أميرة عزام
amira3zzam@
بين اشتهاره بالكوميديا لأكثر شخصية تقليد استمرت على مسرح عربي وبين اعترافه بأنه يعيش فطرته الكوميدية على المسرح دون اصطناعها، روى الفنان اللبناني بيار شمسيان لـ «الأنباء» عن مشواره الفني قائلا:
«صراحة موهبتي ظهرت منذ الطفولة وأيام المدرسة، فأنا لم أدرس المسرح أو الإخراج أو أي شيء من هذا القبيل، ودائما في مقابلاتي أذكر انني لست ممثلا، فأنا لا أمثل على المسرح، ولكن هذه هي طبيعتي داخل المسرح وخارجه، على الغداء، على العشاء، بالعزاء، بالعرس، فأنا بيار شمسيان على طبيعتي وشخصيتي المرحة.
أما عن دراستي فكانت لتخصص يختلف عن التمثيل فلدي شهادة من سويسرا بتخصص تنظيم الرحلات وتذاكر السفر، طبعا كان هذا قبل اختراع جهاز الكمبيوتر بالتأكيد.
وعن قرار التحول الى المجال الفني فبتأثير الشغف، فمنذ أيام المدرسة كنت دائما ما أقوم بتقليد المدرسين والمدرسات وايضا دائما ما كانوا يطردوني خارج الصف، ولذلك كنت أمزح معهم قائلا انني درست بالخارج (أي خارج الصف)، وتطورت الموهبة وأصبحت أشارك في مسرحيات صغيرة مجانية، حتى العام 1973 قرأت إعلانا عن طلب ممثل لفرقة مسرحية، فبادرت بالاتصال عليهم، وبالفعل قبلوني للعمل معهم وهذه كانت بداية المشوار.
اما عن أطرف المواقف التي مرت بمسيرتي اني كنت أمثل على خشبة المسرح وشعرت بوعكة صحية، فأعطاني الطبيب علاجا وأعتقد كان يحتوي على منوم، وآخر مشهد بالمسرحية كان المفروض اني أتمدد على أريكة على خشبة المسرح، وما لبثت ان تمددت عليها، حتى غصت في نوم عميق، والطريف ان الجمهور لم يشعر بشيء لأنه كان يظن ان هذا مشهد من المسرحية.
أما بخصوص الصعوبات فلا أتذكر اني مررت بصعوبات، حتى فترة الحرب اللبنانية كانت فترة العصر الذهبي للمسرح، أما غير ذلك فهي لا تعتبر صعوبات ولكن قدرا، فمثلا من سنتين كسرت ساقي في ارمينيا، ومنعتني من المشاركة في مهرجانات كندا وأميركا ولبنان.
وعن الجديد حاليا نعمل على مسرحية «الشر الأوسط»، وهي تحكي عن وضع اليهود والفلسطينيين واللبنانيين في الشرق الأوسط عن (مسلم - مسيحي - يهودي)، وقد شاركنا بها في مهرجان جندوبه بتونس منذ عشرة أيام، وأحدثت ضجة كبيرة وردود أفعال قوية، ونالت إعجاب المشاهدين وحصلنا على جائزة من المهرجان.
كما ان لدي مشروعا مع طلال الجردي وهو عبارة عن «تو مان شو» على المسرح، وفي آخر أغسطس من كل عام أقوم بجولة فنية على أميركا وكندا وبعض البلدان الأوروبية.
كما لدي 3 أفلام بالسينما الأول كان من انتاج فرنسي - لبناني، والثاني والثالث من انتاج لبناني، أما في الوقت الراهن فأدرس بعض العروض، علما بأن الممثل اللبناني أجره يماثل أجر عامل في الحقول، ولذلك لا أتحمس لها كثيرا، وأفضل عليها صيد السمك أو رحلات الشوي.
وعن شخصية أم جورجيت التي اشتهر بها، قال: هذه الشخصية أصبحت أغار منها لأنها اشتهرت اكثر مني شخصيا، فهذا الكركتر مضى عليه اكثر من 33 سنة ومازال الجمهور يتذكرها، وأنا اعتبرها من اكثر الشخصيات نجاحا في تاريخ المسرح اللبناني.