- نوعية البرامج «الثقيلة» تحتاج لمذيع واحد حتى لا يتم تشتيت ذهن المشاهدين وليتحقق الهدف منها
مفرح الشمري
Mefrehs@
التميز الذي حققته المذيعة دانة الربيش من خلال تصديها لتقديم برنامج «ماذا بعد» على شاشة تلفزيون الكويت وهي تناقش قضايا حساسة ومهمة بسقف عال من الحرية وأسلوب متزن جذبت من خلاله المشاهدين لمتابعته والذين «صفقوا لها» كثيرا لتقديمها المتزن واعتبروها مكسبا لشاشة تلفزيون الكويت لأنها من المذيعات اللواتي يحرصن على نوعية البرامج التي يقدمونها على الشاشة.
بعد هذا التميز وتقديمها حلقتين من البرنامج وهما «تجار الإقامات» و«التحول الرقمي»، فوجئ المشاهدون بانسحاب دانة الربيش بكل هدوء من تقديم البرنامج دون ذكر أسباب معينة على الرغم من الإشادات الكثيرة التي وصلتها في الحلقتين اللتين قدمتهما من هذا البرنامج، واكتفت الربيش بتغريدة كتبتها على حسابها على «تويتر» أرادت من خلالها الرد على كل من يسأل عن غيابها عن تقديم الحلقة التي بثت امس الأول وقدمتها زميلتها أنوار مراد والتي تناولت فيها قضية «غسيل الأموال»، حيث كتبت الربيش «لكل إعلامي طموح بالتميز دون تكبيل يشاركه فريق لترجمة هذا الطموح الى نجاح، ولأن لكل منا لديه رسالة، وعليه ان يتحلى بالمهنية والأخلاق والرقي بالتعامل وهذا ما عرفتموه عني طيلة مسيرتي الإعلامية، لذلك انسحبت بهدوء من برنامج «ماذا بعد» في وزارة الإعلام.. لعلها خيرة بإذن الله».
وجود برنامج مثل برنامج «ماذا بعد» على شاشة حكومية كشاشة تلفزيون الكويت في الوقت الحالي أمر في غاية الأهمية نتناول فيه قضايا مهمة ونناقشها مع المسؤولين المختصين بكل شفافية ونوضح فيه التصورات والرؤى وما الصواب وما الخطأ، حتى تكون مثل هذه البرامج رادعا لكل من يريد الإساءة الى الكويت في الداخل والخارج ولكن من الضروري جدا ان يكون لمثل هذه البرامج «الثقيلة» مذيع واحد منذ انطلاقتها على الشاشة حتى لا يتشتت المشاهد بتعدد مذيعيها لأن ساعتها لا نحقق الهدف المرجو من وراء هذا البرنامج!
كل التوفيق والنجاح للمذيعة أنوار مراد بتقديم حلقات برنامج «ماذا بعد» ونتمنى لها الاستمرارية لأنها مذيعة تميزت بتقديمها برنامج «معاكم» الذي انطلق منذ انتشار جائحة الكورونا، وكل الشكر للمذيعة دانة الربيش على جهدها في تميز «ماذا بعد» منذ حلقاته الأولى.