- الفن بلا حرية هو نوع من العبث
- رفضت المشاركة في فيلم إيطالي لاعتراضي على جملة في النص
- موسم 2019 شهد تكدساً للأعمال التراثية.. وهناك تواكب في التجربة بيني وبين محمد دحام
- أحرص على الظهور في أدوار الأب لكن بحياتي الخاصة أحب أدلع نفسي ولا أهتم بـ«السوشال ميديا»
ياسر العيلة
فنان مميز، وجوده يثري اي عمل يشارك فيه، له تاريخه الفني الحافل بالأعمال الفنية التي ترك من خلالها بصمات بارزة ومؤثرة عند الجمهور، انه النجم القدير عبدالمحسن النمر احد الفنانين المشاركين بقوة في الدراما الكويتية، والذي تحدث لـ «الأنباء» عن الكثير من الأمور الفنية من خلال هذا الحوار:
تتفق معي انه كان هناك تشابه في الأعمال الدرامية التي قدمت في رمضان الماضي وخاصة الاعمال التراثية؟
٭ أتفق معك بالفعل كان هناك تشابه كبير في الطرح، خاصة فيما يتعلق بالأعمال التراثية، ما جعلنا نفتقد الأعمال المرتبطة بواقعنا الحالي بعض الشيء، فالأزمة تكمن في التقليد، فإذا قدم عمل عن التراث ولاقى نجاحا تجد كل الأعمال تتجه صوب التراث.
هل كل فنان قادر على تقديم أعمال تراثية؟
٭ الأهم من قدرة الفنان هي القدرات الإنتاجية التي تسمح بتقديم عمل تراثي لائق بمعنى الكلمة من ناحية المتعة البصرية والمستوى الدرامي.
لماذا تحرص على الظهور في اعمالك بشكل أكثر شبابا؟
٭ على العكس تماما، ولو دققت في اعمالي الأخيرة فستجد انني كنت حريصا على اختيار الأدوار التي تظهرني في دور الأب.
حدثنا عن حياتك الخاصة بعيدا عن الفن؟
٭ في حياتي الخاصة أنا حر ومن حقي أن أدلع نفسي.
تميزت على مستوى الدراما البدوية والخليجية وحتى السورية.. فأين أنت من الأعمال المصرية؟
٭ الدراما المصرية مغلقة، ولو أتيحت لي الفرصة للظهور بشكل مناسب فلن أتردد، ولكن لا أستطيع ان أدخل إليها كمصري فالنجوم المصريون هناك كثر، بالإضافة الى انني رافض الشكل الخليجي المقدم في الدراما المصرية على طول الخط، فالخليجي لا يظهر في الدراما المصرية إلا بشخصية السكير المحب للنوادي الليلية ويطارد النساء وهذا غير صحيح، فالشخصية الخليجية مؤثرة في مصر، كما هو حال التأثير الذي حققته الشخصية المصرية في المجتمع الخليجي.
عرض عليك يوما المشاركة في فيلم إيطالي.. لماذا لم يتبلور العرض إلى واقع؟
٭ عندما عرض الأمر كان لا بد ان أقول جملة خلال الحوار لم أكن مقتنعا بها، متعلقة بالإرهاب وهذه الأمور، وهي ضد قناعاتي على طول الخط.
هل من اللازم ان يتمتع الفنان بالجرأة في الطرح؟
٭ الفن عموما بلا حرية هو نوع من العبث.
ولكن ذلك قد يعرضك إلى المشكلات والهجوم، أليس كذلك؟
٭ لا بد أن تعي المعنى الحقيقي للحرية، والحرية ليست في مهاجمة الآخرين أو الإساءة إليهم، بل أن تقول كلمة الحق في زمن أصبحت فيه تلك الكلمة مشكلة، والفن بشكل عام هو منطقة للحرية.
قدمت «كحل أسود قلب أبيض» و«لا موسيقى في الأحمدي» مع محمد دحام الشمري، فما سر الكيمياء التي تجمعكما؟
٭ بعيدا عن الصداقة، هناك تواكب في التجربة بيني وبين محمد دحام الشمري، فنحن جيل تشكل وعينا معا، وأنا واكبته منذ بداياته الأولى، وهناك توافق كبير بيننا على المستوى الفكري والذهني، وهناك أريحية حتى في الاختلاف، وشغف مشترك في البحث عن أشياء مختلفة وجديدة.
هل ترى دحام الشمري يجيد أكثر في الأعمال التراثية أم الدراما الآنية؟
٭ شهادتي مجروحة في دحام، لكن حقيقة الأمر أراه مميزا في الاثنين، لكنه متميز في العمل التراثي، لأن لديه التكنيك الخاص بأدوات الإخراج الحديث والمخزون التراثي المحلي، وعندما يدمجهما معا يخرج لنا أعمالا بهذا التميز الذي نراه.
