Note: English translation is not 100% accurate
«جزار» الحملي يدين الظلم.. و«فزاعة» عُمان مسك ختام «المونودراما الثاني»
18 ابريل 2015
المصدر : الأنباء



عبدالحكيم الصالحي إضافة كبيرة للفنانين في عُمان .. والخضر متمكن من أدواته
الجميل في مسرحيات المخرج محمد الحملي انها تلامس الواقع بطرحه لعدد من القضايا الاجتماعية والسياسية التي تشغل اهتمامات الشارع الكويتي، ولكن في قالب يعتمد الفرجة والإبهار مستغلا أدواته التي تساعده على ذلك.
وتحت مظلة مهرجان الكويت للمونودراما اصطحب محمد رفيق دربه الفنان عبدالله الخضر في مغامرة جديدة من خلال مسرحية الجزار لفرقة باك ستيج غروب سينوغرافيا وإخراج ودراماتورجيا محمد الحملي ومن بطولة عبدالله الخضر ومساعد مخرج محمد دشتي والمخرج المساعد علي الحسيني وموسيقى ومؤثرات عبدالعزيز القديري ومدير انتاج فهد كنكوني وتصنيع الدمى عبدالله الحملي.
وضع محمد هذه المرة يده على موضوع اجتماعي لم يخل من نقد لأوضاع سياسية غير متزنة عندما طرح قضية الظلم على المسرح ليشرح الأسباب ويعري كل من يحاول تبرير ما اقترفه بحق الآخرين وذلك من خلال قصة شاب والده أحد كبار الجزارين يرحل ويترك له محل الجزارة الأشهر في الديرة ويجد الشاب نفسه مضطرا لأن يتولى مسؤولية إدارة المكان لكنه يفاجأ بشريك والده وقد استولى على إرثه وتسلل الى منزله ليتزوج والدته، يقارب هذا الشاب الى ان يتخرج في كلية الطب ويصبح الدكتور عبدالله الجزار وفي محاولة لغرس قيم التسامح والوفاء ومد يد العون لكل من حوله حتى من ظلمه يصطدم عبدالله بشريك والده على سرير المرض، يحاول مساعدته متناسيا ما قد فات ولكن «يسبق السيف العزل» ويرحل الرجل المسن ويترك خلفه عبدالله يواجه اتهامات الناس له بجريمة لم يرتكبها فتستفزه تلك الاتهامات الى ان يقرر الانتقام لنفسه من هذا الجسد المسجى على فراش الموت ويقطعه أشلاء لينضم بذلك الى ركب الجزارين.ورغم عمق الموضوع وحساسية تلك الفكرة الا ان الحملي مؤلفا صاغها بحس ساخر نقله الينا الخضر بتمكن وحرفية عالية فأثار موجة من الضحك بين الجمهور، لاسيما أنه ممثل متمكن في توصيل ما يريده، خصوصا أن العناصر التقنية ساعدته في ذلك مثل السينوغرافيا التي جاءت معبرة وتحاكي فكرة العمل، فكنا أمام قطع ديكور ملطخة بالدماء وكل ما فوق الخشبة يوحي بالظلم.«فزاعة»
من جانب آخر، قدمت فرقة تواصل المسرحية - جامعة السلطان قابوس آخر عروض مهرجان الكويت للمونودراما بدورته الثانية، مساء أمس على مسرح الدسمة، من خلال العرض المسرحي «فزاعة»، الذي كان فعلا مسك الختام قولا وفعلا بعد التميز الذي قدمه الفنان العماني الشاب عبدالحكيم الصالحي على خشبة المسرح وادهش به الحضور .
مسرحية «فزاعة» أو خيال مآتة، وهي دمية عادة على شكل الإنسان الفلاح، مصنوعة من القش المخبأ في ثياب، تستخدم الفزاعات عادة لإخافة الطيور لمنعها من التغذي على الحبوب والنباتات الصغيرة، أو كأهداف للتدريب على الرمي أو ضربات السيف أو كدمى للحرق.
وفي العرض يلقي أحد الفلاحين بالفزاعة في قبو مظلم، بعد أن استغنى عنها، فهي لا تتحرك ولا تعطي أي رد فعل مناسب، أي مسلوبة الإرادة.
تريد هذه الفزاعة أن تنبض فيها الحياة، بالخروج من هذا السجن أو القبو، لكن جل محاولتها باءت بالفشل، فتبقى مجرد دمية، بلا حياة، لا تتحرك ولا تدافع حتى عن نفسها، وأصبحت مكانا لتفريغ مخلفات الطيور.
