اتسمت بعض الأفلام السينمائية الأميركية بنزعة الجريمة لاستقطاب الجمهور، حيث إن العنف صفة بشرية، وبما أن السينما هي مرآة للنفس البشرية فقد قامت هوليوود بعمل أفلام كثيرة تعكس الطبيعة الحيوانية فينا، وفي بعض أفلامها سلطت الضوء على كيفية علاجها، ولعل أكثر الأفلام التي تناولت الطبيعة العنيفة للبشر فيلم «The Purge» أو «الحصاد» الذي كانت تدور أحداثه في المستقبل القريب في عام 2022، حيث تصبح معدلات الجرائم في الولايات المتحدة في أدنى مستوياتها، ويرجع ذلك إلى أن الحكومة في ليلة 21 مارس من كل عام وضعت قانونا أن تكون تلك الليلة مفتوحة لمدة 12 ساعة لجميع الأفعال المشينة وتعتبر قانونية (بما في ذلك القتل، السرقة، الاغتصاب) وذلك للتنفيس عن غضب الشعب، ومسموح في تلك الليلة استخدام جميع أنواع الأسلحة،عدا أسلحة الدمار الشامل، ومسموح القتل والتعذيب بشتى الأساليب والطرق.
القصة خيالية ولكنها تسلط الضوء على الطبيعة التي نغفلها أو نغض البصر عنها، إنها حقيقتنا بشكل أو بآخر، ويروي الفيلم قصة عائلة في تلك الليلة المشؤومة، حيث اختبأوا في منزلهم خوفا من قدوم أحد عليهم وقتلهم، ولكن الفتى في تلك العائلة لم يحب الفكرة، وسمع شخصا في الخارج يطلب النجدة فقام بإدخاله لمنزلهم.
ومنذ تلك اللحظة تبدأ المشاكل، تعلم المجموعة التي تريد قتل ذاك الرجل بأنه محمي في منزل تلك العائلة، فيحذرون العائلة بتسليمه لهم وإلا سيقتلونهم جميعا ولن يرحموا أحدا، بحكم أن القتل مشروع في تلك الليلة.
يحاول الأب البحث عن الرجل ويمسكه بالفعل ولكن لا يسلمه لهم، فتدخل تلك المجموعة عنوة ويبدأون بتدمير المنزل، يحاربهم الأب وزوجته ويقتل منهم العدد الكثير، إلا أن قائدهم في النهاية استطاع القضاء على الأب، لكنه لم يمت من فوره، إذ إن جيران الحي قدموا لمساعدة العائلة وقاموا بقتل جميع أفراد المجموعة.
بالطبع لم تكن نيتهم صافية، حيث إنهم ما قدموا للمنزل إلا ليقتلوا العائلة بسبب غيرتهم منهم، ويقومون بقتل رب المنزل بالفعل، وحين أتى دور الزوجة والطفلين، ظهر الرجل الذي ادخلوه لمنزلهم وقام بحمايتهم، وقتل فردا من الجيران، ثم جلسوا جميعهم حول الطاولة بانتظار انتهاء تلك الليلة دون أن يقتل أحد منهم.
والفيلم من إنتاج عام 2013، وكتبه وأخرجه جيمس ديمونيكو، ومن بطولة إيثان هوك ولينا هيدي.