- أتمنى مقابلة عادل إمام وعبلة كامل في حلقاتنا المقبلة
- سقف الجرأة لا حدود له والحرية رسالتي التي أؤمن بها
خلود أبوالمجد
نادية أحمد السقاف مقدمة برامج تألقت في السنوات الأخيرة من خلال تقديمها ومشاركتها المتميزة في برنامج «كلام نواعم»، فوضعت لنفسها بصمة مميزة في هذا البرنامج الذي يتابعه عدد كبير من الجمهور منذ سنوات طويلة، لكنه في الموسم الماضي شهد تغيرا في الموضوعات والفقرات المطروحة، والتي أثارت بعضا من الجدل بين الجمهور، ومن خلال هذا اللقاء حاورناها وتعرفنا على جديدها .. فإلى التفاصيل:
كيف تقيّمين الموسم الماضي من «كلام نواعم»؟
٭ البرنامج كل عام يتطور وتوضع فيه أفكار تتناسب مع ما يدور من أحداث ومشكلات تعيش فيها مجتمعاتنا العربية، ليكون متنوعا ويشمل كل ما يهم الأسرة العربية، ولا يقتصر في استضافاته على السيدات مثلما كان الاعتقاد عن أن البرنامج يحمل الطابع النسوي، وكل ضيوفه وموضوعاته تدور حول النساء فقط، وكان من بين ضيوفنا الفنان إياد نصار وعبدالمحسن النمر وفؤاد علي وبدر زيدان وخالد الشاعر ويوسف الخال وغيرهم الكثير الذين شاركونا بآرائهم في موضوعاتنا الاجتماعية التي طرحناها، واعتقد أن هذا ساهم في جذب هذه الفئة من المجتمع لمتابعة البرنامج لأنه أصبح هناك من يمثلهم، وهذا كان جانبا من التطوير الذي حمله البرنامج في الموسم الماضي وسنستمر على هذا النهج في الموسم المقبل.
من أكثر الضيوف الذين أثاروا اللغط في الموسم الماضي؟
٭ كان هناك الكثير من الحلقات التي أثارت الجدل في الشارع العربي لجرأة الموضوعات المطروحة أو لأن ضيوفها كانوا مميزين، وأتذكر حلقة الفنان حسن الرداد التي أعلن بعدها مباشرة عن ارتباطه بالفنانة إيمي سمير غانم، وكذلك حلقة الفنانة كندة علوش التي تحدثت خلالها عن حب الأسرة، وأعقبها بأسبوعين الإعلان عن ارتباطها بالفنان عمرو يوسف، وكان من بين الحلقات المميزة أيضا لقائي بالفنان ويل سميث وكانت في دبي وتحدثنا عن أولاده وحياته العائلية، وكانت هناك حلقات قمنا بتصويرها من فنلندا وصورت خلالها تقريرا عن نظام التعليم هناك ونال هذا التقرير شهرة واسعة وتداوله عدد كبير من الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، وصورت أيضا حلقات في إسبانيا وباريس، فالسفر وتصوير التقارير أو حلقات في الخارج فكرة قائمة باستمرار وتخدم الحلقات بضيوف أو موضوعات تضيف له.
على الرغم من أن البرنامج موجه الى الأسرة العربية بشكل عام، إلا أن هناك من يؤكد أن الموضوعات المطروحة تناقش ما يهم فقط الأسرة السعودية، فما ردك على هذا؟
٭ في «كلام نواعم» نقدم كل ما يهم الأسرة العربية بشكل عام، فهو برنامج غير موجه ولا ننتقي مجتمعا بعينه نتحدث عنه، قليل من الموضوعات التي ناقشناها التي كانت موجهة وعلى الأغلب هي التي ناقشت حال المرأة في السعودية فقط من واقع أن هناك عددا من القضايا المؤثرة لديها ويجب طرحها، لكننا قدمنا موضوعات وضيوفا من دول المغرب العربي والسودان ومصر ولبنان ودول الخليج، فنحن موجهون للوطن العربي وليس مجتمعا محددا على حساب الآخر.
متى يبدأ الإعداد للموسم الجديد من البرنامج؟
٭ بدأنا بالفعل في الإعداد للموسم الجديد حتى قبل انتهاء الموسم الماضي، فهناك بعض الفقرات الجديدة التي بدأ العمل عليها منذ الآن، وهناك احتمالية ليعرض البرنامج على الهواء بدلا من التسجيل، وهناك الكثير من الأفكار والضيوف المقترحين بعد انتهاء رمضان سيتم طرحها في اجتماع فريق العمل ومناقشتها لبدء التنفيذ بعد أخذ الموافقة من قبل الإدارة.
