- أنا محظوظ لأنني التقيت خالي الراحل يوسف المطرف وأنا صغير وعزفت أمامه
- منذ الطفولة أحب البحر وأعشق «الحداق» لأنه يعلّم الصبر الحقيقي
دلال العياف
عندما تكون الجينات قوية وليست مشوهة فإنها تلعب دورا أساسيا في صقل الموهبة، فهي نعمة وبذرة من الموهبة تنمو وتصبح نبتة جميلة ولها جذور أصيلة، جينات مطرفية تجري في دمائه وتنعشها وتحيي ذكرى من رحل عن دنيانا، وتكون كالبلورة اللامعة ومثل ما نقول بالكويتي «ثلثين الولد على خاله»، وبعد نقول «الخال..خلي»، وهنا نتحدث عن فنان له خامة صوتية منفردة، فيها شبه كبيرمن «ملك العود» الفنان القدير الراحل يوسف المطرف، نظرا لصلة القرابة معه، لكنه له لون منفرد بذاته وموهبة غنية يجب الالتفات اليها والتركيز عليها بشكل أو بآخر.
هو فنان شاب كويتي أصيل، عروقه فنية طربية أصيلة رائعة، صقلت بشكل خاص، وعندما استمع إليه خاله قال «بلللل اشول بعد؟» يعني «عسماوي» فهذا زاد من إمكاناته، بالتأكيد يتقن العزف على اغلب الآلات الموسيقية لكن «ما يجيب راسه إلا العود»، يستمع إلى النصح والإرشاد لمن سبقوه من فنانين كبار ويستمع إلى رواد الأغنية الكويتية ويتمعن فيها، ومتشبث بالجيل والعصر الذهبي، وهذا ما يجعله نادرا وفريدا من نوعه، ورغم صغر سنه فإن لديه الإمكانات القوية تؤهله إلى ان يصل إلى مبتغاه ويثبت وجوده في الساحة الفنية، انه الفنان سليمان الشلال ابن اخت الراحل يوسف المطرف «رحمة الله عليه» الذي أمتعنا بأعذب الكلمات والألحان، وتقديمه للفن العدني المتأصل بالكلمة والمعنى، كان لنا معه حوار جميل، فإلى التفاصيل:
في أحد اللقاءات الصحافية ذكرت انك تفضل الغناء «لايف».. هل ما تقدمه من فن عدني يوجب عليك ان تغنيه «لايف» في الجلسات الغنائية أم إنك تفضله لأسباب أخرى؟
٭ الأكيد أنني أفضل «اللايف» لأنه فيه اريحية اكثر، والفنان يكون على طبيعته من دون أي تصليحات أو إعادات، وطبعا من دون مؤثرات صوتية ولا إضافات والارتجال قائم، وهنا يثبت الفنان إمكاناته طبعا، بالإضافة إلى أنني أحب التواصل مع الجمهور أكثر من خلال الجلسات الفنية التي تقرب الفنان منه ويكون على سجيته من دون تصنع، والجمهور يحكم عليك بنفس اللحظة وترى تفاعله «لايف».
هل نستطيع أن نقول إن الجينات كان لها دور فعال في في صقل موهبتك ونموها كونك ابن اخت «ملك العود» يوسف المطرف «رحمة الله عليه»؟
٭ تقدرين تقولين جينات، مو يقولون الأولين «ثلثين الولد على خاله»، وأنا منذ الصغر كنت متعلقا بالموسيقى وأعشقها وحسيت ان كبر هالحب معاي.
المطرف الكبير.. هل كان له تأثير عليك وجعلك تحب العود والعزف؟
٭ طبعا وبكل فخر اقولها، ومازلت احب العود من حبي لريشة خالي وعزفه عليه اللي كان ومازال ينعشني ويقوي عندي اوتار عودي اذا دوزنته، ومازلت أسمع له تقاسيم ومقطوعات ارتجال، لقد تربينا على حسه الفني، وتأثيره كبير علي للأمانة.
اللي نعرفه عن الفنان سليمان الشلال انه رغم سنه الصغيرة إلا انه متأثر بالكبار ويسمع لهم امثال الموسيقار محمد جمعة خان وراشد الحملي وجمعة الطراروة، رغم ان البعض الآن من الشباب لايهوى مثل هذا الطرب الثقيل والأصيل.. هل تشعر بأن الفن انتهى عندهم؟
٭ من رأيي ان اللي يسمع ويحب الفن العدني العريق لازم يمر على أساسه وأساتذته أمثال الرواد راشد الحملي وجمعة الطراروة، ويوسف المطرف «رحمه الله» تعلم منهم، وتأثر فيهم جدا، ولا ننسى أبو أصيل الفنان القدير ابوبكر سالم الذي أعشقه وأعشق فنه، فهو مدرسة وخرجت أجيالا، والقديم هو الأكاديمية التي نمت موهبتي لأنني متعلق فيهم ومرتبط فنيا واتعلم منهم، اما من ناحية الشباب الفنانين فكل منهم لهم ذوقه ونحترمه، وكل له سوقه، ولو ما تعددت الأذواق لبارت السلع.
