- أشارك حالياً في «هجرة الصعايدة» و«فوبيا»
- الطائفية تدمر بلادنا العربية والإنسانية هي الحل
أميرة عزام
أحمد فؤاد سليم نجم مصري قدير، وعلى الرغم من تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1978، فإن نجمه لم يسطع إلا منذ سنوات قليلة، فقدم العشرات من الأدوار التي لا تغيب عن ذاكرة المشاهدين، مثل أفلام «أيام السادات» و«هي فوضى» و«آسف على الإزعاج» و«واحد من الناس» ومسلسلات «الخواجة عبدالقادر» و«السبع وصايا» و«ابن حلال».
سليم له آراؤه الشخصية في الفن والسياسة، وقد زار الكويت مؤخرا للترويج للسياحة في مصر فانبهر بجمالها وطبيعتها الخلابة.
«الأنباء» التقت أحمد فؤاد سليم في حوار شائق، كشف فيه عن جديده وتحدث عن الإعلام ورأيه فيما يحدث في العالم العربي حاليا، والكثير من المواضيع المهمة، فإلى التفاصيل:
ماذا عن أعمالك الفنية الحالية؟
٭ أشارك في مسلسلين هما «هجرة الصعايدة»، تأليف ناصر عبدالرحمن وإخراج عادل أديب، ودوري فيه عبارة عن شخصية الفتوة الذي يحمي الناس، ولدي ايضا مسلسل «فوبيا»، من تأليف طارق بركات وإخراج عادل الأعصر وبطولة خالد الصاوي، وأقدم فيه شخصية عالم آثار لديه بوتيك في حارة خان الخليلي، وأقرأ حاليا سيناريو مسلسل ثالث من بطولة غادة عبدالرازق ومن المفترض ان أقوم بدور والدها.
ما أكثر أدوارك تأثيرا في نفسك؟
٭ دور «الشيخ رياض» الذي قدمته في فيلم «المصير»، فقد كان مهما وفاتحة خير بالنسبة لي، وهو لرجل دين متطرف وتم تقديم هذه الشخصية منذ فترة طويلة وكأنها تتنبأ بالتطرف الديني، وكذلك دوري في مسلسل «الخواجة عبدالقادر» وشخصية العمدة عبدالظاهر التي تحوي تناقضات بين الحب والعنف والقتل في حين انه يمثل القانون.
ومن وجهة نظرك ما الفرق بين الفن قديما وحديثا؟
٭ الافتعال هو السمة الغالبة على الفن في الماضي، فيبدو الممثلون انهم يمثلون، أما الجيل الحالي فلديه قدرة كبيرة على عيش الواقع، وبالنسبة للتأليف فقد سيطرت اللغة الرصينة والعبارات الرشيقة على الفن في الماضي، حيث فترة ازدهار كتابة القصة القصيرة والرواية الطويلة، أما في الوقت الحالي فلم يعد هناك اهتمام باللغة كالماضي، والفن ليس الواقع كما هو وإنما ما ينبغي ان يكون عليه الواقع، فيتم انتقاء العناصر لصياغة الفكرة، والفكرة هي الأساس على مستوى الكتابة او بناء الشخصية، وقد تطور الوضع حاليا لتكون الصورة الحديثة هي المسيطرة الأمر الذي يساعد على تلقائية التمثيل بدرجة كبيرة، وقد بات الارتجال مسيطرا حاليا الى حد بعيد بالمقارنة بالسابق، فالالتزام بالألفاظ المكتوبة بالحرف لم يعد له وجود، فيتم الالتزام بالفكرة فقط، وهو ما قد يكرر لغة الممثل بمرور الوقت، وعلى سبيل المثال أداء الممثل لدوري البلطجي والمثقف يختلف في اللغة واللهجة والمرادفات والذوق، وشخصيا أحاول ان أستنبط من النصوص أبعاد الشخصية من واقع النص المكتوب وبما لا يؤدي لتكرار الشخصيات، كما أهتم بضبط اللغة قدر الإمكان.
كيف ترى دور المنتج في الإعلام حاليا؟
٭ تشتهر مقولة «الجمهور عاوز كده» وكأن الفن يهدف لإرضاء الجمهور، وأرى ضرورة تحديد الهدف من الدراما قبل كتابتها وبناء على هذا الهدف تسير الأحداث للوصول للنهاية، والدراما بذلك تختلف عن القصيدة الشعرية التي تسير من البداية للنهاية.
هل فكرت في الاشتراك في عمل عربي مشترك؟
٭ لا مانع من ذلك مطلقا ولكن ينبغي تحديد الهدف من العمل في البداية، فالفن ليس له وطن ولا يشعر الفنان بغربة في اي مكان، الفن عابر للحدود والقوميات.
برأيك ما الذي يميز الكويت عن غيرها؟
٭ قدمت الى الكويت منذ 20 عاما، وقد تغيرت كثيرا حاليا وباتت بلدا سياحيا ومزارا رائعا، ويدهشني الجو الجميل الذي نعيشه حاليا في هذا الوقت من العام، وقد كان المسرح والسينما منتشرين منذ 20 عاما فقد حضرت مع فرقة الفنانين المتحدين لتقديم مسرح، وأتمنى استمرار عروض المسرح والسينما لعرض ما يخص المجتمع الكويتي، وكان لدي زميل كويتي اسمه حسين عبدالله المسلم وكان الأول على الدفعة في المعهد بمصر، فأين هو الآن؟ ولماذا لا يستغل قدراته التمثيلية والكتابية والابداعية؟ ولماذا لا يتم استغلال المواهب الكويتية بشكل جيد؟ وما شاهدته خلال زيارتي القصيرة من تنوع معماري ومناظر رائعة جعلني منبهرا بما رأيته وهو ما يدفعني لتكرار الزيارة لتكوين نظرة أعم وأشمل عن جمال الكويت، وأتعجب من عدم استغلال هذه الطبيعة الساحرة سياحيا بأغنيات عن جمال كل شيء في الكويت وليس الأبراج فقط، فالكويت كل شيء بها يمثل حياة طبيعية جميلة ونظيفة وعلى الأغنيات والمناظر السياحية ان تكون أكثر تفصيلا.
وضع الوطن العربي الراهن.. كيف تراه؟
٭ لابد من التمسك بالأوطان والعمل على الارتقاء بها، فالدمار والخراب الحاصل في عدة دول عربية ليس من العروبة ولا من الإسلام في شيء، والطائفية تدمر بلادنا، وليست هناك وصاية من أحد على اي إنسان في علاقته بخالقه جل وعلا، والدعوة تكون بالحكمة والموعظة الحسنة وليست بالعنف، فالإنسانية هي الحل لسلام بلادنا.
amira3zzam@