شهد تطور ثقافة الولايات المتحدة الأميركية عناصر مؤثرة منها: التاريخ والعطلات والرياضة والدين والمطبخ والأدب والشعر والموسيقى والرقص والفنون المرئية والسينما والهندسة المعمارية، فضلا عن وجود مصدرين قويين للإلهام هما «المثل الأوروبية وخاصة الإنجليزية منها»، و«الأصالة المحلية».
وتشمل الثقافة الأميركية التقاليد والعادات والمعتقدات والقيم والفنون والابتكارات التي تم تطويرها محليا والمكتسبة عن طريق الاستعمار والهجرة، كما تشمل الأفكار والمثل العليا السائدة في القارة الأوروبية مثل الديموقراطية، وأشكالا مختلفة من التوحيد، والحريات المدنية، بالإضافة إلى تلك التي تطورت محليا مثل الأعياد الوطنية الهامة، والرياضة الأميركية الفريدة، والتقاليد العسكرية العظيمة، والابتكارات الفنية والترفيهية، والشعور بالفخر الوطني بين السكان، وتضم تلك الثقافة عناصر المحافظين والليبراليين والمنافسة العسكرية والعلمية، والهياكل السياسية، وحرية التعبير، والعناصر المادية والمعنوية، وكذلك العناصر المكتسبة من الأميركيين الأصليين، وغيرها من الثقافات الفرعية، ومن أبرزها الثقافة الأميركية - الأفريقية وثقافة أميركا اللاتينية.
وتم تصدير العديد من العناصر الثقافية، وخاصة الشعبية منها عبر العالم من خلال وسائل الإعلام، ولكن ظل عدد قليل من العناصر الثقافية حكرا على أميركا الشمالية.
من أبرز العناصر التي أدت الى انتشار الثقافة الأميركية حول العالم هي امتلاك الولايات المتحدة أقوى أجهزة الإعلام في العالم وأهمها عنصر الجذب السينمائي «هوليوود»، وقد أثرت هوليوود في وجدان الشعوب وأظهرت قوة أميركا العسكرية مثلا مثلما حدث في أفلام الحروب الشهيرة، كما استعرضت هوليوود قوة جهاز الاستخبارات الأميركية ولعلنا نذكر جميعا فيلم «Argo» للنجم بين آفليك الذي جسد فيه شخصية رجل المخابرات الذي تمكن من اخراج وفد ديبلوماسي كان محتجزا في السفارة الكندية بعد اختراق السفارة الأميركية في إيران سنة 1979 من قبل الثوار الإيرانيين، وكيف أن عميل المخابرات لفق فكرة انتاج عمل سينمائي للتمكن من دخول ايران وتهريب الديبلوماسيين تحت أعين الجميع.