و«الفزاعة» في هذا العرض ترمز إلى الإنسان المغلوب على أمره، المسلوب لأبسط حقوقه وهو التمتع بالحرية، أما «الفلاح» فهو القوة المتسلطة صاحبة الجبروت.
الفنان عبدالحكيم الصالحي يعتبر إضافة كبيرة الى الفنانين الشباب في سلطنة عمان بعد هذا الأداء الرفيع والمتقن سواء في التلوين الصوتي أو التمثيل الصامت، إضافة إلى مخارج الحروف السليمة.
صُنّف من أفضل 20 ممثلاً في العالم
أحمد نبيل: مستشرق أميركي علّمني «فن البانتومايم»
ضمن أنشطة مهرجان الكويت للمونودراما، أقيمت الشهادة الفنية للفنان المصري أحمد نبيل، وأدارها د.محمد المهنا «الأستاذ المساعد بقسم النقد والأدب المسرحي»، الذي سرد جزءا من سيرة الفنان الضيف واتجاهه إلى خط مختلف وفن وضعه على رأس القائمة العالمية في هذا المجال، ارتبط منذ الصغر بالتقليد، وبدأت معه هذه البذرة الفنية، التي صقلها بتجارب وتدريبات، حتى التقائه بمستشرق أميركي شجعه على الدراسة. قدم خلال مسيرته أكثر من 100 عمل فني في السينما والمسرح والدراما والفوازير، كما قدم دورات وورشا في فن «البانتومايم»، وشارك في لجان تحكيم في عدة دول، كان آخرها في مهرجان شتوتغارت الدولي للبانتومايم في ألمانيا، بالإضافة إلى إصداره كتابا متخصصا في البانتومايم في العام 1994.
أحمد نبيل، ابن الإسكندرية، أكد أن فن البانتومايم فن راق، وأنه فن مصري قديم منذ أيام الفراعنة، ويقدم كفرق، لوجود لغات كثيرة منذ القدم في مصر، موضحا أيضا أن ممثلي البانتومايم هم من يقدمون الحكايا والقصص بطريقتهم.
يقول نبيل إن بدايته كانت في تقليد المدرسين والضيوف وكل من يراه، وشارلي شابلن، حتى مقابلته مستشرقا أميركيا في مصر خلال إحدى المناسبات التي قدمها نبيل، حيث اشاد المستشرق بما قدمه ووصفه بالبانتومايم، ولم يكن نبيل يعرف هذا المصطلح، فدعاه إلى مكتبه لشرح وترجمة هذا المفهوم، مقدما له عدة كتب، تكفي كما قال 10 سنوات.وفي الوقت نفسه دخل التلفزيون وعمل مسابقات في برامج الأطفال، حتى تم ابتعاثه للاتحاد السوفييتي، 1972، لكنه لم يقبل بالبعثة لإمكاناته العالية، حتى تم ابتعاثه إلى أذربيجان 9 أشهر في معهد متخصص في هذا الفن.
وفي إحدى المسابقات في موسكو حصل نبيل على المركز الثالث على العالم، و نظرا لإخلاصه وسفرياته المستمرة حول العالم لاكتساب هذا الفن كانت أدواره قليلة في بعض الأفلام أو المسرح.وقد اشاد نبيل بزملائه النجوم الذين أصبحوا أبطالا، كما وصفهم.وتحدث أحمد نبيل عن بعض القصص التي مر بها كدراسته في فرنسا واشتغاله في المعهد، بالإضافة إلى تدريبه لبعض الأسماء الفنية المشهورة الآن، وتدريبه في ألمانيا، حتى صنف من أفضل 20 ممثلا بهذا الأسلوب في العالم، مشيرا الى أن فن البانتومايم فن غير مربح، يرتقي بالمشاهد، ويفتح الخيال لديه، ويبدع من خلال تقديمه المشاهد، وهو ليس التمثيل الصامت كما يوصف البعض، معتمدا هذا الفن على مقدرة الممثل بالتعبير بوجهه وتجسيد الزمان والمكان والشخصيات، وهو وصلة الهمز بين التمثيل والباليه، يكون لاعبا في الباليه، وممثلا بالتعابير، يصعب تدريسه، فهو يتضمن أيضا علم نفس وفلسفة وتشريح وتدريبات رياضية، مؤكدا رضاه التام عما قدمه خلال هذه السنوات التي حصل من خلالها على العديد من الجوائز والتكريمات.