مفرح الشمري
Mefrehs@
دشن مهرجان الكويت للطفل العربي في دورته الخامسة عروض مسابقته الرسمية أول من أمس على خشبة مسرح الدسمة، وذلك من خلال عرض فرقة الزرقاء الأردنية التي قدمت للأطفال مسرحية «عبالي أفرح وأمرح وأتعلم»، تأليف وإخراج خالد المسلماني، وهي مسرحية تنتمي الى فئة مسرح العرائس أو «الدمى»، تفاعل معها الأطفال الذين حضروا مع أولياء أمورهم، ووجهت لهم دعوات تربوية للمحافظة على تنظيم أوقاتهم حتى يعيشوا بسعادة في حياتهم في البيت والمدرسة وحتى في اللعب مع أصدقائهم.
مسرحية «عبالي أفرح أمرح أتعلم»، موجهة إلى الفئة العمرية من 5 الى 8 سنوات، وحكايتها تدور حول الطفل «نعوم» الذي يلهو من خلال اللعب كثيرا على حساب دراسته، فيمارس لعبة كرة القدم في المنزل، فيحطم بكرته المزهرية التي أهدتها جدته لأمه، ولا يسعى الى تنظيف ما كسر بفعلته، متكلا على أخته الكبيرة «نعومة» في عملية جمع الزجاج المكسور ورميه في سلة القمامة، قبل أن تأتي أمه وتعاقبه، فتوبخه أخته لأن البيت ليس مكانا مخصصا للعب الكرة، بل ثمة ملاعب مخصصة لذلك، فيخرج «نعوم» ليلعب مع صديقه، وبعد انتهاء وقت اللعب يأبى «نعوم» العودة لأنه لم يكتف من اللعب، فيتركه صديقه وزميله في الصف كي يرتاح قليلا ليذاكر دروسه استعدادا للامتحان، ويعود «نعوم» الى منزله، فتسعى أخته الى مساعدته في الدراسة، وتعلمه كيفية تنظيم وقته، بأن يجعل وقتا للطعام، ووقتا للمذاكرة، ووقتا للعب والمرح، ووقتا لمشاهدة التلفاز، والراحة، فكلها أمور لا يخلو منها يوم الطفل عندما يبدأ في الدراسة، ويجب تنظيم أوقاته بحيث يحصل كل منها على ما يستحقه من قدر يومي.
يدعو العرض الأطفال إلى أن ينظموا أوقاتهم بكفاءة بين الأنشطة اليومية التي يقومون بها، من أجل تحقيق أكبر قدر من الاستفادة من هذه الأنشطة، فتنظيم الوقت بطريقة سليمة يضمن لهم تحقيق أفضل قدر من التحصيل الدراسي، ويساعدهم أيضا في تحقيق الراحة النفسية، وتهيئة عقولهم.
الرسائل التربوية التي حملها العرض ليست فقط موجهة للأطفال بل للكبار ايضا، لأن تنظيم الوقت سينعكس بالفائدة عليهم وعلى حياتهم وعملهم من أجل تحقيق أهدافهم في الحياة.
باختصار، «عبالي أفرح أمرح أتعلم» مسرحية هادفة تعزز القيم التربوية والتعليمية لدى أطفالنا، وتغرس فيهم روح التعاون والمشاركة الإيجابية في أمور الحياة.