أغنية «هل يعود اللقا»، التي تعود كلماتها وألحانها إلى الفلكلور والميكس لصهيب العوضي، هي البدايات وعشقك للفن العدني العريق منذ الصغر.. فهل ستستمر باللون نفسه؟
ولو عاد اللقا ورجعت بماضيك والتقيت خالك المرحوم يوسف المطرف في جلسة، فماذا تتمنى ان تغني معه؟
٭ غناية «هل يعود اللقا» صراحة صارت مصادفة، أساسا أنا أهوى هاللون الغنائي وبدايتي كانت منه، لكن ما يمنع إني أنوع، لكن يظل الفن العدني والكويتي الأصيل هو اساس مسيرتي الفنية، وبالنسبة حق الحلم اللي طبعا ما يتحقق لكن اتمناه إني ألتقي بخالي رحمة الله عليه الله ياريت، لكن أعتبر نفسي محظوظا إني التقيت فيه وأنا صغير وعزفت أمامه، ومن أول مامسكت العود بإيديني اليسار قالي «بللللل اشول!» ويقصد إني عسماوي، لا يحوشك، وهذي كانت ذكرى عزيزة على قلبي.
أنت من الفنانين الشباب الذين نعتز بهم ونستشعر أن أمامهم مستقبلا واسعا، فهل ستقبل بأي عمل أم إنك ستستشير من سبقك في هذا المشوار، فلا خاب من استشار؟
وبإذن الله هل تحب أن تكون خير امتداد لخالك الراحل يوسف المطرف؟
٭ الشكر لكم كجريدة لها باع طويلة في مجال الصحافة الكويتية الراقية ودائما عودتونا انكم تهتمون بالفن والفنانين وتقدمون الدعم الكبير للفنانين الشباب، والأكيد انني لن أقبل بأي عمل غير راض عنه لأنه لن يصل إلى المستمع، فالجمهور الكويتي له أذن موسيقية لا يستهان بها و«سميعة» من الطراز الأول، وهو اللي أعتبره اللجنة التي تقيّمني، والاستشارة مطلوبة و«قديمك نديمك» ولايزال كبار الفنانين من جيل الرواد يستشيرون وهذا الشي له قيمة فنية عالية ونتعلم منهم دائما، ومثل ما قلت «ما خاب من استشار» ولا بد من الاستشارة، وأتمنى ان اكون خير امتداد للخال «رحمه الله» وأكون «قد المسؤولية» وابيض الوجه ان شاء الله، وعلى الدرب نسير.
يقولون إنك مولع بكرة القدم.. فأي دوري تشجع بالنسبة للخليج والعالم؟
٭ لا، كرة القدم بالنسبة إلي ادمان، وقدساوي متعصب حتى النخاع، وأساسا أنا كنت حارس مرمى بنادي القادسية، وبالنسبة للخليجي من بعد منتخبنا الازرق طبعا الاتحاد السعودي والعالمي برشلونة.
ضمن هواياتك الحداق الذي يعلم الصبر كونه ياخذ وقتا طويلا ليما الخيط ينبر فأكيد بطلعة الحداق لازم تسللي وقتك بالغناوي، شتغني بهالوقت؟
٭ حدي متولع بالحداق منذ الطفولة احب البحر وأعشق الحداق أموت فيه وفعلا يخلليك تحس بمعنى الصبر الحقيقي ونطرتك لخيطك الين ينبر، ومن باب التغشمر نسللي وقتنا بغناوي، وكنت مع الربع أغني «من راس السالمية ليه راس بنيد القار ماكو ولا باسيه».
هل حاس انك ماخذ وضعك في الساحة الفنية؟ وهل الصحافة معطيتك حقك والتلفزيون؟
٭ للأمانة أنا منذ البدايات كانوا يطلبوني كضيف في بعض التلفزيونات لكن أنا ما دري ليش كنت امتنع عن الظهور، يمكن كنت اهاب الكاميرا، أما إني ماخذ وضعي إعلاميا ماعتقد بهذا القدر، يمكن لأني متجه للسمرات فهذا يقلل الظهور، وطبعا إذا نزلت «سينغل» ممكن انه يؤهلك انك تتكلم عن جديدك بالإعلام، وبالنسبة إلى الصحافة من صحف ومجلات البعض منهم ما قصر مثلكم وشرواكم.
شنو مخططاتك المستقبلية بالنسبة للفن والطرب؟ وبما انك تملك خامة صوتية قوية هل تشعر بأنك تحتاج لدعم؟
٭ أكيد أحتاج لدعم، وما في فنان ما يحتاج لدعم ويكون كبيرا سواء من شركات الإنتاج أو الرعاة، الدعم مطلوب تماما، فالفنان اذا عزم على تنفيذ أغنية أكيد إنه بيكون مكلفا، وطبعا الخطط كثيرة وكل يوم خطة فنية في البال، والأكيد إني أحتاج الدعم.
شنو حاب تقدم في الفترة المقبلة لجمهورك؟
٭ إن شاء الله أنفذ الفكرة اللي «مخمخت» لها في بالي من زمان وهي أغنية «سينغل»، لكن الاختيار شوي يكون صعبا، خصوصا بعد فترة توقف، فإما تنزل بشيء صح أو لا تنزل أي شي، وبإذن الله على الشتاء الجاي بحيل الله راح يكون في عمل أتمنى يحوز على اعجابكم وجمهونا الغالي اللي ما لنا غنى عنه.
كل فنان يحلم بحلم وينوي تحقيقه، يا ترى شنو حلم الفنان سليمان الشلال؟
٭ الأكيد انه حلم كل فنان شاب كويتي وله من الوطنية اللي مالكه كيانه الفني وروحه الوطنية، اني أغني على خشبة مسرح «هلا فبراير»، وياريت المسؤولون والقائمون على التنظيم يلتفتوا إلينا ويتحقق الحلم فهو ليس بالصعب عليهم فاحنا عيال الكويت نستاهل وكويتنا تستاهل.