- إغلاق المطارات حال دون مشاركة فناني الخليج
- رسالتي إلى الناس التي فجرت بالبذخ «فوقوا وانهدوا»!
ياسر العيلة
تحدثت الاعلامية والفنانة اللبنانية رزان مغربي عن تجربتها في برنامج «إغلب السقا»، قائلة: التجربة عبارة عن مزيج من السعادة والمجهود والتركيز والعقل واحتواء الظروف والصعاب، وانا سعيدة جدا بالتقائي مجددا بالنجم احمد السقا بعد فترة غياب طويلة لأنه اخ وصديق عزيز على قلبي، وله فضل كبير في دخولي عالم السينما من خلال فيلم «حرب اطاليا» الذي بسببه غادرت لندن محل اقامتي وعملي وأتيت الى مصر التي استقريت فيها وتزوجت وكونت عائلتي ودخلت عالم التمثيل.
وتابعت مغربي في حوار مع «الأنباء»: فكرة البرنامج لمجموعة MBC، فقد عرضوا علي تقديمه في بداية هذا العام، واخبروني ان التصوير سيتم في لبنان عن طريق شركة انتاج «الصباح غروب»، ووصلنا لبنان فبراير الماضي وصورنا نصف الحلقات تقريبا مع عدد من النجوم، وبعد تطور الأوضاع واغلاق المطارات لجأنا الى نجوم لبنان لتكملة البرنامج، ولكن صدر قرار حظر التجول في لبنان ليتوقف كل شيء.
وحول اعتمادهم على التصوير مع نجوم تربطهم صداقة بها وبالسقا، قالت: بالفعل كانت لهم الأولوية من قبل MBC، لاسيما ان البرنامج يحتاج لنجوم بمواصفات خاصة، ومنها ان يكونوا يتمتعون بخفة الدم وروح المرح، وتربطنا بهم ذكريات، ولديهم دراية كافية بطبيعة مصر و«افيهات» المصريين، لكون ان البرنامج سيعرض أولا على محطة «MBC مصر» ومن ثم باقي قنوات MBC، مكملة: حلقات النجوم الذين انتهينا من التصوير معهم رائعة جدا، وكانوا مفاجأة لنا بالفعل، وسواء هم فازوا او ان السقا هو الفائز فهذا التحدي بينهم هو تحدي الخير في شهر رمضان، وسيذهب ريع البرنامج للجمعيات الخيرية.
واردفت مغربي: البرنامج هو فورمة عالمية وتحديدا المانية بعنوان Beat The Star، تم تقديمها في كثير من الدول الاجنبية، ودائما يكون المقدم رجلا ولكن تم الاستثناء واسند التقديم لي مثلما حدث في برنامج «Deal Or No Deal.. لعبة الحياة»، لما اتمتع به من خبرة وموهبة في الحوار والسيطرة على خيوط اللعبة في كل حلقة.
وبسؤالها هل شارك نجوم من الكويت والخليج معهم، اجابت: كانت هناك خطة لمشاركة عدد من فناني الخليج، وللاسف بعد الاحداث الجارية واغلاق المطارات اصبح من الصعب الاستعانة بهم.
وعن الفترة القصيرة حتى حلول شهر رمضان، وهل هي كافية للانتهاء من تصوير باقي الحلقات، اوضحت: لا اعرف، نحن نسابق الوقت و«كورونا»، ونواجه الخوف، لأن مسؤولتنا كبيرة بأن نضع ابتسامة على وجوهنا ونعمل في ظل ظروف صعبة، «والله اعلم شو راح يكتب لنا».
وحول كيفية قضائها لوقتها في فترة الحظر الآن، ردت: انا متواجدة في احد الفنادق ببيروت مع النجوم وفريق العمل بعيدا عن اهلي وابني الذي احتفل بعيد ميلاده قبل ايام قليلة في مصر، واهلي بلندن، ولا اعرف متى العودة او متى سأراهم مجددا، «وقلبي يتقطع» لكوني بعيدة عن ابني والمطارات مغلقة، وخائفة ان «أموت» او يحدث لي شيء ولا اراه، وهذه كلها ضغوطات كبيرة علي، فأنا اصلي وادعو ربي بأن يعلو صوت العقل لدى القائمين على البرنامج وان يتم التقليل من الاحتكاك والتجمعات في لوكيشن التصوير، لان الوباء مرعب، ونشعر بأن هناك سيفا على رقابنا، ولا استطيع وصف الحالة اكثر من ذلك.
وبسؤالها عن تأثير بعدها عن ابنها في ظل هذه الازمة، وانعكاس ذلك على تقديمها للحلقات المتبقية، خاصة ان طبيعة البرنامج تعتمد على المرح والضحك واللعب، اجابت: اشكرك على هذا السؤال، وكأنك طبيب نفسي تجلس معي ويرى ما يحدث لي، لكن الامر صعب، وانا ابكي كل يوم عندما احدث ابني هاتفيا ويقول لي «ماما وحشتيني.. عاوز انام في حضنك»، فهنا «بدي ابوس ايده ورجله»، واتساءل «هل الاولوية هي السلامة العامة ولا يوجد اولويات اخرى؟!»، فمكة المكرمة والمساجد والكنائس اغلقت والصلوات ألغيت في كل مكان، فما بالك وسط كل هذه الضغوطات مطلوب منك الاستمرار بحرفية، فهل الاولوية المحافظة على صحتنا والصلاة والدعاء بأن نجتمع مع اهلنا على خير؟ ام تقديم برنامج كامل للجمهور في رمضان؟ فخفة الدم ليست بـ «كبسة زر»، فأنا لا اعمل بعمل مكتبي، وانما مطلوب مني ان تكون لدي روح و«كراكتر» وأضخ البهجة والبسمة في مثل هذه الظروف «طب كيف يا جماعة؟!».
وعن ايجابيات ازمة «كورونا» وماذا غيرت فيها بشكل شخصي، قالت رزان: العودة الى الله والى البساطة والبعد عن التصنع وتهافتنا على «السوشيال ميديا» هذا الاختراع الذي دمر حياتنا الاجتماعية والعائلية وجعلنا مثل الاجانب، فمؤسسة العائلة مفقودة عندهم، نحن كعرب نتمتع بها لكن «السوشيال ميديا» هدمتها، بجانب «الهبل» والسخافة والتصنع والاسراف المفرط من قبل البعض والبذخ الزائد عن الحد، وانصح هؤلاء بالعودة الى البساطة في حياتهم، خاصة انني امرأة عشت فترة الحرب وطفولتي كلها كانت في الملجأ، وكنت اقدر ماذا يعني انه لا يوجد في ثلاجتنا سوى ربطة خبز واحدة وزجاجة مياه وقطعة جبنة صغيرة، لقد تربيت على تقدير قيمة النعمة، ولابد ان يعود الناس الى رشدهم وان يقدروا النعم لأننا فقدنا هذا الشيء، و«كورونا» رسالة إلهية لكي نصحو من غفلتنا ونرحم كوكب الارض، وأوجه كلامي الى الناس التي «فجرت» بالبذخ «فوقوا بقى وانهدوا»!