- ضغط العمل أثر على قدرتي على مشاهدة الأعمال الأخرى
- «جوي» و«إيجل فيلمز» تعاملتا بشكل راقٍ معنا خلال «كورونا»
- هبة مشاري حمادة قيمة فنية عالية وعلي العلي فنان ثائر
- فاطمة الصفي أضافت إلى النص وتميزت في «أم هارون»
حوار - ياسر العيلة
إذا أردت كمتابع ومدقق ومتخصص في الشأن الفني تقييم مستوى وحالات وأداء الفنانين، فمن دون شك سوف تتوقف متمهلا ومتأملا أمام موهبة وطاقة وحيوية وأداء النجم حمد أشكناني، فتلك الخلطة والعجينة الصلصالية في عالم التمثيل لا تقابلها كثيرا، فهو من القلة الذين يعملون بـ«مزاج» مهما كان حجم الضغوطات الواقعة عليه، فحمد لا يقبل إلا بالإتقان واللعب على وتر الانصهار التام مع الشخصية التي يقدمها.
منذ بداياته على خشبة المسرح ثم التحاقه بركب الدراما التلفزيونية، وتلك الروح الواثبة ناحية الإبداع تفرض نفسها، ما جعل عيون المنتجين والمخرجين تفطن إلى أن الشاب يمثل ورقة رابحة في دنيا التمثيل، فصال وجال هنا وهناك، وحاليا يعكف على تصوير مسلسل «دفعة بيروت» في لبنان، الأمر الذي جعلنا نتواصل معه عبر «الأنباء» وكان هذا الحوار:
ماذا عن شعورك وقد تغيبت عن دراما رمضان 2020؟ وأي الأعمال الفنية لفتت نظرك؟
٭ شاءت الظروف ألا أتواجد في دراما هذا العام، وهو أمر لم يحدث إلا في بدايتي الفنية عقب مسلسل «زوارة خميس» على ما أذكر، ولكن وقتها لم استفد من تلك الهدنة قدر استفادتي حاليا، لأنني وجدتها فرصة لمراجعة حساباتي فنيا، وإعادة جدولة كل أعمالي، لأن ضغط العمل أثر بشدة على قدرتي على المشاهدة ومتابعة مستوى الأعمال الأخرى، والمشاهدة حاليا وانت على هذا المستوى من النضج أمر يختلف كثيرا عن السابق، ولعل ما لفت نظري بشدة المسلسل المصري «الاختيار»، خاصة أنني أميل إلى الأعمال التي تحمل قدرا من التوثيق التاريخي، والعمل تميز أيضا على المستويين التمثيلي والإخراجي، ولعل هذه الاستراحة جعلتني أدرك أنني نقطة في بحر الفن.
ماذا عن أجواء مسلسل «دفعة بيروت» وسط أزمة كورونا؟ وهل تستشعر أن دورك سيكون له صدى كذلك الذي حققه «فهد» في «دفعة القاهرة»؟
٭ لا أستطيع الجزم بأن دوري هنا في «دفعة بيروت» سيكون أقوى من «فهد» في «دفعة القاهرة»، فنحن في العملين نجسد حالات حقيقية عبر واقع فني، ومع كل حالة هناك لون جديد يقدم، لكن أستطيع الوعد بأنه سيكون لونا جديدا لأنها حالة أخرى مختلفة، لكن القبول والرضا أمر في يد الله سبحانه، وفيما يتعلق بأزمة كورونا فمن دون شك واجهتنا صعوبات، وخاصة في بداية الأزمة وسط التخبط والبلبلة التي حصلت وتضارب الأخبار حول الأمر، وكنا في حيرة هل نكمل ما بدأناه أم نتوقف، ولكن اتخذ القرار من الشركة المنتجة، وبموافقة الجميع قررنا المضي قدما في التصوير، ومن الصعب أن أجعلك تتخيل كيف تعاملت شركتي «جوي برودكشن» و«إيجل فيلمز»، منتجتي العمل، مع تلك الأزمة، وبشكل راق للغاية قامتا بتوفير كل ما نحتاجه وأكثر من احتياطات السلامة وكذلك كل ما يتطلبه التصوير، فلم يكن من المسموح على الإطلاق بتواجد أحد في اللوكيشن من دون أن يتم فحصه طبيا وبمنتهى الحزم، كما أن الحالات في لبنان وعدد الإصابات أهون واخف كثيرا من باقي الدول، وأخص بالذكر هنا المنتح جمال سنان ومدى تفانيه في تلبيه كل ما احتجناه، وان شاء الله تشاهدون عملا يستحق كل ما بذل من تعب وجهد.
ماذا تشكل الكاتبة هبة مشاري حمادة في حياتك، خاصة أن لك أكثر من تجربة معها على المستوى الدرامي والمسرحي؟
٭ أعمل مع الكل وتعاوني كذلك يشمل الجميع، ولكن كثرة عملي مع هبة شيء صحي وأفتخر به للغاية، فهي تمثل لي قيمة فنية عالية الجودة والإتقان، خاصة وهي تجيد قراءة شخصية حمد نتيجة عملنا معا كل هذه السنوات، وتعرف إمكاناتي بشكل لا يجاريها فيه أحد، وهو أمر مفيد لي جدا، ما يجعلني أستطيع تقديم أعمال متنوعة بسهولة ويسر، فعلى سبيل المثال المخرج علي العلي قدمت معه أعمالا مهمة بالنسبة لي وكونا صداقة عظيمة خلال تلك الأعمال، وأصبحت لدينا انطباعات فنية متلاقية فيما بيننا، وبالتالي إيماني بقدرات هبة مشاري حمادة وعلي العلي لا يداخلها الشك للحظة، خاصة أن الأخير يحمل روح الثائر الفني الذي يأخذك معه لتشاركه تلك الثورة.
هناك مشروع «سيت كوم» تستعد للتصدي له، فلماذا تغيبت عن المشاركة في أعمال كوميدية خلال الفترة الماضية؟
٭ لم أكن أحب التطرق إلى موضوع «السيت كوم» من فرط ما تطرقت إليه، وهو حتى اللحظة لم ينفذ منه إلا «البايلوت» فقط، ولكن الفكرة تتبلور ما بين لحظة وأخرى، واتفقت مع الشركة على أن يتركوني حتى انتهي من «دفعة بيروت» ثم أتفرغ لهذا العمل، وقد اتفقنا على اننا إذا استشعرنا بان العمل لا يسير نحو الاتجاه المنشود فسنتوقف عن إتمامه، لكن حتى اللحظة العمل قائم والفكرة متبلورة، والأمر متوقف على عودتي إلى الكويت.
كيف ترى تجربة صديقتك فاطمة الصفي في مسلسل «أم هارون»؟
٭ قرأت في السابق مسلسل «أم هارون»، وكذلك قرأت شخصية «مريم» التي لعبتها صديقتي فاطمة الصفي، لكن ما فاجأني وخصوصا في الحلقات الأولى لأنني مع الأسف ما تابعت باقي الحلقات، أدركت ان فاطمة تعمل على تقديم الكاركتر بشكل مختلف ومميز، وهو أمر أعجبني للغاية، كونها تنضح بأشياء تزيد عما جاء في النص فأدركت إلى أي مدى تجتهد في الدور، فهي طاقة فنية غير عادية، وكل ما كبرت زادت توهجا فنيا.