أميرة عزام
@amira3zzam
بدعوة من رئيسة مجلس ادارة «لوياك» فارعة السقاف، استضافت «لوياك» الكاتبة الأردنية ايمان سعيد لإقامة ورشة عمل عن مبادئ الكتابة الدرامية والسيناريو في ندوة بعنوان «إشكالية العلاقة بين رؤيتي الكاتب والمخرج»، وحاورتها خلالها الناقدة الزميلة ليلى احمد، وذلك بحضور عدد من المثقفين والمهتمين بمقر لوياك بالمدرسة القبلية.
وبعد ان رحبت الزميلة ليلى احمد بالكاتبة الاردنية ايمان سعيد وبالحضور، مثمنة دعوة «لوياك» لها، قدمت بعدها استعراضا لمشوار الكاتبة ايمان بالاعمال الفنية التي قدمتها عبر الشاشة.
وتحدثت الكاتبة ايمان سعيد للحضورقائلة: منذ سنوات وأنا متابعة لعمل لوياك وفعالياتها مع الشباب في الكويت واعتبر نفسي مؤمنة بمثل هذه المشاريع الداعمة للتنمية البشرية لهذه الفئة التي تمثل عصب المجتمع وخاصة مجتمعاتنا التي تعتبر مجتمعات فتية، فضلا عن إيماني بدور لوياك كمؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني تدعم المجتمع وتأخذ دورها في تمكين الشباب من الثقافة والفن والمسرح والكتابة وغيرها.
وتهدف الورشة الى فتح الباب أمام الشباب الراغبين في تعلم أساسيات الكتابة الدرامية عموما، وستتناول الورشة الحديث عن عناصر الدراما والتعريف بها وإعطاء نماذج تطبيقية ودفع المنتسبين لصياغة القصة عن طريق العصف الدماغي والإبداعي، وأعتقد أن هذه الدورة أيضا تناسب الأشخاص الراغبين في الكتابة الصحافية حول الأعمال الفنية، كما انني اعتبر أن جزءا من دورنا ككتاب أن ننقل هذه الخبرات الى الأجيال القادمة، فالعلم ليس وصفة سرية لتبقى محتكرة.. والسوق الفني والإنتاجي اليوم لا يزال يعيش أزمة النص الجيد، لذلك ربما يردف هذا النوع من ورشات العمل سوق العمل بمواهب وامكانات جديدة وشابة، وعلى مستوى آخر اعتبر نفسي مستفيدة بهذا النوع من الورشات لأنها تمدني بإدرينالين الشباب وتعطيني الفرصة بان أتعرف على قصصهم ومشاكلهم وما الذي يتوقعونه منا ككتاب في أعمالنا، وهذا اللقاء هو عبارة عن تبادل الخبرات وأتوقع أن تعود بالفائدة على الطرفين، المدرب والمنتسبين لورشات العمل.
وفي تصريح خاص لـ «الأنباء» عن متابعتها للدراما الخليجية وعما اذا كانت تفكر في عمل مشترك ملائم للدراما الخليجية والعربية، قالت: بداية كوني تربيت بالكويت وعشت فيها 17 سنة فأنا تقريبا ذائقتي الأولى بالدراما هي الدراما الخليجية الكويتية حصرا، وكنا في ذاك الوقت نتابعها عبر القنوات الرسمية فقط لعدم وجود ستلايت، وكذلك لعدم وجود هذا التنوع الكبير في الدراما آنذاك، فهذه المدرسة هي التي أنتمي اليها بالمزاج الفني، ولا أجد داعيا لتقديم شهادتي في هذه الأعمال التي كانت تنتج في هذا الوقت لصالح الدراما الكويتية ونجومها الذين كانوا حقيقة نجوما في العالم العربي امثال الفنان المرحوم عبدالحسين عبدالرضا، سعاد العبدالله، حياة الفهد، عبدالرحمن العقل، ومحمد المنصور وغيرهم الكثير، مازال الوطن العربي يتذكرهم ويتذكر أعمالهم، ثم مرت فترة انقطعت خلالها عن متابعة الدراما الخليجية، وعند عودتي للمتابعة لاحظت وجود تطور كبير في التقنيات البصرية والتصوير، ووجود مجموعة من المخرجين يقدمون صورة بصرية غنية جدا، ولكن عندي ملاحظات اكثر تجاه السيناريو والمواضيع والحوار، لأني اعتقد انه اصبح مختلفا عما اعتدت عليه في السابق، وإجمالا شعرت بأن هناك تطورا بالتقنية على حساب الموضوع، فالموضوع ـ السيناريو والنص ـ لم يتطور بقدر التطور الذي طرأ على الإخراج.
وعن نيتها كتابة عمل يجمع نسيجا كويتيا ـ شاميا ـ مصريا، ذكرت انه من الممكن ترتيب عمل في المستقبل من هذا النوع، ينبع من البيئة الكويتية، لمعرفتها الجيدة بهذه البيئة خاصة مع احتكاكها حاليا بـ «لوياك» مع عينة من الشباب الذي يعتبر عصب المجتمع، فهم بالنسبة لها مخزون درامي كبير تنهل من خلالها قصص وحكايات كثيرة نابعة من الهموم والهواجس التي تؤرقهم، حسب قولها.
وعن تقديمها لأعمال درامية في شهر رمضان المقبل، افادت بأنها اعتذرت عن عدم العمل في الموسم الرمضاني المقبل، لأنها تؤمن بأن الإبداع يجب ألا يحدد بوقت معين.
وعن الفكرة التي تساورها للعمل المقبل، ذكرت ان لديها افكارا عديدة، ولكنها ترغب في التعاون في تجارب خارج الموسم الرمضاني، ومن الممكن ان تكون تجارب قصيرة، فحاليا الانتاج التلفزيوني العالمي يتجه الى المسلسلات القصيرة التي تتكون من عشر حلقات او سبع حلقات، نفس طريقة الـ Netflix، وهي لديها رغبة في ان تخوض هذه التجربة.