Note: English translation is not 100% accurate
عرض مسرحي امتاز بلغته العربية الرزينة
«أليس في بلاد العجائب».. عودة لمسرح الطفل العراقي في الكويت بعد غياب
27 مايو 2015
المصدر : الأنباء

خلود أبوالمجد
بعد غياب عن المشاركة في مهرجانات الكويت، وتحديدا منذ فترة الغزو الغاشم، عرض أمس الأول أحد أجمل العروض التي شاهدها جمهور مهرجان المسرح العربي للأطفال في دورته الثالثة وهو «أليس في بلاد العجائب»، الذي يحكي قصة طفلة اعتادت على تحقيق كافة رغباتها والعناد في كل شيء، وتصر على أمها أن تذهب للعب على الشاطئ برفقة أرنبها «بيلي»، وبالفعل تنجح في إقناع والدتها، التي تذكرها بضرورة عدم التعامل مع الغرباء وعدم الاقتراب من الشاطئ كثيرا، ولكنها تضرب بهذه التعليمات عرض الحائط وتقترب كثيرا من الشاطئ الذي يجرفها فتقع على الأرض مغشيا عليها، لتبدأ رحلتها في بلاد العجائب هي والأرنب، فتقابل الحارس «هامتي» وملكة بلاد العجائب، والذين يتفقون جميعا على بحثهم عن كنز اللؤلؤ المفقود، فيصعدون الجبل بعد إخبارهم من قبل حارسه «بوني بوني» ان الكنز وفقا للخريطة الموجودة معه أنه في أعلى الجبل، وحينما يصلون لهناك يفاجأون بصندوق الكنز يطلب منهم حل أحد الألغاز ليفتح الصندوق ويحصلوا على الكنز، ويكون الحل هو الكتاب، الذي نستلهم منه كل المعلومات.
تميز العرض، الذي أخرجه علاء قحطان، بإجادة الممثلين في الحديث باللغة العربية باقتدار، فلم يشعر الأطفال بأي لعثمة فيها، بل إن الأطفال شاركوا الممثلين في الحوار باللغة العربية في كثير من مشاهد المسرحية التي تطلبت ذلك، وكان من الواضح قدرتهم على جذب انتباه كثير من الأطفال، فكانوا يفكرون مع الممثلين في حل اللغز لفتح صندوق الكنز، وهذا أحد العوامل الصحية في العروض المسرحية المخصصة للأطفال.
ورغم بساطة الديكور المستخدم في «أليس في بلاد العجائب»، إلا أنه يساعد على تنمية خيال الطفل في تخيل أن ما يشاهده كان بالفعل أحد الشلالات الموجودة على الشاطئ أو أن ما ظهر فيما بعد ما هو إلا الجبل الذي سيصعدونه، وما ساعد في نمو هذا الخيال هو قدرة الممثلين في عكس الإحساس بطول المسافة التي قطعوها ومدى الإجهاد الذي تعرضوا له في الصعود للجبل، الذي شاهدناه وهو ليس أكثر من قماش تمت حياكته بطريقة تعكس شكله، وأيضا ذاك الصندوق المتحدث الذي أطلق اللغز ليكتشفوا في النهاية أنه ما من صندوق يتحدث بل هو حارس الجبل الذي أراد أن يعلمهم درسا بضرورة التعاون وليس هناك من هو أفضل من الآخر.
لكن السقطة الوحيدة التي كانت في العرض هي استخدام أغنية الفنانة نانسي عجرم «شخبط شخابيط»، وليس تقليلا من الأغنية او صاحبتها، ولكنها لم تكن تتماشى نهائيا مع الأحداث التي من المفترض أنها تدور في عصر بعيد، لتأتي الأغنية وتكسر هذا الإحساس، والتي إن تم استبدالها بشيء يتماشى مع أحداث الزمن الذي يتحدث عنه العرض لكان أفضل كثيرا.
العرض في مجمله متكامل، وشكل عودة لمسرح الطفل العراقي في الكويت بعد غياب، وأسعد الأطفال والجمهور، وساعد في فتح خيال الأطفال نحو ما يشاهدونه وتفاعلوا معه.