرائعة، مستغربا من تصريح احد الضيوف بالقول: «أفا ياكويت» نافيا وجود اي تقصير يستوجب مثل هذا التصريح الجارح، وكذلك تصريح احد الممثلين بأن «الجوائز» ستذهب للكويت بحكم أنها البلد المضيف برغم ان هذا لم يحدث، مشيدا بأجواء الحرية التي تنعم بها الكويت والتي سمحت بنشر مثل هذه الانتقادات رغم عدم صحتها، وردا على مثل هذه الحساسيات التي تفسد العلاقة بين الاشقاء ولا تعكس الهدف الحقيقي لمهرجان لتعزيز المحبة والتضامن بين فناني الخليج، ودعا الرفاعي الى إلغاء المسابقة والجوائز، وان يكون المهرجان للمتعة والتعارف وتبادل الخبرات وبذلك نتخلص من الكثير من السلبيات وما يحدث من امور «تحت الطاولة» ويسترد المهرجان فلسفته الحقيقية.
الغاء الجوائزواكد الرفاعي ان الكويت ستظل رائدة بعراقتها وفنانيها وتراثها ومعاهدها، موضحا ان ممثلي الكويت في اللجنة الدائمة وبعد استشارة عدد من الفنانين الكبار سيتقدمون بطلب رسمي لإلغاء الجوائز واعادة النظر في اللجنة الدائمة وآليات عملها حتى لا تبقى تلك اللعبة الفاسدة.
مشددا على ترحيب الكويت دائما وابدا بكل ما يعزز التضامن الخليجي والعربي وان المجلس في هذا السياق تكفل باستضافة اكثر من عرض خليجي مثل «حمران العيون» العماني و«البقجة» الاماراتي.
المداخلاتوفي ختام كلمته اشار بدر الرفاعي الى ان المسرح الكويتي مقبل على مرحلة مهمة من خلال إنشاء مسارح جديدة وتأسيس فرقة وطنية تمثل الكويت وتفعيل اتحاد المسارح والتركيز على المهرجانات المحلية.
وكان لمدير المهرجان حمد الرقعي كلمة قصيرة اكد فيها على كل ما قاله الامين العام من ملاحظات، وبعدها كانت هناك مجموعة من المداخلات ابرزها:
الفنان القدير احمد الصالح الذي سلط الضوء على كيفية تأسيس مهرجان الخليج واللجنة الدائمة ودعا الى تفعيل نظامها الأساسي بدلا من تفكيكها.
الفنان القدير منصور المنصور انتقد التوصية الخاصة بمسرح الطفل لأنها تتجاهل ان هذا المسرح نشأ في أحضان الفرق الخاصة وليس الدولة.
د.فهد السليم عبر عن تضامنه مع كل الملاحظات التي ذكرها الرفاعي، مشيدا بأداء فريق «انسوا هاملت».
الفنان احمد السلمان اكد عدم وجود خلافات بين الفنانين والدليل هذا التضامن مع فريق «انسوا هاملت» لكنه انتقد بعض الجوانب التنظيمية في المهرجان وتكرار التوصيات ذاتها في كل مهرجان.
الفنان القدير جاسم النبهان اشاد بالشباب الذين قدموا فكرا مسرحيا متطورا لم يستوعبه الآخرون.
الفنان السعودي علي السبع قال، ردا على من وصف الجوائز بأنها «كيكة»، إن الكويت فعلا «كيكة» وكل فناني الخليج يأكلون منها، مشيرا الى انه لم يعرف كممثل الا من خلال الكويت وان شجرة الصندل تعطر الفأس التي تقطعها.
المخرج صالح الحمر اكد ان التميز في عروض المهرجان كان محصورا بين الكويت والإمارات رغم وجود ملاحظات على العرضين.
د.نادر القنة بين انه لولا جهود الرفاعي لكان المهرجان قد ألغي بسبب اعتراض وزارة المالية عليه لكن الرفاعي نجح في اقناع وزير الاعلام الشيخ صباح الخالد باقامته. ودعا الى الغاء الجوائز لعدم شفافية معايير التقييم كما يحدث في دمشق والأردن.
وفي الختام أكد أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي ان مهرجان الكويت المسرحي لم يلغ وسيقام هذا العام بعد التنسيق مع المهرجانات الأخرى لتحديد الموعد.
الصفحات الفنية في ملف ( PDF )