كيف تجدين التعامل مع منى وفريق البرنامج؟
٭ منى أخت وصديقة جميلة مع اختلاف شخصياتنا، إلا أننا نكمل بعضنا الآخر، وفي التصوير دائما ما تكون هي في الجانب الهادئ الذي يمثل أغلبية المجتمع، وأتجه أنا الى دعم الجانب المتحرر الذي لا يتقبله المجتمع بسهولة، لكن هناك بعض الموضوعات التي تنقلب فيها الأدوار، ولكن يأتي هذا من التعاون بين فريق العمل بالكامل الذي تحول لأسرة، فمنذ بدء عملي معهم منذ خمس سنوات أصبحنا إخوة وأخوات نتشارك حتى في حياتنا الشخصية ونعرف ظروف بعضنا البعض، وهذا أوجد بيننا الألفة، والجميع يحرص على أن يعطي من قلبه للبرنامج.
اشتهرت بحرصك على الظهور بأزياء وشكل مواكب للموضة، فهل يتم التحضير له أيضا في بداية كل موسم؟
٭ الأزياء ومواكبة الجديد في عالم الموضة ضروري لكل من يعمل أمام الكاميرا، ولكن بالنسبة لي شخصيا فمنذ صغري وهذا جزء من أسلوبي، أحرص على متابعة الجديد أولا بأول وأختار منه ما يناسبني ويناسب شخصيتي وظهوري على الشاشة، وهذا ما اكتسبته من والدتي، فمن المستحيل أن تجديها في أي وقت من الأوقات بشكل غير مهندم، فهي دائما بكامل أناقتها، ولكن ليس معنى هذا أنني ألاحق الماركات العالمية الباهظة الثمن، بل أبحث عما يناسبني فقط في أي مكان، وحتى أحب تشجيع المصممين الشباب العرب، وأنتقي منهم بعض ما أظهر به في الحلقات، والبرنامج طبيعته تساعد على أن تكون إطلالتي بسيطة وليست رسمية طوال الوقت.
ما الرسالة التي تؤمنين بها وتحاولين إيصالها للجمهور؟
٭ رسالتي في الحياة هي الحرية، فهذا حق للجميع ليس من شأن أحد مصادرته من أي كائن لأي سبب من الأسباب، سواء للمرأة أو الرجل، فمن حق الجميع أن يحيا بالشكل الذي يرتئيه مناسبا له ولأفكاره ومعتقداته طالما لا يضر أحدا، وهذا يظهر من خلال أفكاري أو مناقشاتي مع الضيوف في الموضوعات التي نطرحها وأيضا في ملابسي التي استخدمها في الحلقات، فليس من حق أي شخص أن يحجر على حرية وأفكار الآخرين.
سقف الجرأة في طرح الموضوعات في البرنامج الى أين يصل؟
٭ يوم بعد الآخر يزيد هذا السقف بطريقة إيجابية لا تحمل الإهانة للتقاليد أو العادات والمجتمع، ولكن بالشكل الذي يجعل المشاهد يفكر في الموضوعات المطروحة بشكل مختلف عما اعتاده، والإدارة في «ام بي سي» تقدم دائما الدعم، فلم تعترض على أي من الأفكار التي نقدمها، وكان أكثر الموضوعات جرأة التي أتذكرها هو السؤال الذي طرح على الفنانة ليلى اسكندر ويخص مناقشة علاقتها الزوجية مع زوجها، فكانت إجابتها في غاية الجرأة وأثارت جدلا على مواقع التواصل، فالجرأة التي نقدمها نوظفها لصالح النساء ليكون لها واقع أجمل تعيشه وليس العكس، فكلما كان التمرد كانت القدرة على التقدم بالمجتمع، لذا أعد نفسي الطاقة المتمردة في البرنامج.
ما دور والدتك فارعة السقاف فيما وصلت إليه اليوم؟
٭ والدتي هي قدوتي ومصدر التشجيع الأول لي في الحياة، فلولاها ولولا دعمها ما كنت لأصل لما وصلت اليه اليوم، هي الطموح الذي أسعى لأكون مثله في الحياة، فهي تمتلك الكثير من السلام والحكمة الداخلية التي تجعلها ترى الأمور بمنظور مستقبلي وبعيدا عما نفكر به، وحينما تنتقدني أعلم جيدا أن هذا لصالحي، فهي تتبع سياسة المدح القليل حتى لا أشعر ولا أصل الى الغرور والنقد الكثير، وتصر وتحرص على القراءة والثقافة، مؤكدة أن هذا ما سيصنع مني إنسانة متوازنة في الحياة.
من تتمنين مقابلته في الموسم المقبل؟
٭ أسعى الى تقديم حلقة تكون ضيفتي فيها الفنانة عبلة كامل، أشعر بأنها تمتلك الكثير لتقوله في الفترة الأخيرة، وأحب شخصيتها وما تقدمه من فن، لذا أتمنى تحقق هذا، أما الحلم الأكبر فهو تقديم حلقة يكون ضيفي فيها الفنان القدير عادل إمام، وأسعى الى تحقيق هذه الأمنية.