مفرح الشمري
تواصل رئيس مجلس إدارة لوياك فارعة السقاف استضافة عدد من الشخصيات العربية من مجالات مختلفة وذلك من خلال برنامج «الصدى» الذي يبث على الانستغرام حيث حلت الممثلة والمخرجة اللبنانية سحر عساف ضيفة على السقاف التي حاورتها في ملفات كثيرة تتعلق بالمسرح والفن والإبداع.
وفي البداية عرفت السقاف سحر عساف بأنها فنانة تعلم المسرح في الـ AUB كما كانت المدير العام للوياك لبنان ووصلت أعمالها المسرحية إلى العالمية، حيث عرضت في أوروبا وأميركا إضافة إلى تأسيسها مختبر مخرجي دول حوض البحر الأبيض المتوسط.
وعن كيفية قضاء فترة الحجر الصحي، قالت سحر إنها حاليا في بيت والدها في الجبل، حيث نشأت مع زوجها وأولادها، وتنتمي إلى ضيعة جبلية، مشيرة إلى أنها بحكم هذه البيئة لم يكن هناك دعم للتوجه إلى المسرح، لكن الحلم داعبها في المرحلة الثانوية فكانت تقرأ القصص لقتل الوقت وتؤدي بعض المشاهد. وقالت إن تقمص ومعايشة شخصية أخرى تحقق لذة فظيعة.
كما أشارت إلى اشتغالها في الصحافة والنشاط الاجتماعي، وظلت لسنوات تعمل بالمسرح من دون أجر، إضافة إلى دراسة الماجستير وحصولها على منحة للدراسة في أميركا ومن بعدها عملت في الجامعة الأمريكية وفي ظل الحجر تعطي دروسها «أونلاين».
وأوضحت عساف أنها مثل غيرها لم تكن مستعدة للأحداث الحالية، والعمل «أونلاين» رغم صعوبة ذلك في مجال عملي مثل المسرح، وعلى الرغم من أنها تدرس وتمثل باللغتين العربية والإنجليزية فإنها قالت إنها تفضل التمثيل بلغتها الأم.
وتطرقت عساف إلى تعاونها مع لوياك لبنان وتقديمها لجلسات مسرحية على طريقة actioning technique واعتبرتها من أسهل الطرق وتناسب «الأونلاين» وتعتمد على دراسة الأجواء النفسية للعمل والشخصية.
وحول «مختبر مخرجين حول البحر الأبيض المتوسط» الذي انطلق في بيروت عام 2019 قالت انه كان من المفترض أن يعقد دورته الثانية في برشلونة لكن الظروف حالت دون تنفيذها وستكون عبر الإنترنت.
كما أشارت عساف إلى نقل فكرة المختبر إلى دول حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث أقيمت دورة في لبنان بمشاركة 17 مخرجا ومخرجة، موضحة أن المختبر أنشئ عام 2019 بدعم من دراماتورج الأميركية آن كاتنيو، مؤسسة مختبر المخرجين في «لينكل سنتر» في نيويورك والتي تعرفت من خلاله على 74 مخرجا ومخرجة من 36 بلدا جمعهم التدريب لثلاثة أسابيع، وكان من بينهم المخرجة البريطانية ريتشل فالنتاينز سمس التي تتعاون معها حاليا في مسرحية «هاملت».
وعما إذا كانت حاولت الحصول على دعم، قالت سحر عساف: إنها لم تحاول إلى الآن وان ما يشغلها أكثر نجاح المختبر ورعاية المبدعين والاستفادة من ثقافة التطوع.
وعرضت فارعة السقاف على ضيفتها أن تقوم أكاديمية لابا في الكويت باستضافة المختبر فرحبت بدورها بالفكرة ووعدت بعرضها على اللجنة التنفيذية للمختبر باعتبارها قد تكون انطلاقة خليجية.
وعن الأشياء الثلاثة التي تنوي تغييرها عقب الحجر، قالت سحر إنها ستعيد النظر في ساعات العمل وتحقق التوازن بين العام والخاص. كما دعت إلى الحفاظ على البيئة مثلما كان يفعل الأجداد.
وفي الختام، أكدت عساف أهمية الدراما في حياتنا، وقالت إنها لن تنقرض في ظل التكنولوجيا ولن يختفي المسرح من الوجود.