قدم صانع الأفلام الإيراني الفائز بجائزتي أوسكار والخبير السينمائي في «قمرة» أصغر فرهادي ندوته الدراسية ضمن أنشطة النسخة الثالثة من «قمرة» التي تقدمها مؤسسة الدوحة للأفلام.
وتعد الندوة هي الأولى لفرهادي بعد فوزه بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي مؤخرا، وحضر الندوة حشد من صناع الأفلام وممثلي الصناعة والضيوف، حيث شارك فرهادي رؤيته الخاصة حول التقنيات التي استخدمها مستعينا بخلفيته في العمل المسرحي ما مكنه من صناعة أفلام تعكس هموم وواقع الحياة اليومية.
وأوضح فرهادي كيفية اختيار مواضيع أفلامه ومصدر الإلهام فيها، وتطرق إلى أهمية استخدام الموسيقى والإيقاعات للحوارات والمونتاج، وكشف عن رؤيته الثاقبة للاهتمام بالتفاصيل التي تمكنه من تقديم سرد قصصي مميز، وعبر عن عنايته بالواقع وناقش كيف يمكن لوضعية الكاميرا تفسير المشهد تماما وتحديد تفسير المشاهدين لهذه المشاهد.
وحول دور المخرج ومسؤوليته في سرد كامل القصة، قال: «إذا كانت الكاميرا تتبع ممثلا دون غيره، فأنت هنا تكرس وجهة نظر منحازة، نحن نعطي المشاهد كل المعلومات ونترك له الحكم بنفسه»، مؤكدا على فكرته بأن الشخصيات لا تحدد مسار القصة بل الفكرة الأولية أو السيناريو الذي يرسم منحى الفيلم.
وأبرز فرهادي طريقته في العمل، قائلا: «إن عملية الكتابة تنقسم إلى قسمين، الوعي واللاوعي، وأحد أفكار الوعي هي بمنزلة كلمة السر التي تفك رموز اللاوعي، الفكرة الأولى تطلق الشرارة لتلك الأفكار المتناثرة في مؤخرة ذهنك».