Note: English translation is not 100% accurate
انتصار العيساوي: «ليس إلا» مسرح نابع من ذواتنا يخاطب وعي المتفرج
11 يناير 2016
المصدر : الأنباء

احتضن المركز الصحافي لمهرجان المسرح العربي بدورته الثامنة المؤتمر الصحافي لفريق عمل المسرحية التونسية «ليس إلا» بحضور مؤلفته ومخرجته انتصار العيساوي وبمشاركة الفنان حمودة بن حسين والفنان حمزة بن حاز، بينما أدار المؤتمر الزميل مفرح الشمري.
واستهلت المخرجة انتصار العيساوي اللقاء الصحافي، مؤكدة ان مسرحية «ليس إلا» هي نتاج عمل جماعي لأسرة المسرحية بشكل عام، وقالت: «التقينا فكريا لنقدم عملا مختلفا عما هو موجود، عمل لنا جميعا يتحدث عني أنا وعنك انت وعن الآخر، يجمع ثنائيات الرجل والمرأة قد تكون علاقتهما زواجا أو ربما غير ذلك، ان ما يهمنا هنا هو المنطوق والفعل الدرامي الذي يتحدى اللحظة الراهنة، نحاول استخراج كافة معاني الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تمر بها الدول عامة، نتحدث من خلال عملنا عن الانسان والمرأة والرجل كمكون للمجتمع على المستوى الفني، وذلك عبر شخصية امرأة تحب الغناء اما الرجل فهو راقص استعراضي، هما لا يجدان طريقا لإيصال رسالتهما الى العالم، لذا يلتقيان في ليلة رأس السنة يتحدثان يثرثران، ربما لأنهما يشعران بان العالم حولهما لا يستوعب تلك العبارات التي هي اقرب الى الهذيان أو ربما لأنهما يشعران بان العالم يهذي ايضا».
وأضافت العيساوي: «اعتمدنا في التقنية على المسرح المعاصر والعبث، العمل نابع من ذواتنا اردنا بعد الثورة ان نخرج بصورة جمالية جديدة ونتوجه الى وعي المتفرج بافكار مختلفة»، «ليس إلا» هو تواصل فكري نبحث فيه عن رؤى جديدة وان يستمر هذا الابداع وأتطلع لاستمرار تجربتنا، مؤكدة ان المشاركة ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان او على الهامش امر لم يشغلها، وتابعت: «مجرد التواجد في هذه الفعالية وتحت لواء مهرجان المسرح العربي هو شرف لكل فنان وفرصة لعرض تجربتنا عربيا».
وأشارت المخرجة التونسية الى انها بصدد تجربتها الثالثة مسرحيا، وقالت: «تلك تجربتي الثالثة كمخرجة، وأصارحكم بالقول، انا لا ابحث عن المسميات وإنما أتحسس طريقي في الاستمتاع بالفن في هذا المسرح، والعمل محاولة لإيجاد ذاتي، وما يهمني في المقام الاول التواصل مع اصدقائي، ابحث عن مجموعة استكمل معها طريق الابداع لنختلف عن الصور المتواجدة».
بدوره، قال الفنان حمودة بن حسين، الذي شارك في تأليف العمل وإخراجه الى جانب تواجده كممثل فوق الخشبة: «المسرحية خرجت من لا شيء، وهي نتاج فكرة جماعية، التقينا على حوار بين زوجين يعيشان مع بعضهما، لا نعرف طبيعة العلاقة بينهما، ويجتمعان في فضاء مغلق خلال فترة ما بعد الثورة التونسية، وحددنا الزمان في تلك الفترة لنستطلع معا الإيجابيات والسلبيات».
واستطرد بن حسين: «اشتغلنا على أفكار عامة، لوحات عبثية، ليس هناك نص جاهز، لنعبر عن الحالة التي نحن بصددها، لاسيما ان الحالة بعد الثورة هي مزيج من الترهات والهذيان، فماذا يمكن ان يقول هذا الزوج وكيف تنعكس هذه النتائج الثورية على الزوجين؟».
في حين قال الممثل حمزة بن حاز: «تحمست كثيرا لتجربة «ليس إلا»، لأنها تجمع عناصر من خلفيات ثقافية وفنية مختلفة، اجتمعوا على حب المسرح والفن، وانطلقنا جميعا نحو فكر جديد، اردنا التعبير عنه من خلال هذا العرض المسرحي، ازعم ان روح الهواية هي الأساس في نجاح أي تجربة فنية جديدة سردية بعيدا عن التقليدية، هي مشاهد منفصلة وتخاطب ذكاء المتفرج وتستفزه للتفكير، كما أن هناك إشارات في العمل ما بين الوضع الفني والاجتماعي والسياسي».