دمشق - هدى العبود
أكد المخرج وضاح شاهين لـ «الأنباء» أن فيلم «خبز وجرح» نتاج فني إبداعي، يتضمن قصصا وحكايات من الواقع السوري الموثق عن طريق الأفلام الوثائقية التي رواها الأشخاص الحقيقيون الذين عاشوا تلك المعاناة، وقال وضاح: كلمة خبز تعني الحياة والوجود، والخبز ليس المقصود منه الطعام بل هو أسمى من ذلك بكثير، لأننا قصدنا من الكلمة العِشرة والأخلاق، وجميعنا يتراءى له أن الجرح بمعناه السلبي هو الألم، ولكن هناك جرحا أصاب سورية والعالم العربي، جرح جمع كل مكونات الشعب السوري والعربي حول قضيته وجرحه، واليوم نجد أن أي مواطن مهما وصلت درجة ثقافته يصيبه نوع من الألم والملل، لذلك نجده يبحث عن منفذ للهروب إلى الصورة التي تستطيع أن تعرف معنى المسلسل من خلال الدراما والسينما التي أخذت منحى جديدا في تطلعاتها إلى التوثيق الدرامي والسينمائي لأشخاص حقيقيين مع قصصهم.
وبسؤاله هل السينما هي المكان الطبيعي للتعاطي اليوم مع هكذا أحداث من حيث التوثيق، أجاب: عندما بدأنا بالأحداث عمدنا إلى رسم المشاهد التي يفهمها الإنسان خلال فترة وجيزة، ولذلك عرضنا الشاب الذي تقدم لفتاة بشكل تقليدي وكيف رفضت الزواج منه، وبعد فترة علمت أن الشاب الذي تقدم إليها بترت أطرافه وبجواره أطرافه الاصطناعية، ويفاجأ أن الفتاة التي رفضت الارتباط به وهو معافى جاءت إليه تعلن موافقتها وتطلب الزواج منه لأنه كان المدافع عن الوطن ضد الإرهاب، والشاب والفتاة موجودان في إحدى المدن السورية، وأمثالهما بالمئات نتيجة المعاناة التي نعيشها، واعتمدنا ربط الصور الإيمائية وتجميلها من خلال الصورة.
وأكمل: اليوم افتتح الفيلم في العاصمة الروسية (موسكو)، كما سيعرض في أستراليا والدنمارك والسويد وبيروت ودمشق، وطلب منا أن يعرض في إحدى الدول الخليجية ولكن عندما يتم الاتفاق سأتحدث عنها، والفيلم من بطولة فرقة شغف المسرحية، ومن أبرز الأسماء فيه الفنانة المسرحية مادلين حمود، ميرفت حليوة، علي جابر، علي مسلم وآخرون، ومن إنتاج مؤسسة الوعد.
وتحدثت شاهين عن فيلم «نصف القمر» والجائزة الذهبية التي نالها، قائلا: افتتح الفيلم في الأوبرا بمهرجان سيدني في أستراليا للأفلام العربية، وهو عبارة عن معادلة فلسفية منطقية قريبة من جميع العقول، تلامس كل إنسان أينما كان بوطن أو من دون وطن، وحاولنا إيصال «إن الكمال لله وليس للإنسان، لأن هناك أناسا فقدوا أوطانهم، يحملون جوازات سفر كتبت عليها أي صفة من الصفات المتداولة، أو يحمل ورقة صفراء أو زرقاء أو يحمل سوارا بيده بمعنى انه لا ينتمي الى الوطن، والفيلم عبارة عن فانتازيا للواقع الذي يعيشه ملايين من الناس، وسميناه «نصف القمر» لأننا أردنا أن نقول إن هؤلاء الذين يبحثون عن هوية «أقمار في السماء»، وهو من بطولة محمد حسن، سوار داو ورد وأبطال من الناس العاديين.