هل يشترط في الأعمال التراثية أن يكون المخرج ابن البيئة؟
٭ هو أمر مهم من دون شك، ومهم أيضا أن يكون لديه الطموح والرغبة في التميز، فأعمال دحام حتى عندما يشاهدها الأجنبي يستمتع بها، فاللغة البصرية عالية عند الرجل.
تعرضت في «لا موسيقى في الأحمدي» وغيره من الأعمال لمشهد لدغك من ثعبان، إلى هذه الدرجة تصورون في أجواء صعبة؟
٭ بالتأكيد، ففي الأعمال التراثية نحن من نقتحم عوالم الثعابين والحيات والعقارب، وأحيانا يكون التصوير في فترة نشاط تلك الزواحف مثل ما حدث في مسلسل «العقاب والعفرة».
نراك تميل إلى تقديم عمل واحد في رمضان ومع ذلك نشاهدك في أكثر من عمل خلال الموسم الواحد.. فلماذا؟
٭ بعض المنتجين يضحكون علي ويخبرونني بان العمل سيكون خارج الموسم الرمضان ثم أفاجأ به يعرض في رمضان.
في عام 2016 كنت محط نقد لاذع وسخرية من فرط تواجدك بكثافة في كل الأعمال، كيف استقبلت الأمر؟
٭ الجمهور كان محقا، لكن مع توالي الحلقات اتضحت اختلاف الشخصيات التي قدمتها، واستشعر الجمهور إلى أي مدى كانت كل شخصية بعيدة تماما عن الأخرى.
أنت من النوع المتواجد بكثرة على السوشال الميديا أم غير مهتم؟
٭ لا، حقيقة الأمر انني من غير المهتمين بـ «السوشال ميديا»، لأن حياتي الخاصة خط احمر بالنسبة لي، ولكي اتواجد بكثافة على مواقع التواصل فلابد أن أقحم الناس في حياتي الشخصية وهو أمر مرفوض تماما عندي.
كيف تعاملت مع «الهبات» التي تظهر على مواقع التواصل، خاصة أن أحدهم قد نشر صورتك وانت طاعن في السن؟
٭ قمت بنشرها عبر حسابي على «انستغرام» ولاقت تفاعلا لطيفا من الجمهور.
هل تستشعر أهمية الجمهور على مواقع التواصل؟
٭ المهم ان يتابعوك وهم يحملون لك الاحترام بداخلهم، فلو تأملت ما يجري على تلك المواقع لبعض النجوم سترى كيف يتحول الأمر إلى جدال وسجال وإساءة، لكن بحمد الله جمهوري مهذب وراق لدرجة أنني لم أعط «بلوك» لأي حد حتى اللحظة.
كيف استطعت ان تفرض احترامك على متابعيك؟
٭ لأنهم في الأصل محترمون، وأيضا لأن وجودي على مواقع التواصل يتعلق فيما يخص عملي فقط، حتى فيما يخص نقد اعمالي أتقبل ذلك بصدر رحب مهما كان تباينها واختلافها.
هناك نجوم يحرصون على إيجاد اتصال مباشر مع جمهورهم، هل أنت من هؤلاء؟
٭ على العكس تماما، فلا أرى في نفسي القدرة على الإقدام على فتح قنوات مباشرة بيني وبين الجمهور، وليس هذا هو المطلوب عموما من الفنان، و«السوشال ميديا» أزمتها انها متاحة للعاقل وغير العاقل.
كيف أجدت اللهجة الحجازية في مسلسل «حارة الشيخ»؟
٭ السيناريو جاء مكتوبا باللهجة الحجازية، علاوة على وجود مصحح للهجة كنت أنصت لكل التعليمات والملاحظات التي يعطيها لنا.
ماذا فعلت السنين في عبدالمحسن النمر؟
٭ أضافت لي من الخبرة الكثير، وقدرة على قراءة الشخصيات والوجوه أكثر، وقدرا أكبر من النضوج والقدرة على الفرز بناء على التجارب.
ماذا تقول لأيامك؟
٭ أشكر الله على كل ما عطاني من محبة الناس، فانا أتذكر أول مرة وقفت على خشبة المسرح وأتأملها الآن بعد كل تلك السنوات والخبرة والنضج والتجارب، فالحمد لله كثيرا، فلم أكن أتوقع يوما أن أصور في المغرب مع مخرج بحجم حاتم علي في مسلسل «أبواب الغيم» أو أن أقف في صربيا أمثل مع ممثلين أميركيين وإيطاليين، فهذا ما يتمناه أي فنان.
انت في عيون جمهورك مثال للرومانسية والشهامة فهل ترى انه من الجميل أن يكون هكذا الفنان في نظر محبيه؟
٭ الرومانسية جزء من تركيبتي، وفاقد الشيء لا يعطيه.
هل انت من المخططين لحياتهم؟
٭ إطلاقا، لا أعرف التخطيط لحياتي.