خلود أبوالمجد
ضمن أنشطة «ثلاثية السلام» التي تقيمها أكاديمية لوياك «لابا» بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وحديقة الشهيد، أقيم مساء أمس الأول على مسرح عبدالحسين عبدالرضا حفل الفنان الشاب عبدالعزيز المسباح الذي تمكن من خلال الأغنيات التي قدمها من أسر قلوب الحضور، لما يتمتع به من إحساس عالي ظهر في كل أغنية قدمها، فكانت اختياراته موفقة وملائمة لطبقته الصوتية، فلم يخرج عن الايقاع في أي مما قدمه ما زاد من حماس الجمهور الذي كان يخاطبه المسباح في الأغنيات ليشاركوه الغناء أو التصفيق، فظهر على المسرح فنانا كبيرا رغم صغر عمره وتجربته ما يؤهله للمنافسة في الفترة المقبلة مع نجوم الساحة الفنية، خاصة أن توفر له الدعم، وهو ما لا تبخل به مؤسسة أكاديمية لوياك «لابا» التي لمست تلك الموهبة منذ البداية فأخذت تعمل بجد للوصول بها للطريق الصحيح الذي يؤهلها ليكون المسباح واحدا من نجوم المستقبل، بصوته النقي الجميل الذي يمتلكه.
بدأ عبدالعزيز المسباح حفله في الثامنة مساء بأغنية «قالوا ترى» للفنان عبادي الجوهر والتي شدا بها برفقته الجمهور، وأعقبها بـ«دنيا الوله، وانت طيب، ويفوق الوصف» لينتقل بعدها لواحد من أحلى الموشحات الأندلسية التي يحبها الجمهور فقدم «مضناك جفاه مرقده»، لينتقل بعدها لغناء واحدة من أهم أغنيات كوكب الشرق أم كلثوم «عودت عيني» التي حملت الجميع نحو «السلطنة»، فكان يغنيها كما الفنانين الكبار بسلاسة كبيرة أظهرت إمكانياته الصوتية وإحساسه الذي توج أغنياته التي قدمها في الحفل، وغنى ايضا «شويخ من أرض مكناس، وفدوة لك»، واتبعهما بعدها مقطوعة موسيقية شاركه في تلحينها صديق من الولايات المتحدة اسمه جابرييل بعنوان «رحلة» لتنبيء بمولد ملحن قادر على تقديم ألحان جديدة تمزج المقامات العربية مع الغربية ليخرج عملا فنيا صفق له الجمهور كثيرا، واختتم حفله بأغنية «يا دارنا يا دار» وهي من كلمات الشاعر الكبير أحمد العدواني وألحان رياض السنباطي.